hamburger
userProfile
scrollTop

إسلام الضائع يعود إلى جذوره بعد رحلة بحث امتدت لعقود.. القصة الكاملة

بعد عقود من البحث، البصمة الوراثية تكشف هوية إسلام الحقيقية (فيسبوك)
بعد عقود من البحث، البصمة الوراثية تكشف هوية إسلام الحقيقية (فيسبوك)
verticalLine
fontSize
أعلن الشاب إسلام، المعروف إعلاميًا بـ"ضحية بنت إبليس"، عن تطورات حاسمة في قضية اختفائه الممتدة منذ عقود، بعدما تأكد تطابق البصمة الوراثية مع أسرة في ليبيا، في خطوة أنهت رحلة طويلة من البحث عن الهوية.

العثور على الأسرة الحقيقية بعد سنوات الضياع

في تطور لافت أنهى سنوات من الغموض، تمكن إسلام من الوصول إلى أسرته الحقيقية بعد تطابق التحليل الوراثي مع عائلة في ليبيا، وهو ما أكد بشكل قاطع هويته الأصلية.

كما كشفت المعلومات عن وجود عدد كبير من الأشقاء وانتماء إلى عائلة ممتدة ذات جذور قبلية، ما أعاد رسم صورة كاملة لهويته بعد سنوات من الضياع.

وجاء هذا الاكتشاف بعد سلسلة طويلة من التحاليل والمقارنات مع أسر متعددة، في محاولة مستمرة لمعرفة جذوره.

وشهد أول تواصل مرئي بينه وبين والدته لحظة إنسانية مؤثرة، انهارت خلالها المشاعر بشكل كامل من الطرفين، في مشهد اختصر سنوات طويلة من الانقطاع والبحث والمعاناة.

بداية القصة وتحول الحياة في 1992

تعود جذور القضية إلى عام 1992، حين كان إسلام طفلًا يعيش حياة مستقرة في شمال سيناء مع أسرته، قبل أن تنقلب حياته بشكل مفاجئ بعد مداهمة أمنية للمنزل.

وخلال التحقيقات، كشفت السيدة عزيزة السعداوي حقائق صادمة، مؤكدة أنه ليس ابنها الحقيقي، بل أحد الأطفال الذين تم اختطافهم ضمن شبكة لسرقة الرضّع وبيعهم.

أظهرت التحقيقات أنّ عزيزة كانت متورطة في عمليات خطف منظمة للأطفال حديثي الولادة من المستشفيات، مستغلة ظروفًا اجتماعية صعبة لدى بعض الأسر.

ودفعتها ظروف شخصية مرتبطة بعدم قدرتها على الإنجاب، إلى ادعاء الحمل وتكوين صورة اجتماعية زائفة عن أسرة طبيعية، قبل أن تتحول إلى تنفيذ عمليات اختطاف ممنهجة.

أساليب الخداع داخل المستشفيات

كانت عزيزة تعتمد على أسلوب الاحتيال داخل المؤسسات الطبية، حيث تنتحل صفة موظفة صحية أو جهة رسمية، وتطلب من الأمهات تسليم الأطفال موقتًا لإجراءات مزعومة.

وبعد الحصول على الرضّع، كانت تعود لتدّعي الولادة أمام محيطها، ما ساعدها على تسجيل الأطفال رسميًا باعتبارهم أبناءها من دون إثارة الشكوك.

ظهور أسرة بديلة و22 عامًا من الاعتقاد الخاطئ

بعد كشف ملابسات القضية، تنقّل إسلام بين أكثر من جهة رعاية، حيث تكفل به بعض العاملين في مدرسته لفترة قصيرة، ثم انتقل لاحقًا إلى أحد دور الأيتام.

وشكلت هذه المرحلة بداية رحلة طويلة من عدم الاستقرار، حيث غابت أيّ معلومات مؤكدة عن أسرته الحقيقية أو هويته الأصلية.

بعد فترة قصيرة من وجوده في دار الأيتام، ظهرت أسرة ادعت أنه ابنها المفقود، مستندة إلى تشابه في المواصفات مع طفل مختطف منذ سنوات.

وعاش إسلام معهم نحو 22 عامًا وهو يعتقد أنهم أسرته الحقيقية، رغم استمرار شعور داخلي بالريبة تجاه هويته.

بداية الشكوك وتحليل DNA الأول

مع مرور السنوات، بدأت الشكوك تدفع داخل الأسرة إلى إجراء تحليل بصمة وراثية، لتأتي النتيجة صادمة وتنفي وجود أيّ صلة قرابة.

كانت هذه النتيجة نقطة تحوّل حاسمة، دفعت إسلام إلى إعادة فتح ملف هويته والبحث من جديد عن جذوره الحقيقية.

عشرات تحاليل DNA ورحلة البحث المستمرة

أجرى إسلام أكثر من 50 تحليلًا وراثيًا مع أسر مختلفة في محاولة للوصول إلى أيّ خيط يقوده إلى عائلته الحقيقية.

ورغم هذا العدد الكبير من الفحوصات، جاءت النتائج جميعها سلبية، ما زاد من تعقيد رحلة البحث واستمرار الغموض حول هويته.

وفي لقاءات إعلامية لاحقة، تحدث إسلام عن معاناته الممتدة، موضحًا أنّ حياته تحولت إلى سلسلة طويلة من التحاليل ومحاولات البحث عن الحقيقة.

وأكد أنّ دافعه الأساسي كان الوصول إلى هويته الحقيقية، بعيدًا عن أيّ ادعاءات أو روايات غير مؤكدة.