في أزقة القدس العتيقة قيم التعاون والعطاء موجودة، لكنها تتزايد مع قدوم الشهر الفضيل، حيث تكثر المبادرات الإنسانية لمساعدة كل محتاج ما أمكن.
طريقنا اليوم سوف يعرّفنا على تكيّة "خاصكي سلطان"، التي أسستها زوجة السلطان العثماني سليمان القانوني قبل 500 عام، والتي تقدم يوميا وجبات الأكل الساخنة للمحتاجين والمصلين في المسجد الأقصى المبارك القادمين من كل مدن فلسطين.
هذه التكيّة التي تُعدّ من أهم التكايا التاريخية هي الملاذ الأول لعائلات القدس المتعففة وزوارها، وفي شهر رمضان المبارك يزداد عدد المرتادين إليها والمستفيدين منها، ورغم التعب والضغط إلا أن أجواء العمل فيها مثل خلية النحل، والتي تحرص على إعداد وجبات كثيرة لإيصالها لكل صائم ومحتاج.
التكافل الاجتماعي ومساعدة كل الأهالي والزوار هو الهدف من استمرارية العمل في التكيّة، والتي تركّز على العمل الخيري الإنساني وتكثّفه في شهر رمضان، الأمر الذي يُعتبر من أبرز العادات الرمضانية القديمة في فلسطين، وفي هذا المكان التاريخي العريق، زرعت بصمة إنسانيةتحوّلت إلى نهج دائم ومستمر خاصة في هذا الوقت من السنة.