أدت الأمطار الغزيرة التي هطلت على عاصمة تشيلي والمنطقة المحيطة بها الساعات الماضية إلى حدوث انهيارات أرضية جرفت السيارات عبر الشوارع، وغمرت المنازل والمستشفيات.
أجبرت السيول السكان على الإخلاء، فضلاً عن إصابة 6 أشخاص على الأقل، حسبما أعلنت السلطات.
سيول مرعبة تجتاح أميركا اللاتينية
وأعلنت السلطات حالة الطوارئ في "لاس كوندس"، وهي ضاحية ثرية تقع شرق سانتياغو. وتحولت الأمطار الغزيرة إلى مجارٍ مائية تعيق الحركة على الطرق الرئيسية.
وقالت عمدة المنطقة كاتالينا سان مارتين إن كمية الأمطار التي هطلت في الأيام الأخيرة بلغت 14.4 سنتيمتراً (5.7 بوصات) - أي ما يعادل نحو 9 أضعاف متوسط هطول الأمطار في شهر أكتوبر - مما ترك المنطقة "مشبعة تماماً بالمياه".
وتسبب فيضان نهر "ماپوتشو" الذي يمر عبر سانتياغو في إصدار أوامر بإخلاء السكان.
ووضعت وكالة الاستجابة للكوارث في تشيلي 10 مقاطعات أخرى في حالة تأهب قصوى تحسباً لوقوع المزيد من الانهيارات الأرضية، وأمرت بإغلاق المدارس.
وأوضح المسؤولون أن العواصف المطرية التي ضربت البلاد في وقت سابق من هذا الأسبوع كانت قد تسببت بالفعل في أضرار لعشرات المنازل في جميع أنحاء وسط تشيلي، وأدت إلى انقطاع الكهرباء عن نحو 12 ألف مشترك في سانتياغو.
ظاهرة "إل نينيو"
وتأتي هذه الفيضانات بالتزامن مع تزايد قوة ظاهرة "إل نينيو" (النينيو القوية).
فالتسخين الطبيعي المتكرر لمياه المحيط الهادئ الاستوائية يؤدي إلى اضطراب أنماط هطول الأمطار في جميع أنحاء العالم، وغالباً ما يجلب ربيعاً أكثر رطوبة إلى نصف الكرة الجنوبي.
وأعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن ظاهرة "إل نينيو" لهذا العام من المتوقع أن تبلغ ذروتها في شهر ديسمبر المقبل، وقد تكون من بين الأكثر حدة منذ عام 1950 على الأقل.


