hamburger
userProfile
scrollTop

دمشق تشهد انطلاق مشروع ترميم أبرز مقبرة للطائفة اليهودية

بدء ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق (أ ف ب)
بدء ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
بدأت مؤسسة "موزاييك" المعنية بالحفاظ على التراث السوري تنفيذ أعمال ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق، في خطوة تهدف إلى صون أحد المواقع التاريخية المرتبطة بالطائفة اليهودية، بالتزامن مع تزايد الزيارات التي يقوم بها يهود سوريون مقيمون في الخارج منذ سقوط حكم الأسد.

أعمال ترميم وتأهيل للموقع


تشمل المرحلة الأولى تنظيف المقبرة وتدعيم عدد من القبور القديمة التي تعرضت للتآكل، فيما تستكمل خلال شهر يوليو أعمال ترميم السور الخارجي، إلى جانب تركيب منظومة إنارة وكاميرات مراقبة لتعزيز حماية الموقع.

وأجرى مهندسون وعمال تابعون للمؤسسة جولة ميدانية لتقييم حالة الجدران وتحديد احتياجات الترميم، إضافة إلى تنفيذ مسح شامل لاختيار المواقع المناسبة لتوزيع الإنارة وأجهزة المراقبة داخل المقبرة.

مقبرة احتفظت بمعالمها


تضم المقبرة مئات القبور، وتحمل شواهدها كتابات بالعبرية، بينما تظهر على بعضها نقوش باللغة العربية. وأكدت المؤسسة أن الموقع لم يتعرض لأضرار نتيجة الحرب التي اندلعت في سوريا عام 2011.

وأشار المشرفون على المشروع إلى أن آخر عملية دفن في المقبرة جرت قبل نحو عام ونصف، في حين توقفت الزيارات إليها لعقود قبل أن تستأنف بعد التغيرات السياسية الأخيرة، مع عودة وفود من يهود سوريين لتفقد مقابر أجدادهم وأماكن عبادتهم وممتلكاتهم.

تراجع أعداد الطائفة اليهودية

تأثر وجود اليهود في سوريا، كما في دول أخرى بالمنطقة، بتداعيات الصراع العربي الإسرائيلي خصوصًا بعد حرب عام 1967. وخلال حكم عائلة الأسد، حافظت الطائفة على ممارسة شعائرها الدينية، إلا أن قيود السفر المفروضة حتى عام 1992 أسهمت لاحقًا في تراجع أعدادها من نحو 5 آلاف شخص إلى 6 أشخاص فقط بحسب رئيس الطائفة.

ومع اندلاع النزاع السوري عام 2011، تقلصت الزيارات بشكل كبير، وأغلقت جميع الكنس أبوابها، بينما تعرض كنيس النبي إيليا في حي جوبر للنهب والدمار.

وفي فبراير 2025، شهد كنيس الإفرنج في دمشق أول صلاة جماعية لليهود منذ أكثر من 3 عقود، بمشاركة مقيمين في دمشق وآخرين قدموا من الولايات المتحدة.