hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 المشهد بروفايل - تعرّف إلى منى أحمد علي.. صانعة البخور اليمني الأصيل

اليمن - المشهد

المشهد بروفايل - تعرّف إلى منى أحمد علي.. صانعة البخور اليمني الأصيل
play
منى أحمد علي عدنية تعمل منذ 30 عاما في صناعة البخور
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مدينة عدن اليمنية عُرفت بصناعة البخور منذ مئات السنين.
  • العود المنزلي يُباع محليا وخليجيا في محلات العطور والتجميل.
  • منى أحمد علي واحده من أمهر صانعات البخور في اليمن.
  • منى أحمد علي تٌقيم دورات صناعة البخور للفتيات منذ 2008.

عُرفت مدينة عدن اليمنية بصناعة البخور منذ مئات السنين، واستخدامه لتعطير جلسات العيد والمنازل، كما هي حرفة متوارثة اشتهرت بها المدينة، وباتت من أبرز نشاطات المرأة العدنية في منزلها، ويتم تسويقه محليا في محلات بيع العطور ومواد التجميل، فضلا عن تصديره إلى دول الخليج المجاورة، ليمثل مصدر رزق للكثير من الأسر اليمنية.

منى أحمد علي عدنية تعمل منذ 30 عاما في صناعة البخور، صناعة لم تُجبر على إتقانها، لكنه الفضول من ساقها حتى أضحت هوايتها صناعة الروائح، وبات بخورها يمتلك رائحة خاصها بها.

هواية ومصدر رزق

كالبخور العدني امتاز بخورها، فهي لم تعد تلك الطفلة، بل باتت واحده من أمهر صانعات البخور في اليمن، وهي التي بدأت في صناعة البخور كهواية من منزلها، ولكن سرعان ما تحولت تلك الهواية إلى طريقة لكسب.

ورغم رفضها أن يُعلمها أحد، إلا أنها استطاعت أن تبرز كواحدة من أمهر العدنيات في هذه الصناعة، بعد أن تعلمت وحيدة وتذوقت طعم الفشل مرارا حتى أتقنتها.

لم تكتف منى بصناعة البخور، بل أصرّت على نقل خبرتها في هذه الصناعة إلى مئات الفتيات، عبر دورات تدريب تقدمه منذ 2008.

لا يكتمل المشهد لدى منى، إلا بعدما تبسط طاولتها وتضع عدتها البسيطة، لتستعد بشكل تام لصناعة البخور.

تُبيّن منى أن صناعة البخور قد تبدو سهلة ولكنها تحتاج إلى الكثير من التركيز والخبرة والحرفية لضبط المكونات الأساسية.

وتشرح عن مراحل صناعته: "أقوم بتجميع العود والظفر والمسك والعفص مع العطر الحوائج، هذه مكونات الطبخة التي ستوضع على النار. وقبل أن يتم وضعها يوضع كيلو سكر في القدر، ثم كوب ماء، وأقوم بخلطة".

وتضيف: "بعدها أضع القدر على النار، ويتم إذابة السكر في الماء، وهنا ننتظر بضع دقائق مع تحريك الماء قليلا، حتى يخرج الهواء من داخله، وتطبخ الشيرة، وبعد ذلك أقوم بسكب الحوائج إلى القدر، أخلطة بشكل مستمر لدقائق عدّة، ثم أسكب المثبتات وهي المسك والعنبر والوردي، ولا أسكبه حتى يتبخر الهواء، فمع نهاية الطبخة نسكب المثبتات حتى يستطيع أن يثبت مع الخلطة التي قمنا بصناعتها".

وأخيرا تقول: "ثم نقوم بسكب الخلطة في وعاء مدهون، ونصل إلى الخطوة النهائية وهي سكب العطر على الخلطة في الوعاء. ويترك ليجف".

يأتي البخور في روائح مختلفة ومتنوعة وذلك بسبب نوعية المواد المستخدمة في صناعته.

زائر دائم

ولا يقتصر استخدام البخور على مناسبة بعينها، إنه زائر دائم في كل المناسبات، وله خصوصية واستخدام مميز في كل مناسبة، فهناك البخور الخاص بتعطير المنازل، وهو بخور لا يكون غاليا في الثمن، لكن يبقى البخور العدني الأفضل وهناك العديد من الأنواع منه، وأشهرها السلطاني والعرائسي والملكي.

ويشتق من البخور العديد من المواد المعطرة للنساء.

ولم يؤثر دخول الرجال في صناعة البخور على الهيمنة النسائية في مدينة عدن في هذا المجال، فما زالت المرأة العدنية هي التي تصنع أفضل أنواع البخور.

لكن تبقى العقبة التي أمام أي صانعة للبخور، هي في تسويقة إلى التجار، في ظل صعوبة التصدير إلى الخارج وارتفاع نسبة النساء والرجال الذين يقومون بهذه الصناعة.

تأثرت صناعة البخور وتجارته في الحرب في اليمن على المستوى المحلي، فانخفض سعر الريال اليمني، كما أن تداعيات الحرب الأخرى أثرت على أولويات الأسرة من حيث توفير المواد الأساسية وترك الكماليات.