وأعلنت عائلته وفاته، فيما نعت وزارة الثقافة الفلسطينية الفنان، الذي وصفته بأنه من أبرز أعمدة الفن التشكيلي الفلسطيني المعاصر، مشيرة إلى أنّ تجربته تجاوزت حدود العمل الفني، لتصبح جزءا من الذاكرة البصرية والوطنية.
من هو الفنان سليمان منصور؟
ولد منصور عام 1947 في بلدة بير زيت قرب رام الله، وبرز منذ سبعينيات القرن الماضي ضمن جيل من الفنانين الذين سعوا إلى بناء لغة تشكيلية فلسطينية، تستند إلى الحياة اليومية والموروث المحلي، بعيدا عن الاقتصار على الموضوعات الفنية التقليدية.
واحتلت عناصر مثل الزيتون والقرى والقدس والنساء الفلسطينيات والثوب المطرز، مكانة بارزة في أعماله، التي قدمت هذه المفردات بوصفها مكونات أساسية للهوية والذاكرة.
لكنّ لوحة "جمل المحامل"، التي أنجزها في سبعينيات القرن الماضي، ظلت العمل الأكثر التصاقا باسمه.
وتصور رجلا فلسطينيا مسنا يحمل فوق ظهره مدينة القدس، في مشهد اكتسب انتشارا واسعا وتحول إلى صورة رمزية للقضية الفلسطينية.
ومع ذلك، لم تختزل تجربة منصور في تلك اللوحة، إذ عمل أيضا في النحت وشارك في النشاط الثقافي والفني الفلسطيني.
وفي عام 1994، ساهم في تأسيس مركز الواسطي للفنون في القدس الشرقية، قبل أن يتولى إدارته بين عامي 1996 و2003.
وحصل خلال مسيرته على جوائز وتقديرات عربية ودولية، من بينها جائزة اليونسكو–الشارقة للثقافة العربية، وجائزة النيل للمبدعين العرب، كما ترك تأثيرا واضحا في أجيال من الفنانين الفلسطينيين.
ووصف الفنان التشكيلي نبيل عناني الذي رافقه لسنوات في العمل والصداقة، منصور، بأنه فنان استثنائي ورفيق لا يُنسى، مؤكدا في شهادة له نقلتها وسائل إعلام فلسطينية، أنّ رحيله لن ينهي حضوره في المشهد الفني الفلسطيني.
ويترك الفنان سليمان منصور وراءه أعمالا تجاوزت قيمتها الفنية حدود اللوحة، بعدما ارتبطت بصور فلسطين وأرضها وتراثها وذاكرتها، فيما بقيت "جمل المحامل" أبرز شاهد على مسيرته الطويلة.

