hamburger
userProfile
scrollTop

البقرة الحمراء تعود إلى الواجهة.. إعلان إسرائيلي يثير تساؤلات حول مشروع الهيكل

المشهد

الإعلان عن ولادة بقرة حمراء جديدة في إحدى المزارع بمنطقة الجليل شمال إسرائيل
الإعلان عن ولادة بقرة حمراء جديدة في إحدى المزارع بمنطقة الجليل شمال إسرائيل
verticalLine
fontSize

أعلن "معهد الهيكل" الإسرائيلي عن ولادة بقرة حمراء جديدة في إحدى المزارع بمنطقة الجليل شمال إسرائيل، معتبرا أنّ العجلة الوليدة تستوفي، في مرحلتها الحالية، الشروط الدينية المنصوص عليها في التراث اليهودي، لإجراء طقوس "التطهر" المرتبطة بالهيكل.

وقال المعهد، الذي يعدّ من أبرز الجهات الداعمة لمشروع إعادة بناء "الهيكل الثالث"، إنّ البقرة الجديدة، تخضع لمتابعة دقيقة للتأكد من استمرار مطابقتها للمعايير الدينية الصارمة، التي تشترط خلوها من العيوب الجسدية، وأن يكون لون شعرها أحمر بالكامل تقريبا، وهي شروط نادرة يصعب الحفاظ عليها مع تقدم الحيوان في العمر.

البقرة الحمراء

ويحتل موضوع "البقرة الحمراء" مكانة خاصة في المعتقدات اليهودية المرتبطة بالهيكل، إذ تشير نصوص دينية، إلى استخدام رمادها في طقوس تطهير الأشخاص الذين تعرضوا لما يعرف بـ"النجاسة المرتبطة بالموت"، وهو ما تعتبره جماعات الهيكل شرطا أساسيا لاستعادة بعض الشعائر الدينية المرتبطة بالهيكل القديم.

ويأتي الإعلان الجديد بحسب تقارير إسرائيلية، بعد سنوات من الجهود التي بذلتها جماعات الهيكل، للعثور على أبقار تستوفي هذه المواصفات.

ففي عام 2022، استُقدمت 5 بقرات حمراء من ولاية تكساس الأميركية إلى إسرائيل، ضمن مشروع رعته مؤسسات دينية، تسعى إلى توفير المتطلبات اللازمة لإحياء الطقوس المرتبطة بالهيكل.

وفقدت بعض تلك الأبقار لاحقا، أهليتها الدينية بسبب تغيرات طرأت على مواصفاتها.

ويرى مؤيدو مشروع الهيكل، أنّ العثور على بقرة حمراء مطابقة للشروط، يمثل خطوة مهمة في مسار الإعداد الديني والرمزي لإعادة إحياء شعائر الهيكل، بينما يؤكد باحثون ومتابعون للشأن المقدسي، أنّ هذه التطورات تتجاوز البعد الديني البحت، نظرا لارتباطها المباشر بالجدل القائم حول مستقبل المسجد الأقصى والحرم القدسي.

وأثار الإعلان اهتماما واسعا في الأوساط الدينية والسياسية، خصوصا أنّ "معهد الهيكل" ربط الحدث، بأهمية استثنائية في سياق رؤيته المتعلقة باستعادة الطقوس التوراتية.

كما اعتبر بعض المتابعين، أنّ ولادة البقرة داخل إسرائيل، تمنحها بعدا إضافيا لدى بعض التيارات الدينية التي كانت تبدي تحفظات على الأبقار المستوردة من الخارج.

ويظل مشروع "الهيكل الثالث" من أكثر الملفات حساسية في المنطقة، إذ تتباين المواقف اليهودية نفسها بشأنه، فبينما تنشط جماعات دينية وقومية في الدعوة إلى تعزيز الحضور اليهودي في محيط الأقصى والإعداد لبناء الهيكل مستقبلا، ترفض تيارات يهودية أخرى أيّ خطوات عملية في هذا الاتجاه، قبل تحقق شروط دينية وعقائدية معينة.

ومع كل إعلان جديد يتعلق بالبقرة الحمراء، يعود النقاش مجددا حول الحدود الفاصلة بين المعتقد الديني والمشروع السياسي، في قضية تبقى مرتبطة بأحد أكثر المواقع الدينية حساسية وإثارة للجدل في العالم.