شكاوى وبلاغات ضد صناع المسلسل
تقدم عدد من أهالي الضحايا بشكوى إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، اعتراضًا على حلقات "ما لم يُحكَ عن بني مزار"، كما تقدم محامون ببلاغات إلى النيابة العامة في بني مزار ضد عدد من القائمين على العمل، بينهم المخرج أحمد نادر جلال والسيناريست هاني سرحان والمنتج مجدي الهواري والفنان خالد الصاوي.
وطالب الأهالي بفحص محتوى الحلقات ووقف عرضها، مؤكدين أن استخدام أسماء الضحايا الحقيقية، وبينهم نساء وأطفال، وإعادة تقديم تفاصيل حياتهم ووفاتهم بهذه الصورة أعاد الأحزان إلى الأسر بعد أكثر من 21 عامًا على الجريمة.
كما أشاروا إلى عدم الحصول على موافقات كتابية من عائلات الضحايا قبل تناول تفاصيل الواقعة.
تفاصيل أثارت غضب أسر الضحايا
اعترض الأهالي على ربط الجريمة بالسحر والشعوذة، مؤكدين أن الحمام الذي ظهر في سياق الأحداث لم يكن مرتبطًا بالسحر، وإنما كان موجودًا في منزل أحد الضحايا للتربية.
كما نفوا ما ورد عن وجود سرقة أو سرقة أعضاء بشرية باعتبارها دوافع للجريمة.
ووصل الاعتراض إلى تفاصيل تخص بعض الضحايا، إذ قال محمد يحيى أحمد، الذي فقد والده ووالدته وشقيقيه في الواقعة، إن المسلسل قدمه ضمن الأحداث باعتباره توفي بأزمة قلبية، رغم أنه على قيد الحياة ولم يكن موجودًا في مسرح الجريمة.
واعتبر الأهالي أن هذه الأخطاء كان يمكن تجنبها لو جرى التواصل مع سكان القرية وأسر الضحايا قبل تنفيذ العمل.
قصة الجريمة والحكم ببراءة المتهم
تعود مذبحة بني مزار إلى الساعات الأولى من 29 ديسمبر 2005، عندما استيقظ أهالي قرية شمس الدين على مقتل 10 أشخاص من 3 أسر متجاورة، بينهم رجال ونساء وأطفال.
وأكد الأهالي أن الجريمة لم يصاحبها سرقة ممتلكات أو أعضاء بشرية، بينما ظل الدافع الحقيقي وراءها غير محسوم بالنسبة إليهم.
وفي يناير 2006 أعلنت الأجهزة الأمنية ضبط متهم من أبناء القرية، وخضع للتحقيق والفحص النفسي، قبل بدء محاكمته في يوليو من العام نفسه.
وفي 7 سبتمبر 2006 أصدرت محكمة جنايات المنيا حكمًا ببراءته، وهو ما لم ينهِ قناعة بعض أسر الضحايا بمسؤوليته عن الجريمة.


