لم يعد دمج أصحاب الهمم يقتصر على توفير الخدمات والدعم فحسب، بل أصبح معياراً لقياس مدى شمولية المجتمعات وقدرتها على توفير فرص متكافئة للجميع. وفي العاصمة الإماراتية أبوظبي، يأتي الاحتفاء بالمبادرات والجهات التي جعلت من الدمج ممارسة يومية وأثراً ملموساً في حياة الأفراد، من خلال جائزة أبوظبي للتميز في دمج أصحاب الهمم “دمج”.
وتُعلن الجائزة، التي أطلقتها دائرة تنمية المجتمع، الفائزين في دورتها الأولى في 16 يونيو الجاري بمركز أدنيك أبوظبي، بعد استقطاب أكثر من 370 مشاركة من مختلف القطاعات.
وتُقام جائزة “دمج” برعاية الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، احتفاءً بالجهود المؤسّسية الرائدة التي تسهم في ترسيخ ثقافة الدمج، وتعزيز تكافؤ الفرص، وبناء بيئات أكثر دمجا وتمكينا لأصحاب الهمم في مختلف القطاعات.
ويشهد حفل الجائزة حضور الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء هيئة زايد العليا لأصحاب الهمم ورئيس مجلس أمناء جائزة “دمج”، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وصناع القرار وممثلي المؤسسات المحلية والدولية المعنية بملف أصحاب الهمم.
انطباعات من أثر “دمج”
وتقول زعفرانة أحمد خميس الحوسني، وهي والدة لفتاتين من أصحاب الهمم، لمنصة ”المشهد”: “أشعر بالامتنان والعرفان لبلادنا، كونها وفرت الكثير لأصحاب الهمم، وتركز الآن على دمجهم في المجتمع، وأرى اليوم بناتي في حال أفضل كل عام. في الواقع تحقق الدمج بشكل كبير، وما زلنا نتطلع للمزيد، ووجود جائزة مثل جائزة دمج سيشجع المزيد من المؤسسات والجهات على تبني ممارسات داعمة لأصحاب الهمم ومستقبل أفضل لهم”.
وأضافت: “الوضع المتميز الذي يحظى به أصحاب الهمم في الإمارات يعود، بعد فضل الله، إلى الجهود المستمرة التي أولتهم الرعاية والاهتمام، ما انعكس على حضورهم في التعليم والرياضة والعديد من مجالات الإنجاز”.


من جانبها، قالت حمدة علي الحوسني: “أشعر بالاندماج في مجتمعي الإماراتي، وأرى أن الأمور تتطور كل عام عن السابق، وأسعدني وجود جائزة مثل جائزة أبوظبي للتميز في دمج أصحاب الهمم، لأن كثيرين مثلي يحبون أن يردوا التقدير لكل من أسهم في تمكينهم ودعمهم”.
كما تحدثت مريم علي الحوسني، وهي من أصحاب الهمم، عن تجربتها قائلة: “أحب الأنشطة التي أمارسها في هيئة زايد لأصحاب الهمم، مثل صناعة الحلي والرسم والرياضة. أشعر أن الفرص والأنشطة تتوسع باستمرار، وأرى وجود أصحاب الهمم في المجتمع أصبح أسهل وأكثر حضوراً من السابق”.

ضيوف من حول العالم في أبوظبي
ويستضيف الحدث عدداً من الخبراء والمتخصصين الدوليين، من بينهم الدكتور فيكتور سانتياغو بينيدا، رئيس منظمة World Enabled، ومايك أدامز، المستشار الدولي في مجال الإعاقة.
كما يشارك في جلسات الحدث متحدثون وممثلون عن مؤسسات حكومية ومجتمعية عدة، لمناقشة أفضل الممارسات والتجارب التي تدعم دمج أصحاب الهمم وتمكينهم.


وتهدف الجائزة إلى تعزيز جودة حياة أصحاب الهمم من خلال 3 محاور رئيسية تشمل الخدمات الدامجة، والتوظيف الدامج، وإمكانية الوصول الفيزيائي والرقمي، بما يضمن وصول أصحاب الهمم إلى الخدمات والفرص والمرافق المختلفة بصورة عادلة ومتساوية.
وتعكس الجائزة إستراتيجية أبوظبي الشاملة لأصحاب الهمم، وتأتي ضمن جهود دائرة تنمية المجتمع لتعزيز الوعي المجتمعي، وتحفيز الابتكار الاجتماعي، وترسيخ التميز المؤسسي في مجال الدمج، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وجودة حياة للجميع.
