وشهدت الاحتفالية حضور الفنان ماجد الكدواني برفقة أسرته، ومن بينهم نجله الفنان يوسف الكدواني، إلى جانب المخرجة ساندرا نشأت، ومخرجة الحوار للنسخة المصرية آية حمزة، والفنانة مريم النمس، والطفل آسر إيهاب، والمخرج الموسيقي مارك دري، ومهندس الصوت إسلام بهنسي.
ويخوض ماجد الكدواني مغامرة فنية مختلفة من خلال تجسيد شخصية القط صاحب القبعة الشهيرة بصوته، وهي الشخصية التي يؤديها النجم الأميركي بيل هادر في النسخة الأصلية، بينما يشاركه حاتم صلاح البطولة الصوتية بشخصية السمكة الذهبية "فسيخة"، التي تضفي على الأحداث جرعة إضافية من الكوميديا والمواقف الطريفة.

ماجد الكدواني: الأداء الصوتي تحد مختلف وفرصة لاكتشاف قدرات جديدة
وعن مشاركته في الفيلم، كشف ماجد الكدواني أن تجربة الدوبلاج تحمل طبيعة خاصة وتفرض تحديا مختلفا على الممثل، إذ تعتمد بشكل أساسي على توصيل مشاعر الشخصية وتفاصيلها من خلال الصوت فقط، دون الاستعانة بتعبيرات الوجه أو لغة الجسد، وهو ما يصبح أكثر صعوبة مع شخصية تتمتع بالحيوية والطاقة والإيقاع السريع مثل القط ذي القبعة.
وأوضح الكدواني أن أكثر ما جذبه للعمل هو طبيعة الشخصية المليئة بالمشاغبات والمرح، إلى جانب الرسائل الإيجابية التي يحملها الفيلم، وقدرته على نشر البهجة بين الأطفال والكبار، مشيرا إلى أن الوصول إلى الحالة الكوميدية والإيقاع المناسب للشخصية كان من أبرز التحديات التي استمتع بخوضها خلال التسجيل.
وأضاف أن المشاركة في أفلام الرسوم المتحركة تمنح الفنان مساحة مختلفة لاستكشاف إمكاناته التمثيلية، وتقديم شخصيات ربما لا تتاح له فرصة تجسيدها في الأعمال الدرامية التقليدية، مؤكدًا أن الدوبلاج تجربة فنية ممتعة تتيح للممثل التعبير عن عالم كامل من المشاعر والانفعالات باستخدام صوته فقط.
وأشاد الكدواني بمخرجة الحوار آية حمزة، واصفا إياها بأنها مخرجة ذكية للغاية، لنجاحها في منح الشخصيات هوية وروحا مصرية حقيقية، تتجاوز مجرد تحويل الحوار إلى اللهجة المصرية، وهو ما ساهم في تقريب الشخصيات من الجمهور المحلي.
حاتم صلاح: "فسيخة" شخصية كوميدية تحمل تحديا خاصا
من جانبه، أعرب الفنان حاتم صلاح عن سعادته بالمشاركة في النسخة المصرية من الفيلم، من خلال الأداء الصوتي لشخصية السمكة الذهبية "فسيخة"، مؤكدًا أن التجربة مثلت تحديا فنيا مختلفا، خاصة أن الشخصية تعتمد على ردود الأفعال السريعة والطابع الكوميدي المميز.
وأشار إلى أن تجسيد شخصية كرتونية يتطلب قدرة خاصة على نقل الانفعالات والتفاصيل الدقيقة للجمهور عبر الصوت وحده، دون الاعتماد على الحركة أو تعبيرات الوجه، موضحًا أن أكثر ما جذبه للعمل هو عالمه الخيالي المليء بالمغامرات والمواقف الكوميدية التي تناسب مختلف الأعمار.
كما أعرب عن اعتزازه بالتعاون مع الفنان ماجد الكدواني، مشيدًا بموهبته الاستثنائية وقدرته على منح الشخصية التي يؤديها روحا وتفاصيل مميزة، لافتا إلى أن تقديم الفيلم باللهجة المصرية يمنح أبطاله طابعا محليا محببا، ويجعل الجمهور أكثر ارتباطًا بهم، مع الحفاظ على روح العمل الأصلي وما يتضمنه من رسائل إنسانية تدعو إلى التفاؤل والبهجة.

آية حمزة تكشف الرسائل الإنسانية وراء الفيلم
بدورها، تحدثت المخرجة آية حمزة عن تجربتها في إخراج الحوار للنسخة المصرية، مؤكدة أن ارتباط الفيلم بعالم الكاتب الأميركي الشهير دكتور سوس كان من أبرز الأسباب التي شجعتها على المشاركة، نظرًا لما تتميز به أعماله من خيال واسع وقدرة على تقديم معانٍ ورسائل إنسانية عميقة في إطار بسيط وممتع.
وأوضحت أن الفيلم لا يتوقف عند حدود المغامرة والكوميديا الموجهة للأطفال، بل يتناول عددًا من الأفكار المهمة التي يمكن أن يتفاعل معها الكبار أيضًا، وفي مقدمتها ضرورة عدم الاستسلام للندم أو البقاء أسرى لأخطاء الماضي، وأهمية التحرر من الأفكار التي تعيق الإنسان عن التقدم، والنظر إلى الحاضر باعتباره مساحة جديدة للفرص والتغيير.

قصة "قطقوط أبو زعبوط"
ويعيد الفيلم تقديم شخصية القط ذي القبعة، التي ابتكرها الكاتب والرسام الأميركي الشهير دكتور سوس، وظهرت للمرة الأولى عام 1957، لتصبح واحدة من أبرز الشخصيات المرتبطة بأدب الأطفال والخيال والمغامرات، وتحافظ على حضورها لدى أجيال متعاقبة.
وتدور الأحداث حول الشقيقين جابي وسيباستيان، اللذين يجدان صعوبة في التأقلم مع حياتهما الجديدة عقب انتقالهما إلى مدينة أخرى، قبل أن يظهر القط ذو القبعة حاملًا مهمة استثنائية تتمثل في إعادة المرح والبهجة إلى حياتهما.
لكن المهمة لا تسير وفق المتوقع، إذ يجد القط نفسه وسط سلسلة من المغامرات والمواقف الكوميدية غير المتوقعة، التي تختبر قدرته على إنجاز مهمته والحفاظ على قبعته السحرية، في رحلة تجمع بين الخيال والفوضى والضحك.
العرض الأول للفيلم
وكان الفيلم قد شهد عرضه العالمي الأول في استوديوهات وارنر براذرز بمدينة بوربانك الأميركية، كما احتفل صناعه بتحقيق إنجاز في موسوعة جينيس للأرقام القياسية من خلال تصميم قبعة عملاقة مستوحاة من القبعة الحمراء والبيضاء الشهيرة للشخصية الرئيسية.
والفيلم من إخراج أليساندرو كارلوني وإيريكا ريفينوجا، ويشارك في نسخته الإنجليزية بالأداء الصوتي كل من بيل هادر، ومات بيري، وكوينتا برونسون، وأمريكا فيريرا، وجيانكارلو إسبوزيتو، وزوتشيل جوميز، وتيتوس بيرجيس، وبوين يانج، وبولا بيل.



