كشفت دراسة علمية حديثة، أنّ نهاية الكون قد تحدث في وقت أقرب بكثير مما كان يُعتقد سابقًا، وفق ما نقلته صحيفة "نيويورك بوست".
وبحسب التقديرات القديمة، كان العلماء يرون أنّ اختفاء آخر الأجسام في الكون سيستغرق نحو 10¹¹⁰⁰ سنة، وهو رقم هائل يتكون من 1 يتبعه 1100 صفر.
رقم جديد
لكنّ الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة "Journal of Cosmology and Astroparticle Physics"، تشير إلى أنّ العمر الحقيقي للكون حتى نهايته، قد يكون أقرب إلى 10⁷⁸ سنة فقط.
ورغم أنّ هذا الرقم لا يزال ضخمًا للغاية، فإنّ الفارق بينه وبين التقدير السابق، هائل بشكل يصعب تخيّله.
ويعتمد هذا التعديل الكبير على نظرية ستيفن هوكينغ حول ما يُعرف بـ"إشعاعات هوكينغ"، التي تفترض أنّ الثقوب السوداء تفقد كتلتها تدريجيًا عبر تسريب الجسيمات.
وتقوم هذه الفكرة على تشكل أزواج من الجسيمات عند حافة الثقب الأسود، حيث يهرب أحدها بينما يمتص الآخر، ما يؤدي إلى فقدان الطاقة بمرور الزمن.
نظرية أينشتاين
تشير هذه النظرية إلى أنّ الثقوب السوداء قد تتبخر في نهاية المطاف، وهو ما يتعارض مع ما طرحه ألبرت أينشتاين في النسبية العامة، حيث اعتبر أنّ الثقوب السوداء لا يمكن إلا أن تنمو.
وفي أبحاث سابقة عام 2023، اقترح العلماء أنّ تأثير إشعاعات هوكينغ قد لا يقتصر على الثقوب السوداء فقط، بل قد يشمل أيّ جسم يمتلك مجالًا جاذبيًا في الفضاء.
وتبني الدراسة الجديدة على هذا الطرح، حيث درست 10 أنواع من الأجرام السماوية لتحديد الزمن الذي تحتاجه للتبخر بالكامل.
ومن أبرز نتائج الدراسة أنّ النجوم القزمة البيضاء — وهي بقايا نجوم مثل شمسنا — قد تختفي بعد نحو 10⁷⁸ سنة.
ويعتقد أنّ نحو 97% من نجوم مجرة درب التبانة ستتحول إلى هذا النوع من النجوم في المستقبل.
النهاية أقرب
يقدّر عمر الكون حاليًا بنحو 13.8 مليار سنة (أي نحو 10¹⁰ سنة)، ما يعني أنّ المدة الجديدة المقترحة لنهايته لا تزال أطول بكثير من عمره الحالي.
لكنها تظل أقصر بكثير من التقديرات السابقة بفارق لا يمكن استيعابه بسهولة.
وقال الباحث الرئيسي هاينو فالكه: "النهاية النهائية للكون تأتي في وقت أقرب بكثير مما كنا نعتقد، لكن لحسن الحظ، لا يزال ذلك يستغرق وقتًا طويلًا جدًا".