الرغبة في الاستقرار.. من حياة الحركة إلى البيت
وبدأت هناء لمريني حديثها عن الزواج بالتأكيد على أنها بطبيعتها شخصية تميل إلى الاستقرار. وصفت نفسها بأنها بيتوتية، تحب الجلوس في المنزل، وتفضل الحياة العائلية على كثرة التنقل والسفر.
كما أشارت إلى أن رؤية من حولها، خصوصًا أفراد عائلتها، وهم يدخلون في مرحلة الزواج والإنجاب، جعلها تفكر بشكل جدي في هذه الخطوة، وكأنها مرحلة لا بد من الوصول إليها في وقت معين.
بداية العلاقة بين هناء لمريني وزوجها
روت هناء أن بداية العلاقة مع زوجها لم تكن مخططة على الإطلاق. كل ما حدث أنها أرسلت له رسالة بسيطة لشكره على محتوى تعليمي كان يقدمه، خصوصًا أنه يعمل في مجال التعليم، ويقدم نصائح دراسية.
لم يكن هناك أي نية مسبقة لتطوير العلاقة، بل كان الأمر مجرد تواصل عادي. لكنها أوضحت أن الأمور بدأت تتطور تدريجيًا، من محادثات بسيطة إلى تعارف أعمق، حتى وصلت إلى قرار الزواج.
أحد أكثر النقاط التي أثارت الجدل كان قرار هناء الزواج من رجل مطلق ولديه 3 أطفال. لكنها أوضحت أن هذا الأمر لم يكن مفاجأة بالنسبة لها، بل كان واضحًا منذ البداية.
أكدت أن زوجها كان صريحًا معها، وأخبرها بكل تفاصيل حياته، وهو ما جعلها تدخل العلاقة وهي على دراية كاملة بكل شيء.
كما شددت على أنها لم تكن سببًا في أي انفصال سابق، وأن العلاقة بدأت بعد انتهاء حياته الزوجية السابقة، وهو ما تعتبره أمرًا طبيعيًا لا يستدعي كل هذا الجدل.
وعلى عكس ما قد يتوقعه البعض، أكدت هناء أن عائلتها لم تعارض هذا الزواج، بل كانت داعمة له بشكل كبير. تحدثت عن والدتها تحديدًا، التي شعرت بالارتياح تجاه زوجها منذ البداية، واعتبرته شخصًا واضحًا وصادقًا، وهي صفات كانت مهمة جدًا بالنسبة لها.
كما أشارت إلى أن كون زوجها يعمل في مجال مستقر، وله نمط حياة منظم، كان عاملًا إضافيًا في قبول العائلة له، خصوصًا أنها كانت تبحث عن هذا النوع من الاستقرار.
خطافة رجال.. الاتهام الأكثر قسوة
لم تنكر هناء أنها تعرضت لهجوم وانتقادات بعد إعلان زواجها، خصوصًا من بعض الأشخاص الذين وجهوا لها اتهامات مباشرة. لكن ردها كان واضحًا وصريحًا، حيث أكدت أن المجتمع لا يملك الحق في التدخل في اختياراتها الشخصية، وأن كل إنسان مسؤول عن حياته وقراراته.
وأوضحت أن الناس غالبًا يحكمون من الخارج، دون معرفة التفاصيل أو العيش داخل التجربة، وهو ما يجعل هذه الأحكام غير عادلة.
من بين الانتقادات التي تعرضت لها، كان اتهامها بأنها خطفت زوجها، وهو ما اعتبرته ظلمًا كبيرًا. ردت على هذا الاتهام بتوضيح بسيط: أنها لم تأخذ رجلًا من منزله، بل تعرفت على شخص مطلق بالفعل، وكانت العلاقة واضحة منذ البداية.
الحياة مع أطفال الزوج تجربة مختلفة
تحدثت هناء لمريني عن علاقتها بأطفال زوجها، موضحة أنهم يقضون وقتًا معهم وفق نظام محدد، حيث يزورون والدهم في أيام معينة.
وأشارت إلى أنهم يكونون في غاية السعادة خلال هذه اللقاءات، وأن العلاقة بينهم قائمة على الود والمحبة. كما أكدت أنها تحبهم بشكل كبير، وأنها تحرص على التعامل معهم بطريقة إيجابية، دون محاولة فرض نفسها كبديل للأم.
هناء لمريني وتجربة الأمومة
قبل الزواج، كانت هناء لمريني تخاف من فكرة الإنجاب، بل وكانت تدعو ألا ترزق بأطفال، بسبب الصورة المخيفة التي كانت تسمعها عن الولادة. كما كانت تشك في قدرتها على تحمل مسؤولية تربية طفل، خصوصًا عندما كانت تقارن نفسها بتجارب والدتها.
عندما أصبحت أمًا، تغير كل شيء. وصفت هناء هذه التجربة بأنها من أجمل ما عاشت في حياتها، بل واعتبرتها حلمًا تحقق. أكدت أن الإحساس بالأمومة لا يمكن وصفه بالكلمات، وأنه يفوق أي تجربة أخرى مرت بها.
ورغم صعوبة فترة الحمل، خصوصًا من الناحية النفسية بسبب الضغوط والتعليقات السلبية، فإنها ترى أن النتيجة كانت تستحق كل هذا التعب.