تصدر اسم خالد العليان محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع زيارته إلى موريتانيا، والتي حملت طابعا إنسانيا لافتا، بعدما توجه صانع المحتوى لتكريم الشاب الشيخ مامدو، تقديرًا لحفظه القرآن الكريم ودوره في الدعوة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ولم تكن زيارة خالد العليان إلى موريتانيا مجرد رحلة عابرة، إذ ارتبطت بمبادرة حملت رسالة تقدير وتشجيع، بعدما قدم للشيخ مامدو سيارة إلى جانب عدد من الهدايا القيمة، لذا بدأ التساؤل حول من هو خالد العليان؟
من هو خالد العليان؟
يعد خالد العليان صانع محتوى وإعلامي رياضي سعودي، بدأ مشواره بحلم احتراف كرة القدم، قبل أن تغير إصابة تعرض لها في سن مبكرة مسار حياته، لينتقل من حلم الملاعب إلى عالم التصوير والإعلام وصناعة المحتوى.
وكان العليان يحلم بأن يصبح نجما عالميا في كرة القدم، إلا أنه تعرض في 16 من عمره لحادث مروري بدراجة نارية أثناء خدمته في موسم الحج، تسبب في إصابة بقدمه المفضلة وقطع في أحد أوتارها.
وأخبره الأطباء بعد الحادث بضرورة الابتعاد عن كرة القدم نهائيا، في صدمة شكلت نقطة تحول كبيرة في حياته، لكنه اختار عدم الاستسلام، مستفيدًا من دعم والدته وتشجيعها له على البحث عن طريق جديد لتحقيق طموحه.
من ملاعب كرة القدم إلى الإعلام
بعد ابتعاده عن ممارسة كرة القدم، بدأ خالد العليان يقترب من المجال الذي ظل مرتبطا به؛ فاستغل اهتمامه بالرياضة والتصوير في توثيق تدريبات زملائه ومباريات الجماهير باستخدام كاميرا بسيطة.
ومع الوقت، تطورت تجربته، وانتقل إلى العمل في المجال الإعلامي مع صحف محلية، من بينها صحيفة الجماهير وصحيفة الرياضي، قبل أن يركز على منصاته وحساباته الرسمية، ويشق طريقه في عالم صناعة المحتوى الرقمي.
مسيرة خالد العليان في صناعة المحتوى
استطاع خالد العليان أن يبني قاعدة جماهيرية واسعة من خلال منصات التواصل الاجتماعي، وقدم محتوى متنوعا لا يقتصر على الرياضة، بل يمتد إلى الجوانب الثقافية والإنسانية والمجتمعية.
ومع اتساع حضوره الرقمي، حققت حساباته ملايين التفاعلات ومليارات المشاهدات، ليصبح من الأسماء السعودية البارزة في صناعة المحتوى، خصوصا مع اعتماده على المحتوى الميداني والقصص الإنسانية التي تصل مباشرة إلى الجمهور.
الدراسة والتدريب الرياضي
لم يتوقف اهتمام خالد العليان بالرياضة بعد ابتعاده عن ممارسة كرة القدم، بل واصل تطوير نفسه في المجال من الناحية الأكاديمية والمهنية.
فقد درس الإدارة الرياضية في مدريد، كما حصل على رخص تدريبية معتمدة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وهو ما عزز خبرته في المجال الرياضي وفتح أمامه مسارات جديدة للعمل مع المواهب والمهتمين بكرة القدم.
ومن أبرز الجوانب في مسيرة خالد العليان اهتمامه بالمواهب الكروية الشابة، إذ أسس أكاديمية لكرة القدم تهدف إلى مساعدة اللاعبين الصاعدين وتطوير قدراتهم.
كما ساهم من خلال منصاته في إبراز عدد من المواهب، ونجح في نقل عشرات اللاعبين إلى أندية رسمية، مستفيدًا من الانتشار الكبير الذي تتمتع به حساباته وقدرته على الوصول إلى جمهور واسع داخل السعودية وخارجها.



