التقط تلسكوب "James Webb" صورة مذهلة لسديم كوكبي يُعرف باسم NGC 6072، يقع على بُعد نحو 3,200 سنة ضوئية في كوكبة العقرب، كاشفا تفاصيل غير مسبوقة لمرحلة عنيفة من نهاية حياة نجم يحتضر.
نهاية حياة نجم
ويعتقد أن هذا السديم تشكل من الطبقات الخارجية لنجم يشبه الشمس في كتلته، لفظ مادته تدريجيا على مدى آلاف السنين، قبل أن تعاد صياغة هذا المشهد الكوني بفعل تفاعلات معقدة يرجح أنها تضمنت نجما مرافقا غير مرئي.
وعلى خلاف السدم الكوكبية التقليدية ذات الأشكال المتناظرة، يظهر NGC 6072 في صورة "ويب" كلوحة فوضوية متعددة الاتجاهات. فقد كشفت كاميرا الأشعة تحت الحمراء القريبة (NIRCam) عن بنية "متعددة الأقطاب"، تضم 3 فصوص على الأقل تمتد في اتجاهات مختلفة، في نمط نادر يشير إلى تأثيرات جاذبية قوية.
ويرجّح علماء الفلك أن النجم المرافق لعب دورا حاسما في تشكيل هذا الاضطراب، عبر التفاعل مع الغازات المطرودة من النجم المحتضر، وضغطها في قرص مادي عمودي على الفصوص، ما أضفى على السديم شكله غير المألوف. كما تظهر المنطقة المركزية توهجا أزرق فاتحا يمثل اللب الساخن المتبقي، تحيط به سحب من الغبار والغاز بألوان برتقالية وزرقاء داكنة.
وفي نطاق الأشعة تحت الحمراء المتوسطة، كشفت أداة MIRI عن حلقات دائرية متراكزة تشبه تموجات الماء، قد تكون ناتجة عن مرور النجم المرافق داخل الغلاف المتوسع للنجم الأصلي، أو عن نبضات دورية فقد خلالها النجم كتلا من مادته عبر آلاف السنين.
وتؤكد وكالات الفضاء، وعلى رأسها "ناسا"، أن دراسة هذه السدم غير المتناظرة تساعد العلماء على فهم كيفية فقدان النجوم لما يصل إلى 80% من كتلتها في مراحلها الأخيرة، وكيف تُعاد هذه المواد الغنية بالعناصر الثقيلة إلى الفضاء لتشكل أجيالا جديدة من النجوم والكواكب.