كوكب غازي يبعد 63 سنة ضوئية
يقع الكوكب "بيتا بيكتوريس b" على مسافة تقارب 63 سنة ضوئية من الأرض، وتبلغ كتلته نحو 12 ضعف كتلة المشتري.
ويدور حول نجم شاب تبلغ كتلته نحو 1.75 ضعف كتلة الشمس، ضمن نظام يضم 3 كواكب معروفة.
ويُعد هذا النظام حديثًا للغاية مقارنة بالمجموعة الشمسية، إذ لا يتجاوز عمره نحو 23 مليون سنة، بينما يبلغ عمر مجموعتنا الشمسية نحو 4.5 مليار سنة. واكتُشف الكوكب عام 2008، ثم رُصد كوكبان آخران في النظام خلال عامي 2019 و2026.
إشارة راديو مرتبطة بالشفق القطبي
تشير نتائج الدراسة إلى أن الانبعاثات المرصودة ترتبط بظاهرة شفق قطبي تنتج عن تفاعل الجسيمات المشحونة مع المجال المغناطيسي للكوكب.
وتُعرف هذه الظاهرة بانبعاثات الراديو الشفقية، وقد سبق رصدها في المشتري وزحل والشمس وبعض النجوم والأقزام البنية.
ويُعتقد أن المجال المغناطيسي للكوكب أقوى بما لا يقل عن 200 مرة من مجال المشتري. وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة لأن المجالات المغناطيسية تساعد العلماء على فهم طبيعة الكواكب وأغلفتها الجوية وتفاعلها مع البيئة الفضائية المحيطة بها.
كيف تأكد العلماء من مصدر الإشارة؟
استخدم الباحثون مصفوفة "MeerKAT" التي تضم 64 تلسكوبًا راديويًا في جنوب إفريقيا، وتمكنوا من فصل الانبعاث القادم من الكوكب عن الإشارات الصادرة عن نجمه المضيف.
وتمثل هذه الخطوة جانبًا أساسيًا من أهمية الاكتشاف، بعدما كان تحديد مصدر الإشارات يمثل تحديًا في عمليات رصد سابقة.
وسجل الفريق الانبعاثات أكثر من مرة وعند ترددات مختلفة، ما عزز اعتقاده بأن مصدرها هو الكوكب نفسه. كما جاء الاكتشاف مفاجئًا للباحثين، خصوصًا أن النظام خضع لمراقبة مكثفة من قبل.
كان الباحثون يتوقعون أن تظهر الانبعاثات الراديوية للكواكب الخارجية عند ترددات أقل، استنادًا إلى ما هو معروف عن المجال المغناطيسي للمشتري. لكن البيانات الجديدة كشفت نمطًا مختلفًا، ما يفتح أسئلة حول طبيعة المجال المغناطيسي للكوكب وسبب قوته الكبيرة.


