hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - مكسيم خليل يكشف لـ"المشهد" تجربته مع الموت

فيديو - مكسيم خليل يكشف لـ"المشهد" تجربته مع الموت
play
مكسيم خليل يتحدث عن حادث كاد ينهي حياته أثناء التصوير (فيسبوك)
verticalLine
fontSize

في حلقة اتسمت بالصراحة والعمق الإنساني من بودكاست "منا وفينا" الذي تقدمه الإعلامية هبة حيدري عبر قناة "المشهد"، فتح الفنان السوري مكسيم خليل أبوابًا نادرًا ما يقترب منها الفنانون، متحدثًا عن الخوف والحياة والموت، ومستعيدًا واحدة من أخطر اللحظات التي عاشها خلال مسيرته الفنية.

وخلال الحوار، لم يكتفِ خليل بسرد تفاصيل حادثة كادت تودي بحياته أثناء التصوير، بل كشف أيضًا عن رؤيته الخاصة للموت، مؤكدًا أنه لم يعد يشعر بالخوف منه بعد أن عاش ما وصفه بتجربة "الموت القريب" أكثر من مرة.

لا أخاف من شيء.. حتى الموت

عندما سُئل مكسيم خليل عن أكثر ما يخشاه في الحياة، جاءت إجابته مفاجئة وحاسمة: "أنا ما بخاف من شيء". ولم يتردد في تأكيد أن هذا الأمر يشمل الموت نفسه، موضحًا أن السبب يعود إلى تجارب شخصية عاشها جعلته يتصالح مع فكرة الرحيل.

وأشار الفنان السوري إلى أنه مرّ بما يُعرف بتجارب "الاقتراب من الموت"، وهي لحظات يعتقد خلالها الإنسان أنه يغادر الحياة قبل أن يعود إليها مجددًا. ويرى مكسيم خليل أن هذه التجارب غيّرت نظرته جذريًا، إذ اكتشف أن الصورة المرعبة التي يرسمها البشر للموت تختلف كثيرًا عمّا شعر به بنفسه.

حادثة كادت تنهي حياته أثناء التصوير

استعاد خليل تفاصيل الواقعة التي حدثت عام 2020 أثناء تصوير مسلسل أولاد آدم، حيث كان يؤدي شخصية معقدة ومضطربة نفسيًا تنتهي أحداثها بالانتحار شنقًا.

وأوضح أن فريق العمل أجرى التجهيزات اللازمة للمشهد، لكن خطًا تقنيًا غير مقصود أدى إلى تثبيت الحبل بطريقة خاطئة. وبينما كان يؤدي المشهد بكل تركيز، نفذ الحركة المطلوبة وأسقط الكرسي من تحته، لتتحول لحظة التمثيل إلى خطر حقيقي.

وقال واصفًا تلك اللحظة: "أنا فعليًا انشنقت عن جد"، مشيرًا إلى أن الموجودين في موقع التصوير ظنوا في البداية أن ما يحدث جزء من الأداء التمثيلي، قبل أن يكتشفوا أن الأمر أصبح حقيقيًا وأن حياته باتت مهددة.

لحظات بين الحياة والموت

بحسب روايته، ما إن فقد وعيه حتى وجد نفسه في حالة مختلفة تمامًا عن الواقع الذي يعرفه. لم يشعر بالخوف أو الألم، بل وصف ما اختبره بأنه حالة من السلام المطلق والسكينة.

وقال: "كان هادئ كتير.. كان حقيقي.. وحاسس بالسلام والطمأنينة والخفة"، مضيفًا أنه شعر وكأنه يتحرر من الجاذبية ومن ثقل الجسد، قبل أن تبدأ أصوات بعيدة ومزعجة بالتسلل إلى ذلك الهدوء.

وبينما كان مستغرقًا في تلك الحالة، كانت أصوات صراخ أفراد الطاقم ومحاولاتهم لإنقاذه هي ما يعيده تدريجيًا إلى الواقع، إلى أن تمكن الفريق من رفعه وفك الحبل عنه وإعادة التنفس إليه.

رد فعل صادم بعد نجاته

المفاجأة الأكبر، بحسب مكسيم خليل، لم تكن في الحادثة نفسها بل في رد فعله بعد استعادة وعيه. فبينما كان الجميع حوله يعيش حالة من الذعر والخوف، وجد نفسه مبتسمًا.

ويروي أنه نظر إلى الموجودين وقال لهم: "ليش خايفين؟ أنا كنت بمكان كتير حلو". وأوضح أن الأشخاص المحيطين به كانوا يعتقدون أنه مرّ بلحظات مرعبة أو مؤلمة، بينما كان إحساسه الشخصي مختلفًا تمامًا، إذ شعر براحة وهدوء لم يختبرهما من قبل.

كيف غيّرت التجربة نظرته إلى الموت؟

يرى مكسيم خليل أن الخوف من الموت يرتبط أساسًا بوعي الإنسان وتصوراته المسبقة، وليس بالموت نفسه. ومن وجهة نظره، فإن اللحظة التي عاشها جعلته يدرك أن ما يخيف البشر هو فكرة الفقدان أكثر من الرحيل ذاته.

وقال خلال الحوار: "لحظة الخوف تبعك من الموت هي لحظة واعية.. هو وعيك اللي بيخوفك"، معتبرًا أن الإنسان يتحرر من هذه المخاوف عندما يتصالح مع حقيقة النهاية الطبيعية للحياة.

وأضاف أنه لم يعش تجربة الاقتراب من الموت مرة واحدة فقط، بل مرّ بها 3 مرات خلال حياته، الأمر الذي عزز قناعته بعدم الخوف من الموت أو القلق المفرط تجاهه.