ويأتي هذا المشروع ضمن توجه الدولة لتطوير وسائل نقل مستدامة وأكثر كفاءة، قادرة على استيعاب الكثافات اليومية وتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة.
محطات المرحلة الثانية للأتوبيس الترددي وموعد تشغيلها
تمتد المرحلة الثانية من المشروع من محطة المشير طنطاوي وصولًا إلى تقاطع طريق الفيوم وحتى مناطق قريبة من المتحف المصري الكبير، بطول يصل إلى نحو 57 كيلومترًا، ما يجعلها واحدة من أطول مراحل المشروع. وتضم هذه المرحلة عددًا كبيرًا من المحطات التي تخدم قطاعات سكنية وتجارية وسياحية مهمة.
وتشمل الخريطة مجموعة متنوعة من المحطات مثل المشير طنطاوي، الجولف، كارفور المعادي، المقطم، الأوتوستراد، الزهراء، العمرانية، الطالبية، المريوطية، المنصورية، الهرم، الملك فيصل، ترسا، بالإضافة إلى محطة المتحف المصري الكبير.
تشير التقديرات إلى اقتراب الانتهاء من الأعمال الإنشائية والتشطيبات النهائية في أغلب المحطات، حيث يجري العمل بوتيرة متسارعة للانتهاء من كافة التفاصيل قبل التشغيل الكامل. وقد تم بالفعل تشغيل محطة المشير طنطاوي في وقت سابق كنموذج أولي للمرحلة.
ومن المقرر أن يتم افتتاح عدد كبير من المحطات بشكل تدريجي، مع تحديد موعد للتشغيل التجريبي أمام الجمهور، على أن يكتمل تشغيل باقي المحطات قبل منتصف عام 2026، ضمن خطة زمنية تستهدف تسريع الاستفادة من المشروع.
أنواع المحطات والتصميمات المختلفة
تتميز المرحلة الثانية بتنوع تصميمات المحطات بما يتناسب مع طبيعة المناطق التي تمر بها، حيث تضم محطات سطحية مزودة بكباري مشاة لتسهيل حركة العبور، وأخرى تعتمد على أنفاق مشاة لتوفير أعلى درجات الأمان.
كما تشمل المرحلة عددًا من المحطات غير النمطية التي تم تصميمها خصيصًا للتعامل مع التقاطعات المرورية المعقدة، إلى جانب محطات رئيسية في مناطق ذات كثافة عالية، وهو ما يعزز كفاءة التشغيل ويضمن سهولة وصول الركاب.
مشروع صديق للبيئة وبديل اقتصادي
تعتمد منظومة التشغيل على أتوبيسات كهربائية حديثة يتم تصنيعها محليًا، ما يساهم في تقليل الانبعاثات وتحسين جودة الهواء، إلى جانب تقديم خدمة نقل آمنة وسريعة. كما تم تخصيص حارات مرورية منفصلة للأتوبيسات لضمان انتظام الحركة.
ومن الناحية الاقتصادية، يمثل المشروع بديلًا أقل تكلفة مقارنة بمشروعات مترو الأنفاق التقليدية، مع تحقيق انتشار أكبر على مسافات طويلة، ما يعزز من جدواه الاقتصادية ويجعله خيارًا عمليًا لتطوير النقل الجماعي.
وتعد محطة طريق الفيوم من أبرز المحطات في هذه المرحلة، حيث تم تجهيزها لتكون مركزًا متكاملًا يخدم حركة التنقل بين الأقاليم المختلفة. وتضم المحطة مجموعة من الخدمات التي تسهل انتقال الركاب بين وسائل النقل.
وتشمل هذه الخدمات مواقف للأتوبيسات الإقليمية، وساحات انتظار للسيارات، ومحطات شحن، ومبانٍ خدمية، إلى جانب مواقف للميكروباص، ما يجعلها نقطة محورية في شبكة النقل الجديدة.