كشفت تحقيقات نيابة العطارين بمحافظة الإسكندرية، عن تفاصيل جديدة في واقعة إتلاف سيارة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، بعدما أقدم أحد الأشخاص على تفكيك أجزاء منها تمهيدًا لبيعها كخردة، عقب تسلّله إلى الغاراج الذي كانت محفوظة بداخله.
تفاصيل إتلاف وسرقة سيارة جمال عبد الناصر
أظهرت التحقيقات أنّ المتهم كان يتسلل إلى الغاراج الكائن بمنطقة العطارين على فترات متباعدة، حيث استولى تدريجيًا على أجزاء من السيارة التاريخية من طراز "مرسيدس" موديل 1961، قبل بيعها باعتبارها خردة، كما وُجهت إليه اتهامات بسرقة أجزاء من سيارة أخرى من طراز "كابرس" بالإضافة إلى الاستيلاء على بوابات حديدية كانت موجودة داخل الغاراج.
وخلال التحقيقات، أقر المتهم بارتكاب الوقائع المنسوبة إليه، موضحًا أنه تمكن من دخول الغاراج أكثر من مرة عبر فتحة تطل على منور الشقة المجاورة المملوكة لوالده، مستغلًا هذا المنفذ للوصول إلى محتويات المكان من دون لفت الانتباه. كما أسفر تفتيشه عن عدم العثور على أيّ مواد محظورة، بينما تم التحفظ عليه وعلى المضبوطات.
ومن جانبه، أوضح مالك الغاراج في أقواله أنه كان يحتفظ داخل المخزن بسيارتين أثريتين، الأولى سيارة "كاديلاك" الخاصة بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والثانية من طراز "كابرس" إلى جانب عدد من البوابات الحديدية، مشيرًا إلى أنه لا يتردد على الغاراج بشكل منتظم.
وأضاف، أنّ أحد سكان المنطقة أبلغه بسماع أصوات غريبة صادرة من داخل المخزن، ليتوجه على الفور إلى الموقع، حيث فوجئ بالمتهم أثناء محاولته تفكيك أجزاء من إحدى السيارتين، بالإضافة إلى اختفاء بوابتين حديديتين.
وعلى الفور استنجد بالأهالي الذين تمكنوا من الإمساك بالمتهم حتى وصول قوات الشرطة، فيما عُثر بحوزته على أدوات تُستخدم في تقطيع المعادن.
يُذكر أنّ رجل الأعمال كان قد اشترى سيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مزاد رسمي، واحتفظ بها داخل الغاراج لسنوات طويلة، باعتبارها إحدى القطع التاريخية ذات القيمة التراثية.



