hamburger
userProfile
scrollTop

نفايات الطعام تتحول إلى بروتين.. هل يأكل العالم بقاياه قريبا؟

ترجمات

من القمامة إلى الغذاء: الفطريات تفتح بابا جديدا لمستقبل البروتين
من القمامة إلى الغذاء: الفطريات تفتح بابا جديدا لمستقبل البروتين
verticalLine
fontSize

كشفت دراسة علمية حديثة أن الفطريات قد تمثل حلا مبتكرا لتحويل النفايات الغذائية والزراعية إلى مصدر بروتين صالح للاستهلاك البشري، في خطوة قد تعيد تشكيل دور الهدر الغذائي داخل النظام الغذائي العالمي.

وأظهرت الأبحاث أن مخلفات مثل بقايا الفواكه، وقشور العنب، ومخلفات المحاصيل يمكن استخدامها كبيئة غنية لتغذية الفطريات الصالحة للأكل، والتي بدورها تنتج كتلة حيوية غنية بالبروتين دون الحاجة إلى استهلاك أراضٍ زراعية إضافية. ويعود ذلك إلى احتواء هذه النفايات بالفعل على عناصر أساسية مثل الكربون والمعادن.

وتتميز الفطريات ببنية داخلية تُعرف بـ"الميسيليوم"، وهي شبكة من الألياف تمنحها قواماً قريباً من اللحوم، ما يقلل الحاجة إلى عمليات تصنيع معقدة مقارنة بالبروتينات النباتية التقليدية.

غير أن الاستفادة من هذه النفايات تتطلب معالجة أولية لتفكيك مكوناتها الصلبة، عبر الطحن أو التسخين أو وسائل بيولوجية، بهدف تسهيل امتصاصها من قبل الفطريات. كما أن نمو هذه الكائنات يعتمد على توازن دقيق بين الحرارة والهواء والعناصر الغذائية، ما يجعل التحكم في الإنتاج على نطاق واسع تحديا تقنيا.

ورغم الإمكانات الواعدة، لا تزال هناك عقبات تتعلق بالسلامة، والتكلفة، وثقة المستهلكين، خصوصا أن بعضهم يربط الفطريات بالعفن أو التلف. كما أن كل نوع جديد من الفطريات يحتاج إلى تقييم صارم قبل اعتماده غذائيا.

وتخلص الدراسة، المنشورة في مجلة Trends in Food Science & Technology، إلى أن هذا النهج قد يشكل جزءا من نظام غذائي دائري مستقبلي، يحوّل النفايات إلى مورد غذائي مستدام، إذا ما تم تطويره ليكون آمنا ومقبولا اقتصاديا واجتماعيا.