hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 هناء لمريني تحكي لـ"المشهد" رحلتها من القانون إلى عالم السوشيال ميديا

هناء لمريني تحكي لـ"المشهد" رحلتها من القانون إلى عالم السوشيال ميديا
play
هناء لمريني تسرد قصة تحولها المهني من القانون إلى التمثيل والسوشيال ميديا
verticalLine
fontSize
في حلقة جديدة من بودكاست "مغرب ستارز" عبر قناة "المشهد"، استضاف الإعلامي معاد تسوفرة الممثلة والكوميدية هناء لمريني، التي تحدثت بصراحة عن بداياتها، وكشفت تفاصيل رحلتها من دراسة القانون إلى عالم الكوميديا.

خلال اللقاء، استعرضت هناء لمريني مراحل حياتها الأولى، وكيف وجدت نفسها في طريق لم تختره، قبل أن تكتشف شغفها الحقيقي في "ستانداب"، وتبدأ رحلة مليئة بالتحديات والتجارب التي غيرت مسارها بالكامل.

دراسة القانون.. طريق مفروض وليس اختيارًا

أوضحت هناء لمريني أن البيئة التي تربت فيها منحتها إحساسًا بالأمان والانتماء، حيث كانت العلاقات بين الناس قوية ومباشرة، وهو ما انعكس على شخصيتها بشكل واضح.

عند الانتقال إلى مرحلة الدراسة، كشفت هناء أنها التحقت بكلية القانون، لكن هذا القرار لم يكن نابعًا من رغبة حقيقية، بل نتيجة طبيعية للبيئة المحيطة بها. أوضحت أن أغلب الشباب في مدينتها كانوا يتجهون لنفس التخصص، وكأن الأمر مسار جماعي أكثر منه اختيار فردي.

كما تحدثت عن القيود التي كانت تمنعها من استكشاف خيارات أخرى، خصوصًا فكرة السفر خارج المدينة للدراسة، وهو ما لم يكن سهلًا من الناحية العائلية. لذلك، وجدت نفسها تسير في نفس الطريق مثل الآخرين، دون أن يكون لديها شغف حقيقي به.

الكوميديا كمهرب من الواقع

وصفت هناء لمريني دخولها إلى عالم الكوميديا بأنه لم يكن قرارًا مدروسًا بقدر ما كان هروبًا من الواقع الذي لم تجد نفسها فيه. وأشارت إلى أنها كانت تمارس الكوميديا بشكل عفوي منذ الصغر، من خلال تقليد الأشخاص والمواقف اليومية، لكنها لم تكن تعتبر ذلك موهبة يمكن تطويرها أو تحويلها إلى مسار مهني.

مع الوقت، بدأت تدرك أن هذا الجانب هو الأقرب لها، وأنه يمنحها راحة لم تجدها في أي مجال آخر. هذا الإدراك لم يأتِ فجأة، بل كان نتيجة تراكم مشاعر عدم الرضا عن حياتها الدراسية، مقابل شعور بالمتعة والحرية عندما تمارس الكوميديا.

أول تجربة في ستانداب.. مغامرة غير محسوبة

تحدثت هناء بتفصيل عن أول تجربة لها في ستانداب، والتي اعتبرتها من أهم وأجمل التجارب في حياتها. كانت هذه التجربة مليئة بالمواقف الجديدة، بداية من السفر لأول مرة إلى مدينة كبيرة مثل الدار البيضاء.

روت كيف قامت بهذه الخطوة دون علم والدها في البداية، واكتفت بإخبار والدتها، التي دعمتها بشكل بسيط ماديًا، إلى جانب شخص مقرب منها. كان المبلغ الذي تملكه محدودًا جدًا، لكنه لم يمنعها من خوض التجربة.

وصفت لحظة وصولها بأنها كانت مليئة بالرهبة، حيث لم تكن معتادة على المدن الكبيرة، وكانت تشعر بالضياع في البداية. حتى الأمور البسيطة مثل عبور الشارع كانت تمثل تحديًا بالنسبة لها، وهو ما يعكس حجم الاختلاف بين بيئتها الأصلية وهذه التجربة الجديدة.

ورغم كل ذلك، كانت لديها رغبة قوية في الاستمرار، وكأنها وجدت أخيرًا الطريق الذي تبحث عنه، حتى وإن كان مليئًا بالصعوبات.

الوصول إلى النهائي وعدم الفوز

رغم نجاحها في الوصول إلى المراحل النهائية، لم تتمكن هناء من الفوز باللقب. لكنها أكدت أنها لم تشعر بصدمة كبيرة، بل كانت تتوقع ذلك إلى حد ما.

أشارت إلى أنها كانت تدرك طبيعة المنافسة، وأن هناك عوامل مختلفة قد تؤثر على النتيجة، لذلك لم يكن تركيزها الأساسي على الفوز بقدر ما كان على الاستفادة من التجربة.

كما تحدثت عن شعورها في تلك اللحظة، موضحة أنها كانت في البداية تتوقع الفوز، لكنها تقبلت النتيجة بسرعة، خاصة بعد إدراكها لقيمة ما اكتسبته من التجربة.

قد يبدو عدم الفوز أمرًا سلبيًا، لكن هناء قدمت وجهة نظر مختلفة تمامًا. أكدت أن هذا الأمر كان في صالحها، لأنه دفعها للاستمرار والعمل أكثر. ووأوضحت أن بعض الفائزين قد يكتفون بالنجاح الذي حققوه، بينما من لا يفوزون يكون لديهم دافع أكبر لإثبات أنفسهم، وهو ما حدث معها بالفعل.

بعد ستانداب.. بداية الفرص الحقيقية

بعد انتهاء تجربة ستانداب، بدأت هناء تدخل مرحلة جديدة في حياتها المهنية، حيث فتحت لها هذه التجربة أبوابًا لم تكن متاحة من قبل. أكدت أن البرنامج كان بمثابة بطاقة تعريف لها داخل الوسط الفني، وبدأت تتلقى عروضًا للمشاركة في أعمال مختلفة.

من بين هذه الفرص، جاءت مشاركتها في برنامج داركم، والتي وصفتها بأنها تجربة مهمة جدًا، ليس فقط من ناحية الظهور، ولكن من ناحية الاحتكاك المباشر مع فنانين كبار كانت تشاهدهم فقط على التلفاز من قبل.

تحدثت هناء لمريني عن كواليس مشاركتها في داركم، مؤكدة أن التجربة كانت مليئة بالتعلم. فقد وجدت نفسها تعمل وسط فريق من الفنانين الذين يمتلكون خبرة كبيرة، وهو ما منحها فرصة لاكتساب مهارات جديدة.

وأشارت إلى أن الأجواء داخل العمل كانت إيجابية، وأن الفريق كان داعمًا، وهو ما ساعدها على التأقلم بسرعة. كما أكدت أن هذه التجربة جعلتها ترى العمل الفني من زاوية مختلفة.

الدخول إلى عالم السيتكوم

بعد داركم، جاءت تجربة السيتكوم، والتي اعتبرتها هناء تحديًا مختلفًا تمامًا. تم اختيارها بناءً على قدرتها على تقليد الشخصيات والتحدث بلهجات متعددة، وهو ما كان جزءًا من أسلوبها الكوميدي.

في هذا العمل، قدمت هناء لمريني شخصية تتعامل مع عدة شخصيات بلهجات مختلفة، مثل اللهجة الشمالية والمراكشية وغيرها، وهو ما أتاح لها إظهار جانب من مهاراتها.

واحدة من أهم النقاط التي ركزت عليها هناء لمريني هي الفرق بين الكوميديا الحرة التي اعتادت عليها، والعمل داخل السيتكوم.

أوضحت أنها تعتمد بشكل كبير على الارتجال، وتعتبر نفسها قوية في هذا الجانب، لكن أثناء التصوير كانت مطالبة بالالتزام بالنص بشكل صارم. وعندما كانت تحاول الارتجال أو إضافة لمستها الخاصة، كان يتم إيقافها وإعادة المشهد.

هذا الأمر جعلها تشعر بأنها لا تقدم أفضل ما لديها، وأن هناك جزءًا من طاقتها الكوميدية يتم تقييده، وهو ما أثر على رضاها عن التجربة.

بعد عرض السيتكوم، شعرت هناء أن الصورة التي ظهرت بها لا تعكس شخصيتها الحقيقية. بل على العكس، لاحظت أن بعض الناس بدأوا يرونها بشكل مختلف، بل ووصل الأمر إلى وصف أدائها بصفات سلبية.

هذا الأمر كان صادمًا بالنسبة لها، لأنها كانت تعرف إمكانياتها الحقيقية، لكنها لم تستطع إظهارها بالشكل الكامل داخل العمل.

هنا بدأت تشعر بضرورة تصحيح هذه الصورة، وإعادة تقديم نفسها للجمهور بطريقة أقرب لما هي عليه في الواقع.

السوشيال ميديا.. استعادة الهوية الفنية

قررت هناء اللجوء إلى السوشيال ميديا كوسيلة لإعادة بناء صورتها. بدأت في نشر محتوى يعبر عن أسلوبها الحقيقي، بعيدًا عن القيود التي واجهتها في التلفزيون.

من خلال هذه المنصات، استطاعت أن تتحكم في كل تفاصيل المحتوى، من الفكرة إلى التنفيذ، وهو ما منحها حرية كاملة في التعبير.

لم يكن هذا التحول مجرد خطوة عابرة، بل كان بداية مرحلة جديدة في مسيرتها، حيث بدأت تبني جمهورًا واسعًا يتفاعل معها بشكل مباشر.

من أبرز ما قدمته هناء على السوشيال ميديا كانت شخصية "الجبليّة"، والتي حققت انتشارًا كبيرًا.

أرجعت هناء هذا النجاح إلى أن الشخصية قريبة من الواقع، وتعكس مواقف يومية يعيشها الناس، كما أنها تستخدم لغة بسيطة تصل إلى مختلف الفئات.

كما أشارت إلى أن هذه الشخصية ليست مجرد تمثيل، بل مستوحاة من شخصيات حقيقية تعرفها، وهو ما جعلها تبدو طبيعية ومقنعة.

عند المقارنة بين التلفزيون والسوشيال ميديا، لم تتردد هناء في اختيار الحرية التي توفرها المنصات الرقمية. وأكدت أن السوشيال ميديا تمنحها مساحة للتجربة والتعبير دون قيود، بينما يفرض التلفزيون إطارًا محددًا قد لا يناسب طبيعتها.

كشفت هناء أن نجاحها على السوشيال ميديا لم يكن دائمًا في صالحها، حيث أدى أحيانًا إلى تصنيفها كمؤثرة فقط، وهو ما قد يؤثر على فرصها في التمثيل.

وأشارت إلى أنها قد تُستبعد من بعض الأعمال لهذا السبب، رغم أنها تمتلك تكوينًا فنيًا وخبرة في المجال.

ورغم ذلك، أكدت أنها فخورة بهذا الجانب، وترى أنه جزء من مسيرتها، وليس عائقًا أمامها.