hamburger
userProfile
scrollTop

مفهوم السلامة المرورية: إليك أبرز القواعد والنصائح

المشهد

السلامة المرورية مفهوم يجب أن يترسخ في المجتمعات منذ الصغر (رويترز)
السلامة المرورية مفهوم يجب أن يترسخ في المجتمعات منذ الصغر (رويترز)
verticalLine
fontSize

يخطئ البعض التقدير عندما يكون الموضوع يتعلق بمفهوم السلامة المرورية. فمصطلح السلامة المرورية شامل ومعقّد وقد يجهل كثيرون تفاصيله. إلا أنّها في الحقيقة أمر أساسي يجب على المجتمعات العمل على تنميته وتحويله إلى روتين يعتمد يوميا.

ومن هنا تظهر أهمية نشر الوعي المروري بين المواطنين منذ الصغر من خلال تعليم الأطفال قواعد السير والسلوكيات الصحيحة على الطرقات إذ يعد ذلك استثمارا طويل الأمد في بناء مجتمع أكثر وعياً على الطرقات. 

ما هو مفهوم السلامة المرورية؟ 

السلامة المرورية هي مفهوم شامل يعبّر عن مجموعة من القواعد والإجراءات والتدابير الوقائية التي تهدف إلى حماية مستخدمي الطرقات أي كانوا والحد من وقوع الحوادث والإصابات الناجمة عنها. فهي لا تقتصر على السائقين فقط بل تمتد لتشمل المشاة ومن يستقلون الدراجات الهوائية أو النارية وجميع من يتواجد على الطرقات.

ويقوم هذا المفهوم على مبدأ أساسي هو أن الطريق بيئة مشتركة يجب التعامل معها بحذر وانضباط ما يجعل الالتزام بقوانين المرور والتقيد بإشارات السير على الطرقات أمر ضروري وجوهري.

وتكمن أهمية السلامة المرورية كذلك في كونها إحدى ركائز أنظمة النقل البري الحديثة حيث تعكس مدى وعي المجتمع وانضباطه وتساهم بشكل مباشر في تقليل معدلات الحوادث والخسائر البشرية والمادية. 

ما هي أهم قوانين السلامة المرورية؟ 

تعتبر قوانين السلامة المرورية الركيزة الأساسية للحفاظ على الأرواح والتقليل من نسب وقوع الحوادث والوفيات على الطرقات فهي ليست مجرد تعليمات وقواعد عابرة بل منظومة متكاملة تهدف إلى تأمين بيئة مرورية آمنة وسليمة للسائقين والمشاة على حد سواء. ومن أبرز هذه القوانين ما يلي: 

الالتزام بالقوانين المرورية

هو المبدأ الأهم الذي يبدأ من احترام السرعات المحددة والتوقف عند العلامات والإشارات والالتزام بحق الأولوية وغيرها من القوانين الأساسية التي تهدف إلى التقليل من خطر الحوادث واحتمالية حدوثها. 

حزام الأمان

الالتزام بحزام الأمان هو من أبسط الإجراءات وأكثرها ضرورية وفاعلية إذ إنه يساهم في خفض مخاطر الإصابات الخطيرة عند وقوع أي حادث بنسبة تصل إلى 50%. واستخدام حزام الأمان يجب أن يكون لجميع الركاب سواء في المقاعد الأمامية أو الخلفية إذ يعتبر خط الدفاع الأول عن الشخص.

إضافة إلى ذلك يعتبر الحفاظ على مسافة الأمان بين سيارات ضرورة أساسية لا يلتزم بها كثيرون. فهي تمنح السائق فرصة للتفكير والتصرف بسرعة عند حدوث أي توقف مفاجئ للسيارة التي أمامه. كما أنه يفضل مضاعفة هذه المسافة في حال كانت الأحوال الجوية سيئة. 


التقيد بالإشارات المرورية

من الأمور الأساسية أيضاً التقيد بالإشارات المرورية لأنها موجودة من أجل سلامة وحماية السائقين وتنظيم الطرقات. ولذلك من الضروري الامتناع عن قطع الإشارة الحمراء مثلاً إذ يعتبر تجاوزها من أخطر السلوكيات التي قد تؤدي إلى حوادث مميتة خصوصاً على التقاطعات المتشعبة والطرقات الكبيرة. 

السرعة

تعتبر القيادة ضمن حدود السرعة المحددة أحد أهم القوانين حيث إن التهور والسرعة الزائدة قد يحولان الطرقات إلى أماكن خطرة تهدد حياة السائق والآخرين على حد سواء.

أما في حال الشعور بالإرهاق أو النعاس أثناء القيادة فينصح بأخذ استراحة قصيرة أو السماح لشخص آخر بتولي القيادة لأن فقدان التركيز بسبب التعب قد يكون سبباً مباشراً في وقوع الحوادث.

كما ينصح السائقون دائماً بتخصيص وقت للتوقف عند الحاجة لتناول الطعام أو إجراء مكالمات هاتفية لتجنب القيادة في حالة ضغط أو توتر. 


القيادة تحت تأثير الكحول

من الضروري التنبه إلى عدم القيادة تحت تأثير الكحول أو أي مواد مخدرة فذلك يضعف القدرة على التركيز والتحكم بالسيارة ويضاعف احتمال التعرض لحوادث خطيرة تهدد حياة السائق والآخرين. 

حقوق المشاة

يعكس إعطاء الأولوية لحقوق المشاة وعياً مرورياً يساهم في تعزيز السلامة للجميع. 

ما هي أهم قواعد السلامة المرورية على الطريق؟ 

الصيانة الدورية

تفرض القوانين ضرورة تفقد حصول أي أعطال في السيارة وصيانتها بشكل دوري بما في ذلك فحص الإطارات والفرامل والأضواء لضمان جهوزيتها الكاملة للقيادة. 

مراعاة الأحوال الجوية

لا بد من مراعاة الأحوال الجوية والتعامل بحذر مع المشاة ومن يستقلون الدراجات النارية أو اهوائية إذ يتطلب الطقس السيئ أسلوب قيادة أكثر هدوءاً وبطئاً بعيداً عن السرعة والتهور. ويشمل ذلك الأمطار أو الضباب أو الثلوج حيث تتراجع القدرة على السيطرة على السيارة وتزداد احتمالية الانزلاق. 

تجنب المشتتات

التركيز الكامل على القيادة وتجنب أي نوع من المشتتات مثل استخدام الهاتف المحمول أو تناول الطعام أثناء القيادة أو حتى التحدث إلى شخص آخر من أهم قوانين السلامة المرورية أيضاً لما لهذه المشتتات من تأثير مباشر في تقليل الانتباه وزيادة احتمال حصول الحوادث. 

المناطق المدرسية أو المكتظة

يجب على السائقين توخي الحذر في المناطق المكتظة أو المدرسية عبر تخفيض السرعة والانتباه للأطفال الذين قد يعبرون الطريق بشكل مفاجئ لما لذلك من دور أساسي في حماية الفئات العمرية الصغيرة التي قد تتصرف من دون تفكير في العواقب.

ما هي أهم سلوكيات السلامة المرورية؟

تتمحور سلوكيات السلامه المروريه حول مجموعة من القواعد التي يجب الالتزام بها أثناء وجود الأشخاص على الطرقات لتقليل المخاطر وحماية أنفسهم والآخرين. فالطرقات أماكن مزدحمة تتسم بحركة مستمرة ما يجعل توخي الحذر والتصرف بعقلانية أمر ضروري لتفادي الحوادث. ومن أبرز هذه السلوكيات: 

يجب على الأشخاص الذين يريدون استخدام الطرقات أن يدركوا أن الطريق ليس مكاناً للسهو أو التشتت بل هو مكان يتطلب تركيزا وانتباها دائما. فالعشوائية في السير أو محاولة العبور من أماكن غير مخصصة تشكل خطراً كبيراً على حياة المشاة والسائقين على حدّ سواء. 

ثانياً لا بد من الانتباه إلى أنّه يجب عدم الاقتراب من الطريق أو عبوره إلا إذا كنت ملتزماً بقواعد الأمان وهذا ينطبق على الكبار والصغار على حدّ سواء. وبالنسبة للأطفال من الضروري ألا يقتربوا أبداً من الطرقات من دون وجود شخص راشد بصحبتهم وأن يمسكوا بأيدي شخص كبير أثناء السير أو عند عبور الشارع وهي عادة يجب أن ينميها الأهل في أبنائهم. 

من السلوكيات المهمة أيضاً اعتماد قاعدة "قف انظر واستمع" قبل العبور. ورغم أنها عادة ما تكون موجهة للأطفال ولتعليم الصغار فإنها تبقى قاعدة مهمة للجميع فالتوقف لثوان لمراقبة الطريق في الاتجاهين والانتباه إلى أي حركة مرور قد يمنع حصول أي حادث خطير ويمنع تداعياته. 

أمّا عند استخدام وسائل النقل الفردية مثل الدراجات الهوائية فيجب على اتباع السلوكيات الآمنة ومنها: الالتزام بالمسارات المخصصة إن وجدت واستخدام الإشارات اليدوية عند الانعطاف وارتداء خوذة واقية وضمان عمل الكوابح والإضاءة بشكل سليم في حال القيادة ليلا. 


كيف يتم تحقيق السلامة المرورية؟

تحقيق السلامة المرورية يحتاج إلى أكثر من جهود فردية إذ لا يمكن أن يتحقق من دون إستراتيجية متكاملة تشترك فيها الدولة والمجتمع والأفراد.

ويحصل ذلك عبر تصميم الطرقات وتشييدها بشكل آمن يراعي المعايير العالمية مثل وجود مسارات واضحة وحواجز أمان وعواكس ضوئية على الجوانب وإشارات مرورية إرشادية وتنبيهية تساعد السائق على التعامل مع الطريق بشكل آمن. وهو ما يساهم في الحد من الأخطاء البشرية وتقليل احتمال وقوع حوادث.

إلى جانب ذلك، يعتبر التطبيق الصارم لقوانين المرور خطوة أساسية في تعزيز السلامة على الطرقات سواء من خلال مراقبة السرعة أو معاقبة المخالفات أو فرض غرامات على السلوكيات الخاطئة والخطيرة مثل القيادة تحت تأثير الكحول أو استخدام الهاتف أثناء القيادة.

كذلك تعتبر التوعية والتثقيف المروري أمراً بالغ الأهمية إذ إن بناء ثقافة مرورية لدى السائقين والمشاة يرسخ السلوكيات الصحيحة على الطريق. ويمكن تحقيق ذلك عبر حملات إعلامية أو دورات تدريبية أو حتى إدخال مفاهيم السلامة المرورية في المناهج التعليمية منذ الصغر حتى تترسخ هذه الأفكار والسلوكيات لدى الأجيال الصاعدة لتتحلى بعادات آمنة.

كما أن الصيانة الدورية والفحص المنتظم للسيارات يعتبران عنصرين أساسيين لتجنب الحوادث الخطيرة.

إلى كل ذلك، فإن تحقيق السلامة المرورية يتطلب تعاونا شاملا بين الوزارات المختصة والشرطة والمجتمع المدني والمواطنين ليكون الالتزام بالسلوكيات الآمنة مسؤولية جماعية. 

عناصر السلامة المرورية 

تقوم السلامة المرورية على 3 عناصر أساسية هي: المركبة والطريق والعنصر البشري. 

المركبة

يجب التأكد من جهوزيتها عبر فحص الإطارات والمكابح والمصابيح والتأكد من المرايا مع الالتزام بوسائل الأمان مثل حزام الأمان ومقاعد الأطفال.

الطريق

على الجهات المختصة ضمان تصميم الطرقات وفق المعايير العالمية وتوفير أماكن آمنة ومخصصة للمشاة وصيانة العوائق مثل الحفر ووضع إشارات مرورية واضحة ومنظمة.

العنصر البشري

يشمل السائقين والمشاة ويقوم على الالتزام بالقوانين واحترام إشارات المرور وأماكن العبور وإجراء الصيانة الوقائية للمركبات وتجنب المشتتات أثناء القيادة. 

أهداف السلامة المرورية

من أهم أهداف السلامة المرورية هي أنّها منظومة متكاملة تعمل على حمياة الأرواح وتقليل الإصابات على الطرقات. فالسلامة المرورية تساهم في خفض معدلات الحوادث التي تعتبر من أبرز أسباب الوفيات خصوصاً لدى الفئات الشابة.

كما أنها توفر أعباء مالية كبيرة على الأفراد والمجتمع من خلال تجنب تكاليف إصلاح المركبات وفترات التوقف عن استخدامها إضافة إلى تقليل التبعات القانونية والقضائية المترتبة على الحوادث والإصابات.

كما أن من أهداف السلامة المرورية تأمين بيئة آمنة للسوق أو المشي بالإضافة إلى توفير حركة مرور سلسة وأكثر انسيابية. 

علامات السلامة المرورية

علامات السلامة المرورية هي من أهم الوسائل التنظيمية التي تضمن حركة سلسة ومنظمة على الطرقات وتوفر الحماية.

وتنقسم هذه العلامات إلى عدة أنواع:

الإشارات التحذيرية

الإشارات التحذيرية تستخدم لتنبيه السائقين إلى المخاطر المحتملة مثل المنعطفات الحادة أو مناطق الأشغال.

الإشارات التنظيمية

الإشارات التنظيمية تحدد القوانين الواجب الالتزام بها مثل تحديد السرعة أو منع الدخول في اتجاه معين أو إلزامية السير في مسار محدد.

الإشارات الإرشادية

تزود الإشارات الإرشادية السائقين بمعلومات مهمة كإرشادهم نحو المدن أو الإشارة إلى مواقع كالمستشفيات ومحطات أو مدارس.

الإشارات المرورية

الإشارات المرورية هي وسيلة لتنظيم المرور عند التقاطعات. يرمز اللون الأحمر إلى التوقف واللون الأصفر إلى الاستعداد أما الأخضر فيرمز إلى السماح بالعبور.