حالة من الجدل شهدتها منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية؛ بسبب ترند الماء أو "تحدي الماء"، والذي انتشر على منصة "تيك توك" و"إنستغرام".
التحدي الذي تم إطلاقه لتقديم محتوى ترفيهي في ظل ارتفاع درجات الحرارة عن طريق ثقب زجاجة المياه والتصوير أثناء الرقصة بحركة دائرية في الوقت الذي ينسكب فيه المياه على شكل أمطار، أثار حالة من الجدل على مختلف منصات التواصل، ووصل الأمر إلى تفاعل أطفال غزة معه.
ترند الماء وأطفال غزة
ففي الوقت الذي انتشرت فيه مقاطع فيديو ترند الماء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، واعتبره البعض محتوى ترفيهيًا ومسليًا، جاء مقطع فيديو من طفلة فلسطينية ليثير الجدل.
الطفلة التي ظهرت بملابس رثة من داخل خيمتها أمسكت بزجاجة المياه على طريقة المشاركين في التحدي، ولكنها أكدت أنها لن تشارك في هذا التحدي؛ لأنها تسير مسافات طويلة من أجل الحصول على شربة المياه هذه.
حقق مقطع فيديو طفلة غزة انتشارًا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وبدأت حالة من التضامن الكبير مع حديث الطفلة بعدم إهدار المياه في الوقت الذي يعاني أهل غزة منذ أكتوبر الماضي من أجل الحصول على شربة ماء.
وبدأ عدد كبير من نشطاء منصات التواصل الاجتماعي يهاجمون عبر منشوراتهم تحدي الماء، ويذكروا المشاركين فيه بمئات الفلسطينيين الذين يقفون لساعات طويلة في غزة من أجل الحصول على حفنة من المياه.
جدير بالذكر أن أهالي قطاع غزة يعانون من نقص المياه والطعام وكل مستلزمات الحياة، منذ بدء القصف الإسرائيلي على القطاع في 7 أكتوبر من العام الماضي 2023.
ليس غزة فقط
وأكد نشطاء منصات التواصل الاجتماعي الذين عبروا عن غضبهم لهذا الترند الذي يخلوا من الشعور بالآخرين على حد تعبيرهم، على أن هناك الكثيرين الذين يعانون بسبب نقص المياه، وأن الأمر لا يقتصر على أطفال غزة.
وتحدث النشطاء عن معاناة السودانيين الذين يعانون حاليا بسبب القتال في البلاد بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وهو الأمر الذي أثر البنية التحتية للدولة، ودمر مصادر المياه في السودان، وأصبح المواطنون يعانون من أجل الحصول على مياه نظيفة.