مبادرة شبابية لتجميل ميدان التحرير
جاءت الجداريات ضمن مبادرة "رسمة بسمة"، وشارك في تنفيذها نحو 30 شابًا من طلاب كليات الفنون الجميلة والفنون التطبيقية، بهدف إضافة طابع حضاري وجمالي إلى المنطقة المحيطة بالمتحف المصري.
وامتدت الجدارية لنحو 66 مترًا، واستغرق تنفيذ المشروع 7 أيام شملت إعداد التصميم ومناقشته ثم الرسم والتلوين.
وتضمن العمل رموزًا مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، بينها الأهرامات وقناع توت عنخ آمون ومفتاح الحياة وحورس، إلى جانب شخصيات فرعونية.
لماذا أثارت جدارية نفرتيتي الغضب؟
تركز الاعتراض على ظهور بعض الشخصيات، وعلى رأسها نفرتيتي وتوت عنخ آمون ورمسيس الثاني، بألوان داكنة وملامح اعتبرها منتقدون بعيدة عن التصورات المعروفة للشخصيات المصرية القديمة.
وارتبط الجدل أيضًا بمخاوف من تشابه هذه الرسومات مع أطروحات "الأفروسنتريك".
وأوضحت إحدى الطالبات، أن التصميمات أُعدت بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي بسبب ضيق الوقت وكبر مساحة الحائط، مشيرة إلى أن اللون المستخدم كان أصفر نحاسيًا حجريًا، لكن الإضاءة المسائية جعلت الملامح تبدو أكثر قتامة.
وأقرت بوجود خطأ نتيجة عدم استخدام تمثال نفرتيتي مرجعًا وعدم الاستعانة بمتخصص.
إزالة الرسومات وتصحيح المسار
مع تصاعد الانتقادات، وجهت محافظة القاهرة بإزالة الرسومات محل الجدل وإعادة تشكيل المشهد البصري بما يتوافق مع الهوية المصرية.
وتولى طلاب الفنون إزالة العمل، مؤكدين أن ما حدث لم يكن مقصودًا.
وأكدت متخصصة في الآثار أن التعامل مع رموز الحضارة المصرية في الأماكن العامة يحتاج إلى مراجعة علمية، موضحة أن الذكاء الاصطناعي قد ينتج تصميمًا مقنعًا فنيًا لكنه لا يضمن الدقة التاريخية.
كما شددت على أهمية إشراك خبراء الآثار والتاريخ عند تنفيذ أعمال مماثلة مستقبلًا.

