hamburger
userProfile
scrollTop

منها واحدة عربية... ما هي عجائب الدنيا السبع الجديدة؟

المشهد

مدينة البتراء كانت عاصمة للدولة النبطية (الموقع الرسمي للمدينة)
مدينة البتراء كانت عاصمة للدولة النبطية (الموقع الرسمي للمدينة)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تم الإعلان عن عجائب الدنيا السبع الجديدة عام 2007.
  • العجائب بُنيت قبل عام 2000 وما زالت موجودة حتى وقت التصويت.
  • البتراء هي المدينة العربية الوحيدة في قائمة عجائب الدنيا السبع الجديدة.
  • عجائب الدنيا السبع الجديدة تضم سور الصين العظيم وتمثال المسيح الفادي.

مع حلول نهاية القرن العشرين، لم يتبق من عجائب الدنيا السبع القديمة، التي تشمل أهرامات الجيزة وحدائق بابل المعلقة وتمثال زيوس وضريح موسولوس وتمثال رودس ومنارة الإسكندرية وهيكل آرتميس، إلا الهرم الأكبر في محافظة الجيزة بمصر، لذلك قرر منتج الأفلام الكندي من أصل سويسري، برنارد فيبر، إطلاق شركة العالم المفتوح الجديد (New Open World Corporation)، لإشراك سكان العالم في التصويت على عجائب الدنيا السبع الجديدة.

واشترطت الشركة أن أي ترشيح يجب أن يكون قد بُني قبل نهاية عام 2000، ولايزال صامدا حتى وقت التصويت.

في عام 2000، أجرت الشركة أولى مسابقاتها لاختيار عجائب الدنيا السبع الجديدة، واختارت 17 موقعا، للتصويت عليها، إلا أنها تعرضت لانتقادات، مما دفعها إلى إضافة 6 مواقع أخرى، أبرزها أوبرا سيدني وجسر البوابة الذهبية.

وفي مايو 2002، تحولت الشركة إلى مؤسسة اسمها "عجائب السبعة الجديدة" اللاربحية، لتصبح واجهة للمشروع، وسُجلت الشركة في سويسرا.

وفي عام 2005، وضعت المؤسسة قائمة مبدئية بـ 200 مبنى لاختيار منهم عجائب الدنيا السبع الجديدة، وأطلقت تصويتا على الإنترنت، شارك فيه 20 مليون شخص، واختارت المؤسسة المباني في المراكز الـ 77 الأولى.

وفي وقت لاحق، تم تقليص القائمة من خلال فريق من المعماريين المتميزين إلى 21 مبنى.

وفي 7 يوليو 2007، أعلنت المؤسسة عن عجائب الدنيا السبع الجديدة.

لماذا عجائب الدنيا سبع؟

يتساءل الكثير من الناس، لماذا عجائب الدنيا سبع، وليس ثمانية أو غير ذلك؟

بحسب موقع مؤسسة عجائب الدنيا السبع الجديدة، فإن الرقم 7 مميز جدا، وتستطيع عقولنا تذكره بسهوله، كما يساعد على ترسيخ العناصر أو الأمور المرتبطة به في عقولنا بسهولة.

لذلك حرصت المؤسسة على الترويج دائما للرقم سبعة، فالقائمة الثانية في المسابقة ضمت 77 مبنى، وقُلِصت بعد ذلك إلى 21 أي ما يعني 3 سبعات، كما أن الإعلان عن القائمة النهائية لعجائب الدنيا السبع الجديدة كان في مدينة لشبونة البرتغالية في 7 /7 / 2007.

وهذه عجائب الدنيا السبع الجديدة:

1- سور الصين العظيم

سور الصين العظيم عبارة عن سلسلة من التحصينات المصنوعة من الحجر والطوب والأرض المدببة والخشب ومواد أخرى. بُنيّت بشكل عام على طول الخط من الشرق إلى الغرب عبر الحدود الشمالية التاريخية للصين، وذلك لحماية الدولة والإمبراطورية الصينية من هجمات الجماعات البدوية في السهوب الأوراسية.

يمتد سور الصين العظيم من مدينة تشنهوا نغتاو على خليج بحر بوهاي في الشرق إلى منطقة غاوتاي في مقاطعة غانسو في الغرب.

بٌنيّت العديد من أجزاء السور في بداية القرن السابع قبل الميلاد، وتم إيصالها ببعضها البعض فأصبحت أكبر وأقوى، وعرفت باسم سور الصين العظيم.

يُعتبر سور الصين العظيم أحد أهم وأكبر مشاريع الهندسة والبناء في العالم، ويبلغ طوله 8850 كيلو متر؛ لكن تقول دراسة صينية إن طوله يصل 21200 كيلو متر 

وبُني السور لأغراض دفاعية، وأضيفت أبراج المراقبة وثكنات القوات ومحطات الحماية على طول السور.

وبحسب الموسوعة البريطانية، فقد فشل السور العظيم في توفير الأمن الفعلي للبلاد، على الرغم من أنه تم بناؤه لمنع الغزوات والغارات، مشيرة إلى أن الغرض الرئيسي منه كان "للدعاية السياسية". 

 كما كان للسور أغراض اقتصادية، حيث أتاح للحكومة الصينية فرض رسوم على البضائع المنقولة على طول طريق الحرير، وتنظيم أو تشجيع التجارة، بالإضافة إلى السيطرة على عملية الهجرة والنزوح.

2- البتراء

بتراء هي مدينة تاريخية وأثرية في جنوب الأردن، تسمى بـ"المدينة الوردية" بسبب لون الحجر الذي نحتت منه. وتعتبر المدينة رمز لدولة الأردن.

وتشتهر مدينة البتراء بهندستها المعمارية الفريدة، فالمدينة بالكامل منحونة في الصخور، كما تتميز المدينة بنظام الري فيها. 

تأسست مدينة البتراء في الربع الأول من عام 312 قبل الميلاد كعاصمة للدولة النبطية التي قامت في هذه المنطقة، وتعتبر أكثر مناطق الجذب السياحي في الأردن.

وعلى مدار عقود، كانت البتراء مركزا تجاريا رئيسيا في المنطقة، حيث استفاد الأنباط من موقعها المتميز بالقرب من طرق التجارة الإقليمية، مما ساعد في ازدهار الدولة النبطية وجمع ثروات كبيرة من التجارة.  

اشتهر الأنباط أيضا بقدرتهم الكبيرة على بناء طرق فعالة لجمع المياه في الصحاري القاحلة، بالإضافة إلى موهبتهم في نحت المنازل والمقابر في الصخور الصلبة، وهو ما ظهر بشكل واضح في المدينة. 

وتقع مدينة البتراء على منحدر جبل المذبحة، المعروف باسم جبل حور التوراتي، الذي يقع بالقرب من الجناح الشرقي لوادي عربة. 

لعقود طويلة، ظلت مدينة البتراء موقعا غير معروف للعالم الغربي حتى قدمه المستكشف السويسري يوهان لودفيج بوركهارت، في عام 1812. وتم وصفه بأنه "مدينة وردية قديمة قدم الزمن" في قصيدة حائزة على جائزة Newdigate لجون ويليام بورغون. 

ووصفت منظمة اليونسكو مدينة البتراء بأنها "واحدة من أغلى الممتلكات الثقافية للتراث الثقافي للإنسان". واختارتها مجلة "سميثسونيان" أيضًا كواحدة من "28 مكانا يجب رؤيتها قبل أن تموت". 

وفي عام 1985، أضيفت البتراء إلى قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو.

3- تشيتشن إيتزا

تشيتشن إيتزا هي إحدى مدن التي أقامتها شعوب المايا في شبه جزيرة يوكاتان في المكسيك، والتي ازدهرت خلال القرنين التاسع والعاشر الميلاديين.

وتضم المدينة العديد من المعالم الأثرية والمعابد المهمة. ومن أبرزها الهرم المدرج إلـ "كاستيلو".

وهو هرم متدرج بنته شعوب المايا في المكسيك خلال الفترة ما بين القرنين التاسع والثاني عشر الميلاديين، وكان بمثابة معبد للإله كوكولكان، وهو إله الثعبان ذي الريش.

يتكون الهرم من سلسلة من المصاطب المربعة، وسلسلة من السلالم كل جانب من الجوانب الأربعة للمعبد.

وتوجد تماثيل الثعابين المكسوة بالريش على جوانب الهرم الشمالي. وخلال فصلي الربيع والخريف، تغطي شمس الظهيرة الزاوية الشمالية الغربية للهرم، وتلقي سلسلة من الظلال المثلثية على الجزء الشمالي الغربي، مما يخلق الوهم بأن الثعبان المصنوع من الريش "يزحف" أسفل الهرم.

يحتوي كل جانب من جوانب الهرم الأربعة على 91 درجة سلم، وعند جمعها معا، إضافة إلى منصة المعبد في الأعلى باعتبارها "الخطوة" النهائية، يصبح عددها 365 درجة، وهي عدد أيام السنة.

يبلغ ارتفاع الهرم 24 مترا (79 قدما)، بالإضافة إلى 6 أمتار (20 قدما) إضافية للمعبد. 

4- ماتشو بيتشو

هي قلعة من القرن الخامس عشر لشعب الإنكا تقع على سلسلة جبلية على ارتفاع 2430 مترا (7970 قدما) فوق مستوى سطح البحر. تٌعرف باسم "المدينة المفقودة في الإنكا".

تقع في منطقة كوسكو فوق الوادي المقدس، على بعد 80 كيلومترا (50 ميلا) شمال غرب مدينة كوزكو في بيرو والتي يتدفق منها نهر أوروبامبا.

ويعتقد معظم علماء الآثار أن ماتشو بيتشو قد بنيت كمدينة لإمبراطور الإنكا، باتشاكوتي، في عام 1450م. لكنهم تخلوا عنها بعد قرن من الزمان بعد الغزو الإسباني.

وعلى الرغم من أنها معروفة محليا، إلا أنها لم تكن معروفة للإسبان خلال الفترة الاستعمارية، وظلت غير معروفة للعالم الخارجي حتى كشفها المؤرخ الأميركي، حيرام بينغهام، للمجتمع الدولي عام 1911م.

صنفتها منظمة اليونسكو على قائمة التراث العالمي عام 1983.

وأغرب ما في هذه المدينة أنها مبنية بأسلوب عصري لا يتلاءم مع حضارة قديمة لا يعرف شعبها الكتابة. فهي تتكون من شوارع صغيرة مرتبة بتناسق رائع، وقصور وحدائق وبنايات وقنوات ري.

وجميع المباني من أحجار كبيرة الحجم ومتراصة فوق بعضها من دون أي أدوات تثبيت.

5- تاج محل

تاج محل هو ضريح من الرخام الأبيض العاجي على الضفة الجنوبية لنهر يامونا في الهند في مدينة أغرا، تم بناؤه بين عامي 1631 و1648 بناء على أوامر الإمبراطور المغولي شاه جهان، لتخليد ذكرى زوجته المفضلة ممتاز محل.

ويٌعتبر تاج محل أفضل جوهرة في الفن الإسلامي في الهند، ويشكل إحدى أبرز تُحف التراث البشري.

اكتمل بناء الضريح بشكل أساسي في عام 1643م، لكن العمل استمر في المشروع لمدة 10 سنوات أخرى. ويُعتقد أن مجمع تاج محل قد اكتمل بالكامل في عام 1653م بتكلفة تقدر في ذلك الوقت بحوالي 32 مليون روبية، والتي عادلت في عام 2015 حوالي 52.8 مليار روبية (827 مليون دولار أميركي).

المقبرة تقع في وسط مجمع تصل مساحته 42 فدانا، يضم دار ضيافة ومجموعة من الحدائق.

في عام 1983، أضافت اليونسكو إلى قائمة التراث العالمي، واعتبرته جوهرة الفن الإسلامي في الهند وواحد من روائع التراث العالمي.

وصفه الشاعر البنغالي الحائز على جائزة نوبل، رابيندراناث طاغور، بأنه "قطرة دمعة على خد الزمن". ويعتبر أفضل مثالا على عظمة العمارة المغولية ورمزا لتاريخ الهند المتعدد.

ويجذب تاج محل حوالي 8 ملايين زائر سنويا. 

6- الكولوسيوم

الكولوسيوم أو ما يسمى "المدرج الفلافي" هو مدرج بيضاوي في وسط العاصمة الإيطالية روما. وهو أكبر مدرج تم بناؤه على الإطلاق.

وهو مبني من الخرسانة والحجارة، شُيّد في شرق المنتدى الروماني، بين عامي 60 -70 م خلال حكم الإمبراطور الروماني فلافيو فسبازيان، وتم الانتهاء منه في عهد الإمبراطور تيتوس في عام 80 م. وقد أضيفت له بعض التعديلات في عهد دوميتيان بين عامي 81-96 م.

ويُعرف هؤلاء الأباطرة الثلاثة باسم سلالة فلافيان، وسُميّ المدرج بـ"الفلافي" لارتباطه باسم عائلتهم (فلافيوس).

يُقدر أنه يستوعب ما بين 50 -80 ألف متفرج، بمتوسط ​​جمهور يبلغ حوالي 65 ألفا. واستُخدم لمسابقات المصارعة والمشاهد العامة مثل المعارك البحرية الوهمية، ومطاردة الحيوانات، وعمليات الإعدام، وإعادة تمثيل المعارك الشهيرة.

وتوقف استخدام المبنى للترفيه في أوائل العصور الوسطى. وأعيد استخدامه لاحقا لأغراض مثل الإسكان وورش العمل ولأغراض دينية.

على الرغم من تدميره جزئيا بسبب الأضرار الناجمة عن الزلازل ولصوص الأحجار، إلا أن الكولوسيوم لا يزال رمزا للإمبراطورية الرومانية. ويعتبر من أكثر مناطق الجذب السياحي شهرة في روما.

7- المسيح الفادي

هو تمثال على طراز فن "الآرت ديكو" ليسوع المسيح في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.

صمم التمثال الفنان البرازيلي هيتور دي سيلفا كوستا، ونفذه النحات الفرنسي باول لاندويسكي، وتم الانتهاء من بنائه في 12 أكتوبر 1931.

ويبلغ ارتفاع التمثال 38 مترا (124 قدما)، وتمتد ذراعيه بعرض 28 مترا (92 قدما). ويزن التمثال 635 طنا. ويقع في أعلى قمة جبل كوركوفادو البالغ ارتفاعه 700 متر (2300 قدم) في متنزه تيجوكا فورست الوطني المطل على مدينة ريو.

وأصبح التمثال رمزا ثقافيا لمدينة ريو دي جانيرو والبرازيل، ورمزا للمسيحية في جميع أنحاء العالم، وهو مصنوع من الخرسانة المسلحة والحجر الأملس.

بلغت تكلفة بنائه 250 ألف دولار آنذاك أي ما يعادل 3,257,463 دولارا في يومنا.

ما الأماكن التي زرتها من عجائب العالم السبعة الجديدة؟ وما هي الأماكن التي تشتاق لزيارتها؟