hamburger
userProfile
scrollTop

ما هي العاصفة الدموية.. وحقيقة وصولها إلى مصر؟

عاصفة دموية تضرب عدة بلدان أوروبية وعربية مما يزيد القلق لدى المصريين (إكس)
عاصفة دموية تضرب عدة بلدان أوروبية وعربية مما يزيد القلق لدى المصريين (إكس)
verticalLine
fontSize

خلال الساعات الأخيرة، تزايدت تساؤلات المصريين حول ما يعرف بـ "العاصفة الدموية"، خصوصًا بعد انتشار صور ومقاطع فيديو لسماء حمراء غطّت بعض مناطق العالم، وأثار ذلك حالة من القلق بشأن احتمالية وصول هذه الظاهرة الجوية إلى مصر وتأثيرها على حالة الطقس، ليبحث البعض حول ما هي العاصفة الدموية؟ وهل ستضرب مصر خلال الأيام المقبلة؟

ما هي العاصفة الدموية؟

يطلق مصطلح العاصفة الدموية على عواصف ترابية كثيفة تجعل السماء تبدو بلون أحمر أو برتقالي داكن، ورغم انتشار هذه التسمية في وسائل الإعلام، فإنها ليست مصطلحًا علميًا، بل وصف بصري لظاهرة ناتجة عن العواصف الرملية المحملة بالغبار.

تحدث هذه الظاهرة عندما تنشط الرياح القوية فوق الصحراء الكبرى، تعمل على حمل كميات كبيرة من الرمال والغبار الدقيق إلى طبقات الجو العليا. وبعد ذلك تقوم التيارات الهوائية المرتبطة بالمنخفضات الجوية بنقل هذه الأتربة لمسافات طويلة، وتصل هذه العواصف إلى دول جنوب أوروبا مثل اليونان وإيطاليا، وأحيانًا تمتد إلى إسبانيا وفرنسا وحتى بريطانيا.

واللون الأحمر أو البرتقالي الذي يظهر أثناء العاصفة الدموية يرجع إلى التركيب الكيميائي للغبار الصحراوي، حيث يحتوي على نسب مرتفعة من أكاسيد الحديد.

وعندما تنتشر هذه الجزيئات في الغلاف الجوي يحدث ما يعرف بظاهرة تشتت الضوء، إذ يتم تشتيت اللون الأزرق من الضوء بينما تمر الأطوال الموجية الحمراء والبرتقالية بشكل أكبر، ما يجعل السماء تبدو بلون نحاسي مائل إلى الأحمر.

وفي بعض الحالات تتزامن العواصف الترابية مع سقوط الأمطار، ما يؤدي إلى ظاهرة شهيرة باسم "المطر الطيني" أو "المطر الدموي"

ويحدث ذلك عندما تختلط قطرات المطر بذرات الغبار العالقة في الهواء، فتسقط المياه محمّلة بهذه الجزيئات، تاركة آثارًا بنية أو حمراء على السيارات والمباني والأسطح المختلفة.

حقيقة وصول العاصفة الدموية إلى مصر

من جانبها، أكدت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي في الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية، أن ما يتم تداوله حول تعرض مصر لعاصفة دموية خلال الفترة المقبلة غير صحيح تمامًا.

وأوضحت في تصريحات صحفية أن العاصفة الترابية القوية التي ضربت شرق ليبيا تحركت لاحقًا باتجاه البحر المتوسط ثم وصلت إلى اليونان، حيث تسببت في عواصف رملية شديدة هناك.

أما تأثيرها على مصر فكان محدودًا للغاية، إذ اقتصر فقط على أقصى الحدود الغربية للبلاد، خصوصا منطقة السلوم، وبشدة أقل بكثير مما حدث في ليبيا، وقد انتهى تأثيرها بالفعل مع تحرك العاصفة بعيدًا.

هل تتأثر مصر بهذه الظواهر مستقبلاً؟

وأشارت هيئة الأرصاد الجوية إلى أنها تتابع صور الأقمار الصناعية وخرائط الطقس بشكل لحظي، مؤكدة أنه يتم الإعلان عن أي ظاهرة جوية مؤثرة قبل حدوثها بوقت كافٍ.

كما ناشدت المواطنين عدم الانسياق وراء الشائعات والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة لمعرفة حقيقة حالة الطقس في مصر.