انتشرت خلال الساعات الماضية صور وفيديوهات للجندي المصري الذي قُتِل السبت إثر اشتباكات مع الجانب الإسرائيلي على الحدود.
إلا أنه وبعد التدقيق، تبيّن أن كافة الصور التي تم تناقلها على مواقع التواصل غير صحيحة، ولا تعود إلى رجل الأمن القتيل.
كذلك تبين أن الفيديو الذي انتشر للجندي وهو يغني "سلم على الشهدا اللي معاك" يعود إلى المغني الشاب أحمد حمادة.
هذا وأكد مصدران مصريان أن فريقا فحص مكان الواقعة وجثة فرد الأمن لمعرفة ملابسات الأمر، كما وجرى استجواب زملاء وأقارب الجندي، لمعرفة ما إذا كان ينتمي لإحدى الجماعات السياسية أو يعاني من اضطرابات نفسية.
وكان "عنصر الأمن" المصري أردى 3 جنود إسرائيليين بالرصاص، قبل أن يُقتَل لاحقًا، في واقعة نادرة عند الحدود بين البلدين، أعادت السلطات الإسرائيلية والمصريّة في أعقابها تأكيد تعاونهما.
من هو الجندي المصري المتهم وفقا لوسائل إعلام إسرائيلية؟
نشرت وسائل إعلام إسرائيلية الأحد صورا زعمت أنها تخصّ الجندي المصري الذي قتل 3 من الجنود الإسرائيليين السبت وأصاب ضابطا بحروح، فيما تزايد البحث عبر محركات البحث حول من هو الجندي المصري الذي نفذ العملية؟
وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أنّ مصر تجاهلت نشر صوره واسمه حتى لا يصبح بطلا لدى الرأي العام المصري...
من هو الجندي المصري الذي نفذ العملية؟
ونشر حساب الإذاعة الرسمي على "تويتر" مقطع فيديو يوثق صور الجندي المصري، حيث تم تداوله على نطاق واسع في منصات التواصل.
وكشفت وسائل إعلام مصرية وفلسطينية، أنّ اسم المجند المصري هو "محمد صلاح"، بعد أن تداولت الصورة ذاتها التي بثتها هيئة البثّ الإسرائيلية الرسمية.
تحقيق إسرائيلي
أكد تحقيق للجيش الإسرائيلي بأنّ الجندي المصري دخل من "معبر خاص"، وكان بحوزته 6 مخازن ذخيرة وسكاكين كوماندوز، ومصحف ورشاش كلاشينكوف.
ونشرت وسائل إعلام عبرية بينها القناة "12" من بينها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، نتائج التحقيق والتي خلصت إلى أنّ "الجندي المصري لم يتسلل عبر فجوة في السياج الحدودي ولم يتسلقه، بل دخل من معبر طوارئ مخصص لمرور القوات إلى الجانب المصري من الحدود عند الحاجة".
وأوضح التحقيق الإسرائيلي أنّ "الجندي المصري خطط لكل خطوة مسبّقا، وكان يعرف المنطقة جيدا، بما في ذلك موقع المراقبة الذي قتل فيه الجنديين الإسرائيليين، بحكم عمله حارس حدود".
إطلاق نار
تشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى أنّ الجندي المصري أطلق عليهما الرصاص نحو الساعة السادسة صباح السبت، وأرداهما قتيلين، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وأكد التحقيق "أعد الجندي مخبأً لنفسه لمواصلة التخفي في الأراضي الإسرائيلية، واستقر على عمق كيلو متر ونصف الكيلو، شرق السياج، وساعدته التضاريس الجبلية للمنطقة التي تضم العديد من المنحنيات والطيات، في تنفيذ خطته".
ووصل قائد الفرقة الإسرائيلية إلى الموقع نحو الساعة 09:00 صباحا، واكتشف مقتل مجند ومجندة وعندها أدرك الجيش أنّ هناك هجوما.
فيما تلقى الجيش الإسرائيلي رسالة من مصر مفادها أنّ شرطيا مصريا مفقود، وفق التحقيق.
ونفذت إسرائيل عملية تمشيط واسعة في المنطقة بمشاركة طائرات من دون طيار، إذ تم رصد موقع الجندي المصري بعد الساعة 11 صباحا حيث جرى اشتباك مسلح أدى إلى مقتل جندي إسرائيلي ثالث، وإصابة ضابط آخر قبل مقتله.