بات "برج مونبارناس"، أعلى ناطحة سحاب في باريس والذي يوصف بأنه "أبشع مبنى" فيها، أمام مصير مجهول بعدما صوّتت غالبية مالكيه ضد مشروع طال انتظاره لتأهيله وتجديده.
ورفض المالكون في جمعية عمومية استثنائية عقدت الأربعاء، مشروعا مطروحا منذ العام 2015 بشأن البرج الواقع في جنوب العاصمة الفرنسية، بحسب ما أفاد أحد المستثمرين وكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه.
وكانت الخطة الضخمة المقدرة كلفتها بـ800 مليون يورو، تلحظ تحويل المبنى المؤلف من 59 طبقة، إلى برج زجاجي يتضمن شرفات مزروعة وفندقا ومتاجر، إضافة إلى دفيئة زراعية على السطح.
ويبلغ ارتفاع البرج 210 أمتار، واكتمل بناؤه عام 1973. الا أنه يبقى مادة للتهكم في العاصمة الفرنسية المعروفة بمبانيها التاريخية والأثرية، وحيث تندر المباني العالية الحديثة التصميم. كما أطلق سكان باريس بحقه دعابة تفيد بأن سطح "مونبارناس" هو المكان الوحيد في المدينة الذي لا يمكن رؤية البرج منه.
ورفض المالكون إعادة تأهيل تشمل إزالة الأسبستوس، وتجريد الداخل، وإزالة جزء من الواجهة. وكان اجتماع الأربعاء الفرصة الأخيرة لإطلاق المشروع قبل انتهاء صلاحية رخصة البناء الممنوحة لتجديده في نهاية نوفمبر.
وأثار المشروع توترات بين المالكين، ومنهم صناديق استثمار وشركات تأمين فرنسية، ومخاوف بشأن الكلفة.
إلا أن 4 منهم أيّدوا المضي في مشروع تأهيل أصغر حجما. وجاء في بيان مشترك أصدروه "نود أن يجتمع جميع المشاركين في ملكية المبنى، والشركاء الماليون، والسلطات العامة قريبا لبحث كل الحلول الممكنة".
ودعا فيليب غوجون، رئيس البلدية اليميني للدائرة الـ15 في باريس حيث يقع البرج، إلى إعادة النظر في رفض الخطة.
وقال "على الجميع أن يعودوا إلى رشدهم.. أرفض أن يُلقى مشروع استغرق تطويره 10 أعوام في سلة المهملات".
ووصفت صحيفة "لو باريزيان" هذا التراجع بأنه "إخفاق ذريع".
أما برنامج الأخبار الصباحي على قناة "تي إف 1" التلفزيونية، فقد اختار البرج "وجه اليوم"، قائلا إنه "قبيح"، وسيبقى كذلك "لوقت طويل".



