hamburger
userProfile
scrollTop

مؤثري الخليج ينطلق من دبي.. بداية مرحلة جديدة لصناعة التأثير الإعلامي

انطلاق مؤثري الخليج في دبي للتحرك نحو خطاب إعلامي موحد (إكس)
انطلاق مؤثري الخليج في دبي للتحرك نحو خطاب إعلامي موحد (إكس)
verticalLine
fontSize
انطلقت أمس فعالية مؤثري الخليج في مدينة دبي، بمشاركة واسعة من إعلاميين ومفكرين وصناع محتوى من مختلف دول مجلس التعاون، في حدث يعكس تحوّلًا واضحًا نحو إعادة صياغة الدور الإعلامي الخليجي على المستوى الدولي.


وتقام الفعالية في فندق "أتلانتس النخلة" بتنظيم من المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، في إطار توجه يستهدف بناء حضور إعلامي أكثر تأثيرًا وفاعلية.

منذ لحظتها الأولى، حملت الفعالية رسالة واضحة مفادها أن مؤثري الخليج لم يعودوا مجرد ناقلين للأحداث، بل شركاء في صناعتها، عبر تطوير أدوات الخطاب الإعلامي وصياغة رواية تعبر عن المنطقة وسط عالم يشهد تنافسًا متزايدًا على تشكيل الوعي.

فعالية مؤثري الخليج وبداية التحرك نحو خطاب موحد

تعكس انطلاقة الفعالية توجهًا إستراتيجيًا لتوحيد الجهود الإعلامية بين دول الخليج، عبر بناء خطاب مشترك قادر على إيصال مواقف المنطقة بشكل أكثر وضوحًا وتأثيرًا. ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد لأهمية التنسيق الإعلامي في مواجهة التحديات الدولية.

كما تركز المبادرة على تقديم صورة متماسكة عن دول الخليج، لا تقتصر على ردود الفعل، بل تمتد إلى صناعة الرسائل الإعلامية بشكل استباقي، بما يعزز من حضورها في المشهد العالمي.

السردية الإعلامية.. من يملك التأثير؟

حظي موضوع السردية الإعلامية باهتمام كبير خلال جلسات اليوم الأول، حيث ناقش المشاركون كيفية تشكل الروايات في العصر الحديث، ومن يمتلك القدرة على التأثير في الرأي العام. وأكدت النقاشات أن القوة لم تعد في امتلاك المعلومة فقط، بل في كيفية تقديمها وصياغتها.

وفي هذا السياق، برز دور مؤثري الخليج في سد فجوات إعلامية مهمة، عبر تقديم محتوى يعكس وجهة نظر المنطقة، ويساهم في الحد من انتشار الروايات المضادة، خصوصًا في أوقات الأزمات.

وتناولت الجلسات تحليلات معمقة للمشهد الإقليمي، خصوصًا في ظل التوترات الدولية المتصاعدة. وتم التأكيد على أن السياسات التقليدية، مثل "الاحتواء اللين"، لم تعد كافية، ما يتطلب تبني إستراتيجيات أكثر توازنًا تجمع بين المرونة والصرامة.

كما شددت النقاشات على أهمية تطوير أدوات العمل الخليجي المشترك، وتعزيز القدرة على إدارة الأزمات بفعالية، بما يضمن استقرار المنطقة في ظل التعقيدات الجيوسياسية.

شرق أوسط جديد.. فرص وتحديات

طرحت الفعالية تساؤلات حول ملامح مرحلة جديدة في المنطقة، مع الحديث عن إمكانية تشكل شرق أوسط مختلف في توازناته. وأكد المشاركون أن دول الخليج تمتلك مقومات تؤهلها للعب دور رئيسي في هذا التحول.

وفي هذا الإطار، تم التأكيد على أهمية التكامل الاقتصادي وتعزيز التعاون بين دول الخليج، باعتباره أحد أهم عوامل القوة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وخصصت الفعالية مساحة كبيرة للحديث عن تطوير مهارات صناع المحتوى، من خلال تزويدهم بالأدوات اللازمة لإنتاج محتوى احترافي يعبر عن قضايا مجتمعاتهم. ويشمل ذلك التدريب على استخدام التقنيات الحديثة للوصول إلى جمهور أوسع.

كما تهدف المبادرة إلى اكتشاف المواهب الشابة ودعمها، بما يسهم في إعداد جيل جديد قادر على تمثيل المنطقة إعلاميًا بكفاءة، ومواكبة التطورات المتسارعة في صناعة المحتوى.