ترتبط قصة عيد الحب المصري بحكاية بدأت بمشهد غير معتاد في أحد أحياء القاهرة، وانتهت بإطلاق مناسبة سنوية تحتفي بالمحبة بين الناس.
وعلى مدار سنوات، اكتسب يوم 4 من نوفمبر طابعًا خاصًا لدى المصريين، وأصبح موعدًا لتبادل الهدايا والرسائل، لكنه يحمل في بدايته فكرة تتجاوز الاحتفال التقليدي بين العشاق.
قصة عيد الحب المصري
تعود بداية قصة عيد الحب المصري إلى عام 1974، عندما شاهد الكاتب الصحفي الراحل مصطفى أمين جنازة في حي السيدة زينب بالقاهرة، لم يشارك في تشييعها سوى 3 رجال، رغم أن المتوفى كان مسنًا تجاوز الـ70 من عمره.
وعندما سأل مصطفى أمين عن سبب قلة المشيعين، علم أن الرجل عاش وحيدًا، ولم تكن تربطه علاقات محبة بالآخرين.
أثار المشهد اهتمامه، فطرح في عموده الصحفي "فكرة" بجريدة أخبار اليوم مبادرة لتخصيص يوم ينشر المودة بين أفراد المجتمع.
4 نوفمبر.. موعد الاحتفال
اختار مصطفى أمين يوم 4 من نوفمبر للاحتفال بالمناسبة، ودعا إلى أن تشمل المحبة مختلف العلاقات الإنسانية، من حب الأسرة والأصدقاء والجيران إلى حب الوطن والناس جميعًا.
وعبّر عن هدفه في مقاله بالدعوة إلى إحياء قيم الشهامة والمروءة والنخوة، معتبرًا أن انتشار الحب بين الناس يعزز هذه القيم ويعيد الترابط إلى المجتمع. ومن هنا ارتبط تاريخ 4 نوفمبر بقصة عيد الحب المصري.
لماذا يحتفل المصريون بعيد الحب مرتين؟
يحتفل المصريون بعيد الحب في مناسبتين مختلفتين؛ الأولى في 14 فبراير، بالتزامن مع عيد الحب العالمي المرتبط بالقديس فالنتين، والثانية في 4 نوفمبر، وهي المناسبة المحلية التي ارتبطت بمبادرة مصطفى أمين.
وتعود الرواية التاريخية لعيد الحب العالمي إلى القديس فالنتين، الذي كان يزوج الجنود سرًا رغم قرار الإمبراطور الروماني كلوديوس بمنع زواجهم، قبل أن يُعتقل ويُعدم في 14 فبراير نحو عام 270 ميلاديًا.
وترتبط الزهور الحمراء المتداولة في المناسبة بروايات عن تقديم الجنود الورود له تقديرًا لموقفه.


