قلبه في تونس رغم سنوات الغربة
رغم إقامته الطويلة في بريطانيا، أكد ظافر العابدين أن ارتباطه بتونس لم يتغير.
وقال بوضوح: "أنا تونسي مليون في المئة"، مشيرًا إلى أنه اعتاد الحياة في إنجلترا لكنه ما زال يحمل مشاعر خاصة تجاه بلده الأم.
كما أوضح أن ابنته ياسمين تعيش الانتماءين معًا، بحكم جذورها التونسية والإنجليزية، وهو أمر يراه طبيعيًا ومهمًا في الوقت نفسه.
الحب لا يعرف الجنسيات
وعند الحديث عن شريكة الحياة، رفض ظافر ربط العلاقات بالجنسية أو البلد.
وقال: "الحب ما عنده جنسية"، مؤكدًا أن ما يهمه هو التقارب في القيم والرؤية وطريقة التفكير، لا الخلفية الجغرافية أو الدينية.
ويرى أن نجاح أي علاقة يعتمد على التفاهم والاحترام المشترك، حتى لو جاء الطرفان من ثقافتين مختلفتين، لأن التشابه الحقيقي بالنسبة إليه يبدأ من المبادئ لا من جواز السفر.
العودة إلى تونس.. لكن ليس الآن
أكد ظافر االعابدين أن فكرة العودة إلى تونس لا تزال حاضرة في ذهنه، لكنه لا يراها خطوة قريبة في الوقت الحالي. وقال: "أكيد أكيد"، عندما سُئل إن كان يفكر في العودة يومًا ما.
وأوضح أنه يتخيل مستقبله في تونس بشكل أكثر هدوءًا واستقرارًا، بعيدًا عن إيقاع العمل السريع والتنقل المستمر الذي تفرضه عليه مهنته حاليًا. كما أشار إلى أنه يفتقد تفاصيل الحياة الاجتماعية والعائلية التي تميز المجتمع التونسي، ويتطلع إلى مرحلة يقضي فيها وقتًا أطول مع العائلة والأصدقاء.
هل هو مطمئن على تونس؟
أبدى ظافر العابدين تفاؤلًا حذرًا تجاه مستقبل بلده، مؤكدًا أن تونس مرت بتحولات كبيرة خلال السنوات الماضية، شأنها شأن دول عربية أخرى.
وقال إن الثورة منحت الناس مساحة أكبر للتعبير، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود تحديات اقتصادية واجتماعية تحتاج إلى حلول. وأضاف أن بناء الديمقراطية والتغيير الحقيقي يحتاجان إلى وقت وصبر وتجربة.
ورغم كل الصعوبات، شدد على أن تونس ستبقى قريبة إلى قلبه دائمًا، قائلًا إن الإنسان لا يختار بلده كما لا يختار عائلته، لكنه يظل متمسكًا به في مختلف الظروف.