من "فاينرز" إلى 10 ملايين متابع
استعاد أحمد حسام بداياته في صناعة المحتوى، موضحًا أنه بدأ قبل أن يصبح مصطلح "إنفلونسر" شائعًا، عندما كان صناع المحتوى يُعرفون باسم "فاينرز".
وقال إنه استمر في المجال لأكثر من عقد، وتمكن من مواكبة الأجيال المختلفة وتغير طبيعة المحتوى الكوميدي.
وأوضح أن الاستمرار لم يكن مرتبطًا بتكرار الأفكار نفسها، لأن ما يضحك الجمهور يتغير بمرور الوقت.
وأضاف: "الضحك كمان بيتطور، زي ما في تطور في الحياة"، مشيرًا إلى أن الأفكار التي كانت تحقق انتشارًا قبل 10 أو 15 عامًا لم تعد بالضرورة تحقق التأثير نفسه اليوم.
وتحدث أحمد حسام عن الفارق بين شخصيته الحقيقية وشخصيته أمام الجمهور، قائلًا: "شخصيتي في الحقيقة غير السوشيال ميديا خالص"، موضحًا أنه في حياته الشخصية أكثر هدوءًا وأقل كلامًا، بينما يعتمد في محتواه على المواقف وردود الفعل والكوميديا الصامتة.
حلم التمثيل بدأ قبل السوشيال ميديا
كشف أحمد حسام أنه كان يتمنى منذ البداية دخول مجال التمثيل، وأنه كان يرغب في الالتحاق بمعهد الفنون المسرحية أو السينما، لكن هذا الأمر لم يحدث.
وقال إن بدايته مع صناعة المحتوى جاءت في فترة الثانوية العامة، بينما كان يحاول في الوقت نفسه الوصول إلى الفنانين وتسجيل حلقات معهم.
ولم يكن وصوله إلى المشاهير وقتها سهلًا، لكنه كان يحاول بكل الطرق المتاحة. وروى أنه كان يحصل على أرقام الفنانين أو يتواصل معهم عبر "فيسبوك"، ثم يذهب إلى أماكن التصوير في مدينة الإنتاج الإعلامي بحثًا عن فرص للقاء الفنانين وتسجيل محتوى معهم.
ومن بين الفنانين الذين تواصل معهم في بداياته، ذكر تامر حسني ومحمد هنيدي وهاني رمزي، كما تمكن من تسجيل حلقة مع الفنان الراحل فاروق الفيشاوي.
وقال إن الأمر كان مختلفًا في ذلك الوقت، إذ لم تكن وسائل التواصل والتطبيقات الحالية موجودة، وكان الوصول إلى الفنانين يتم بطرق مباشرة وبسيطة نسبيًا.
العمل أكثر من الكلام.. سر اختياره للكوميديا الصامتة
أوضح أحمد حسام أن قلة الكلام جزء أساسي من اختياراته في صناعة المحتوى، سواء في المقابلات أو أثناء تصوير أعماله، مؤكدًا أنه يفضل الاعتماد على التمثيل وردود الفعل بدلًا من الحوار الطويل.
وأشار إلى أن الكوميديا الصامتة تمنحه مساحة للوصول إلى جمهور من جنسيات مختلفة، وهو ما جعله يتجنب حصر محتواه في اللهجة المصرية أو العربية فقط.
وقال إنه يريد أن يفهم محتواه المصري والعربي والأجنبي والهندي والأميركي، ولذلك يعتمد على مواقف يمكن للجميع فهمها دون الحاجة إلى لغة محددة.
وتحدث كذلك عن تأثره بشخصيات مثل مستر بين وتشارلي شابلن، معتبرًا أن استمرار أعمالهما حتى اليوم يؤكد بالنسبة له أن الكوميديا القائمة على الأداء والإيماءات يمكن أن تتجاوز الزمن واللغة.
وتطرق الحوار إلى مسألة اقتباس الأفكار، خصوصًا أن أحمد حسام يقدم محتوى صامتًا يعتمد في كثير من الأحيان على المواقف الكوميدية. وأوضح أنه لا يرى مشكلة في أن يأخذ صانع محتوى فكرة موجودة ويقدمها بطريقته الخاصة، لكنه يرفض نسخ المحتوى كما هو دون إضافة بصمته الشخصية.
وقال أحمد حسام: "مش عيب إنك تاخد الحاجة تعملها بأدائك وبرياكيشناتك"، مشيرًا إلى أن لديه نفسه فيديوهات تجاوزت مشاهداتها مئات الملايين، وتم اقتباس أفكار منها من جانب مؤثرين آخرين.
وأضاف أن الفارق بالنسبة له هو وجود هوية خاصة لصانع المحتوى، موضحًا أن إعادة تقديم الفكرة بأسلوب مختلف أمر، بينما نسخ الفيديو وإزالة بصمة صاحبه أمر آخر.
رفض دور درامي خوفًا على هويته
وتحدث أحمد حسام عن تجربته التمثيلية في مسلسل "رحيم"، والتي جاءت في وقت كان لا يزال فيه طالبًا بالجامعة. وأوضح أن الدور كان صغيرًا، وأن مشاركته جاءت بعدما تواصل معه فريق الإنتاج والمخرج محمد سلامة.
لكن عندما عُرض عليه لاحقًا دور أكبر، قرر رفضه، رغم أن الدور كان في عمل يناقش قضية التحرش.
وأوضح أن السبب لم يكن رفض التمثيل، وإنما طبيعة الشخصية التي عُرضت عليه، والتي رأى أنها لا تتناسب مع الصورة التي بناها لنفسه.
وكشف أنه استشار المخرج عثمان أبو لبن بشأن الدور، وجاءه الرد بشكل واضح: "أوعى.. هتبوظ كل اللي أنت عملته".
من 10 ملايين متابع إلى حلم هوليوود
أكد أحمد حسام أن طموحه في التمثيل لا يتوقف عند مصر، مشيرًا إلى رغبته في الوصول إلى هوليوود، مع الحفاظ في الوقت نفسه على جمهوره المتنوع من مختلف أنحاء العالم.
وقال إن المحتوى الذي يقدمه جعله يلتقي بجمهور من جنسيات مختلفة، سواء في تركيا أو الإمارات أو الولايات المتحدة، وهو ما يعتبره ميزة يريد الحفاظ عليها في حال انتقل إلى مجال التمثيل.
وعن طموحه، قال بوضوح: "لو حطيت سقف لطموحاتك مش هتعمل حاجة"، مؤكدًا أنه لا يريد وضع حدود لما يمكن أن يصل إليه في المستقبل.
الزواج من عفراء.. دعم متبادل وشائعات لا تنتهي
وتحدث أحمد حسام عن علاقته بزوجته المغربية عفراء، موضحًا أن بداية التواصل بينهما جاءت بعدما أعجب بالمحتوى الذي تقدمه، فقرر إرسال رسالة لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وجاء الرد في اليوم نفسه.
ومع الوقت تطورت العلاقة حتى وصلت إلى الزواج، مؤكدًا أن وجودهما معًا لم يتحول إلى منافسة على النجاح أو الأضواء، بل أصبح كل طرف منهما داعمًا للآخر في مشواره.
وكشف أحمد حسام أن الشائعات حول انفصالهما وصلت إلى درجة جعلته يقرأ خبرًا عن الطلاق بينما كانت عفراء تجلس بجواره، بعدما شاهد مقطعًا على "تيك توك" يتحدث عن انفصالهما.
كما أشار إلى أن إحدى الصحف المغربية نشرت بدورها خبرًا عن الانفصال، لكنه تعامل مع الأمر بالتجاهل ولم يسمح لهذه الأخبار بالتأثير على حياته الخاصة.
لماذا توقفا عن تقديم المحتوى معًا؟
وعن توقف القناة المشتركة التي جمعته بعفراء، أوضح أحمد أن القرار لم يكن نتيجة خلاف شخصي بينهما، وإنما لأن صناعة هذا النوع من المحتوى كانت تحتاج إلى وقت ومجهود وتجهيزات كثيرة، إلى جانب شعوره بأن المحتوى الذي كانا يقدمانه لم يعد مناسبًا لهما بالشكل نفسه.
وأشار إلى أن توقف القناة لم يعنِ انتهاء ظهورهما معًا، إذ لا يزالان يشاركان في بعض الإعلانات والتعاونات الخاصة بالعلامات التجارية عندما يكون هناك عمل مناسب يجمعهما.
رسائل إلى ويل سميث وجيسون ستاثام
ومن بين الطموحات التي تحدث عنها أحمد حسام، كشف أنه أرسل رسائل مباشرة إلى النجمين العالميين ويل سميث وجيسون ستاثام، يخبرهما فيها بأنه سيأتي يوم ويعمل معهما في لقاء فني.
وقال إنه لا يرى هذه الخطوة مجرد أمنية بعيدة، بل يتعامل معها باعتبارها هدفًا يسعى إليه ويعمل من أجله.
وأوضح أحمد حسام أنه يؤمن بما وصفه بطاقة الجذب، ويرى أن العمل على تطوير الذات والسعي المستمر يمكن أن يفتح الطريق أمام فرص لم تكن متوقعة. وأكد أن الشخص الذي يريد الوصول إلى هدف معين يجب أن يتصرف على أساس إمكانية تحقيقه، مشيرًا إلى أنه لم يرسل رسائل من هذا النوع إلا لويل سميث وجيسون ستاثام تحديدًا.
محمد صلاح.. من استعادة الحساب إلى صداقة وموقف لا يُنسى
ومن أكثر المواقف التي كشف عنها أحمد خلال اللقاء، حديثه عن علاقته بمحمد صلاح، والتي بدأت من واقعة استعادة حساب نجم ليفربول السابق على "إنستغرام"، بعد تعرض الحساب لمشكلة مرتبطة بالاختراق وبطاقة الائتمان. وبعد ذلك توطدت العلاقة بينهما وأصبح هناك تواصل شخصي.
وروى أحمد أنه ظل يضغط على صلاح من أجل تصوير فيديو مشترك، حتى وصل الأمر إلى موقف طريف قال فيه له: "والله ما أنت خارج من الأوضة غير لما أصور معاك الفيديو ده".
وأوضح أن إصراره في هذه المواقف كان نابعًا من رغبته في استغلال الفرصة وصناعة محتوى مع شخصيات كان يسعى منذ سنوات إلى الوصول إليها.
سعد لمجرد.. صداقة تتجاوز صناعة المحتوى
وتحدث أحمد حسام كذلك عن علاقته بالمطرب المغربي سعد لمجرد، مشيدًا بشخصيته وبموهبته الغنائية، ووصفه بأنه من أفضل الأصوات في العالم العربي.
كما أشار إلى أن سعد يحب تقديم الفيديوهات الطريفة والمحتوى الخفيف، وهو ما جعل هناك مساحة مشتركة بينهما في هذا الجانب.
لكن أحمد حسام شدد في الوقت نفسه على أن علاقاته بالمشاهير ليست كلها من النوع نفسه، فهناك أشخاص يرتبط بهم بسبب العمل وصناعة المحتوى، بينما تتحول علاقات أخرى إلى صداقة حقيقية خارج إطار التصوير.
وذكر في هذا السياق ياسر جلال وحمادة هلال باعتبارهما من الأشخاص المقربين منه، بينما أوضح أن التواصل مع تامر حسني أصبح أقل بسبب ظروف الحياة والزواج، مع عدم وجود تعاونات محتوى تجمعهما.
واستعاد أحمد علاقته بالفنان ياسر جلال، مؤكدًا أنه يعتبره بمثابة أخ أكبر له، وأن العلاقة بينهما تتجاوز مجرد المعرفة أو التعاون في المحتوى.
وخلال اللقاء، ظهر ياسر جلال في مداخلة أشاد فيها بأحمد وبالجهد الذي بذله للوصول إلى ما حققه، وهو ما بدا مؤثرًا بشكل واضح في أحمد خلال حديثه عنه.
وفي المقابل، تحدث عن علاقته القديمة بالمطرب عبد الفتاح الجريني، موضحًا أنه كان في فترة من الفترات من أقرب أصدقائه، حتى إنه رافقه أثناء تقدمه للزواج من زوجته، لكنه لم يحضر حفل الزفاف لاحقًا.
من الثقة الزائدة إلى خسارة مليون درهم
وكشف أحمد حسام عن واحدة من أصعب الفترات التي مر بها خلال عامي 2024 و2025، موضحًا أنه كان يمنح ثقته لبعض الأشخاص بصورة أكبر من اللازم.
وروى أنه أعطى أحد الأشخاص مبلغًا من المال للدخول في مشروع متعلق بالسوشيال ميديا، لكنه خسر في النهاية ما يقارب مليون درهم.
ورغم الخسارة، أوضح أحمد أن الأمر لم يكن بالنسبة له مجرد مشكلة مالية، مؤكدًا أن ما أثر فيه بشكل أكبر كان شعوره بأنه وثق في الشخص الذي تعامل معه.
وقال إن العلاقة بينهما استمرت رغم ما حدث، وإن الشخص نفسه أخبره بأن يعتبر الأموال التي خسرها قد ضاعت. وبعد هذه التجربة أصبح أكثر حذرًا في اختيار الأشخاص الجدد الذين يدخلون إلى حياته وعمله.
عام كامل بلا عمل.. والانهيار لم يكن بسبب المال فقط
وتحدث أحمد حسام بصراحة عن فترة صعبة مر بها، قال خلالها إنه دخل في حالة من التوقف الكامل عن العمل، واستمرت قرابة عام.
وأوضح أن ما حدث لم يكن مرتبطًا بالخسارة المالية وحدها، وإنما بالألم الناتج عن تعرضه للخذلان من شخص كان يثق به.
وبحسب حديثه، فإن خسارة المال في مشروع يمكن تجاوزها، لكن خيانة الثقة كانت هي الجانب الأصعب بالنسبة له، وهو ما دفعه لاحقًا إلى إعادة النظر في طريقة تعامله مع الأشخاص المحيطين به، وأصبح أكثر تدقيقًا قبل منح ثقته لأي شخص جديد.


