شاركت دولة الإمارات بحضور رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في حفل افتتاح رسمي لعدد من المواقع الثقافية والتراثية التي أعيد إعمارها في مدينة الموصل العراقية بتمويل من الدولة وبالشراكة مع منظمة اليونيسكو والاتحاد الأوروبي، وذلك بوفد رسمي ترأسته وزيرة الدولة نورة بنت محمد الكعبي وحضور وزير الثقافة الشيخ سالم القاسمي، وبمشاركة مسؤولين ووزراء وممثلي منظمة اليونيسكو.
وعبّرت الكعبي في كلمتها خلال حفل الافتتاح عن شكرها للحكومة العراقية ومنظمة اليونيسكو على التعاون المثمر، الذي كان أساس نجاح إعادة إعمار المواقع التاريخية والثقافية في الموصل.
وقالت: "منذ توقيع الاتفاقية مع العراق ومنظمة اليونيسكو للمشاركة في مبادرة "إحياء روح الموصل" التزمت الإمارات بإعادة إعمار الجامع النوري ومنارته الحدباء وكنيستي الطاهرة والساعة، انطلاقاً من رؤيتنا لحماية ذاكرة الموصل وهويتها.. لقد كانت رسالتنا واضحة أن "دولة الإمارات تقف مع الأشقاء في العراق لصون تاريخهم الإنساني وحمايته واستعادته، وأن حماية التراث مسؤولية أخلاقية وإنسانية تجاه الأجيال القادمة".
وأكدت الوزيرة أنه بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، نظرت دولة الإمارات إلى إعمار الموصل كمسؤولية دولية مشتركة، "حيث عملنا مع شركائنا في العراق ومنظمة اليونيسكو ليكون هذا المشروع نموذجاً للتعاون الدولي في حماية التراث الإنساني".
من جهته، أكد الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة التزام دولة الإمارات بصون التراث الثقافي في المناطق المتأثرة بالنزاعات، وإيمانها بدور الثقافة في بناء التعايش وتعزيز التعافي المجتمعي، مشيرًا إلى أن الشراكة الإستراتيجية مع منظمة اليونيسكو تجسد رؤية الدولة في دعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية التراث الإنساني وترسيخ الحوار الثقافي بين الشعوب.