hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 جومانا مراد تتحدث لـ"المشهد" عن أول بطولة مطلقة لها في رمضان

المشهد\مصر

جومانا مراد: تجربة مرضى التوحد وأمومتي أثرتا على شخصيتي في "اللون الأزرق "
جومانا مراد: تجربة مرضى التوحد وأمومتي أثرتا على شخصيتي في "اللون الأزرق "
verticalLine
fontSize

تخوض الفنانة السورية جومانا مراد تجربة فنية جديدة ومغايرة في مسيرتها، من خلال أول بطولة مطلقة لها في دراما رمضان عبر مسلسل اللون الأزرق، الذي يتناول قضية إنسانية حساسة تتعلق بالأسر التي لديها أطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد.

ويأتي العمل في ظل منافسة قوية يشهدها الموسم الرمضاني سنويًا، ما يجعل التحدي أكبر والمسؤولية مضاعفة، لا سيما مع حرصها على تقديم محتوى يترك أثرًا حقيقيًا لدى الجمهور.


المنافسة في رمضان

أكدت جومانا مراد لقناة ومنصة "المشهد" أن دخول سباق رمضان ببطولة مطلقة ليس أمرًا يسيرًا، نظرًا لضخامة الإنتاجات وكثرة الأسماء البارزة المشاركة كل عام، لكنها كانت حريصة على تقديم عمل يحمل طابعًا مختلفًا.

وأوضحت أنها رغبت في خوض تجربة مميزة، لأن المنافسة في رمضان شديدة، ما يتطلب طرح موضوع يبتعد عن القوالب التقليدية ويقدم قضية إنسانية بعمق وواقعية.

وأشارت إلى أن فكرة العمل كانت عنصر الجذب الأساسي بالنسبة لها.

كشفت جومانا مراد أنها عايشت حالات عديدة من اضطراب طيف التوحد قبل بدء التصوير، وأن لديها اهتمامًا سابقًا بفهم هذه الحالة الإنسانية.

وأوضحت أن التوحد ليس نمطًا واحدًا، بل تتعدد درجاته وأنواعه، الأمر الذي استلزم جهدًا بحثيًا كبيرًا من فريق العمل.

وبيّنت أن التحضير لم يقتصر على القراءة والاطلاع، بل شمل جلسات نقاش مكثفة مع مختصين، إضافة إلى معايشة واقعية لحالات مختلفة، لفهم طبيعة السلوكيات والانفعالات بدقة.

وأكدت أنها تحرص دائمًا على التحضير الجيد لكل دور، والعمل بجدية على تطوير أدواتها الفنية.

مسؤولية إنسانية

وصفت الفنانة السورية، الدور بأنه من أصعب الأدوار التي قدمتها، لما يحمله من مشاعر مركبة تجمع بين القلق والخوف والحب غير المشروط.

وأوضحت أن الأم بطبيعتها تقلق على طفلها في أدق التفاصيل، فكيف إذا كان الطفل مختلفًا ويحتاج إلى رعاية خاصة ودعم مستمر.

وأشارت إلى أن أكثر ما أثر فيها خلال التجربة هو الحساسية العالية والذكاء اللافت لدى أطفال التوحد، مؤكدة أنهم يحتاجون إلى فهم عميق لطبيعتهم وتعامل إنساني واعٍ.

وأضافت أنها تأثرت بشدة أثناء تصوير بعض المشاهد، ولم تتمكن أحيانًا من حبس دموعها نتيجة اندماجها الكامل مع الحالة الإنسانية للشخصية.

شددت جومانا على أن الهدف من المسلسل لا يقتصر على تقديم عمل درامي مؤثر، بل يتعداه إلى توجيه رسالة مجتمعية مهمة، مفادها أن الطفل المصاب بالتوحد ليس مشكلة، بل إنسان مختلف يحتاج إلى الاحتواء والدعم والتفهّم.

وترى أن الفن قادر على تغيير نظرة المجتمع تجاه العديد من القضايا، إذا ما قُدمت بصدق ووعي ومسؤولية.

الدعاية المصطنعة

وفي ما يتعلق بالترويج، أكدت جومانا أنها لا تميل إلى إثارة الجدل أو الاعتماد على أساليب دعائية مصطنعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن العمل الجيد كفيل بفرض نفسه.

وأوضحت أنها تؤمن بأن الجهد الصادق لا يضيع، وأن الجودة الحقيقية تصل إلى الجمهور دون افتعال.

وأضافت أنها تحرص دائمًا على احترام جمهورها من خلال اختيار أعمال تضيف إلى مسيرتها الفنية وتترك أثرًا واضحًا في وجدان المشاهدين.

وعن تعاونها الأول مع الفنان أحمد رزق، أعربت عن سعادتها الكبيرة بالعمل معه، مؤكدة أنه صديق مقرّب وشخصية عزيزة عليها، كما وصفته بأنه فنان متمكن يتمتع بخبرة وحضور قوي أمام الكاميرا، وأن التعاون بينهما كان ممتعًا ومثمرًا على المستويين الإنساني والفني.

أما بشأن مشاريعها المقبلة، فكشفت جومانا عن وجود عدد من الأعمال قيد التحضير في مجالات السينما والمسرح والتلفزيون، إلا أنها تركز في الوقت الراهن على الانتهاء من تصوير اللون الأزرق، معربة عن أملها في أن يصل العمل إلى قلوب المشاهدين، وأن يحقق الأثر الإنساني المنشود في موسم درامي حافل بالمنافسة.