hamburger
userProfile
scrollTop

حقيقة غرامة ذبح الأضحية بالمغرب.. توجيه ملكي أم عقوبة قانونية

بعد البلاغ الملكي الداعي إلى الامتناع عن ذبح الأضحية انتشرت العديد من الأخبار عن فرض غرامة على المخالفين (فيسبوك)
بعد البلاغ الملكي الداعي إلى الامتناع عن ذبح الأضحية انتشرت العديد من الأخبار عن فرض غرامة على المخالفين (فيسبوك)
verticalLine
fontSize

في الأيام الأخيرة، شهدت منصات التواصل الاجتماعي في المغرب انتشارًا واسعًا لأخبار تزعم أن ذبح الأضحية خلال عيد الأضحى سيعرض صاحبه لغرامة مالية، وأن لجانًا ستجوب الأحياء لمنع هذه الشعيرة. هذه المزاعم خلقت حالة من الجدل سعيًا لمعرفة حقيقة غرامة ذبح الأضحية بالمغرب.

ما هي حقيقة غرامة ذبح الأضحية بالمغرب

وفقًا للعديد من الصحف المغربية، فقد أكد خبراء قانونيون أن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة، مستندين إلى قاعدة قانونية تقول: "لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص".

فالقانون المغربي لا يجرم شعيرة ذبح الأضاحي، ولم يصدر أي نص تشريعي يُلزم المواطنين بالامتناع عن هذه الشعيرة أو يعاقب على ممارستها.

ماذا عن البلاغ الملكي؟

رغم نفي حقيقة غرامة ذبح الأضحية بالمغرب، إلا أن الكثير من التساؤلات ترددت بشأن البلاغ الملكي الذي تلاه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.

جاء في البلاغ دعوة للمواطنين إلى الامتناع عن ذبح الأضاحي هذه السنة، مراعاة للظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع أعداد المواشي بسبب الجفاف.

إلا أن البلاغ لم يتضمن أي قرار زجري أو نص عقابي، بل جاء في إطار توجيهي أخلاقي وديني يدعو إلى التيسير والتضامن.

يأتي هذا التوجيه الملكي في ظل تحديات كبيرة يعيشها المغرب، على رأسها تراجع القطيع الوطني نتيجة توالي سنوات الجفاف، وارتفاع أسعار الأعلاف والماشية، وتأثير التضخم على القدرة الشرائية للمواطنين.

القرار الملكي لا يعد سابقة، إذ شهد المغرب إلغاء ذبح الأضاحي في سنوات ماضية (1963، 1981، 1996) لأسباب بيئية واقتصادية. غير أن قرار 2025 يتميز برمزيته السيادية والدينية، إذ أعلن الملك أنه سيقوم بذبح الأضحية نيابة عن شعبه، اقتداءً بالنبي محمد.

هل نشر لجان للمراقبة أمر حقيقي؟

بعد توضيح حقيقة غرامة ذبح الأضحية في المغرب، فلنوضح الحقيقة وراء تشكيل لجان لمراقبة المواطنين.

وفقًا لما نشرته الصحف المغربية، فإن الحديث عن تشكيل لجان لمراقبة المواطنين ومنعهم من الذبح هو إشاعة لا تستند لأي أساس قانوني أو مؤسسي. ووفق المحامي خالد الدان، فإن هذا التوجيه لا يترتب عنه أي مسؤولية قانونية، ما لم يتم تحويله إلى قانون منشور في الجريدة الرسمية.