أعلن الإعلامي المغربي رشيد حمامي عن إنجاز ترجمة كاملة للكتاب المقدس إلى الدارجة المغربية، في مشروع استغرق قرابة ثلاثة عقود من العمل المتواصل، بمشاركة فريق من المترجمين المغاربة وبالتعاون مع جمعية الكتاب المقدس، وهي جهة دولية متخصصة في نشر وترجمة النصوص المسيحية حول العالم.
وأوضح حمامي، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على موقع فيسبوك، أن الهدف من هذه المبادرة هو تقديم نص مبسط ودقيق يتيح للمسيحيين الناطقين بالدارجة المغربية فهم مضامين الكتاب المقدس بلغتهم اليومية، بعيدًا عن التعقيد اللغوي الذي قد يواجههم في الترجمات التقليدية المكتوبة بالعربية الفصحى أو اللغات الأجنبية.
ويُعد هذا المشروع من أبرز المبادرات اللغوية ذات الطابع الديني في المغرب، نظرًا للتحديات الكبيرة التي رافقت عملية الترجمة، خاصة فيما يتعلق بنقل المفاهيم اللاهوتية الدقيقة إلى لهجة غير معيارية تتسم بالتنوع والتداخل مع لغات أخرى مثل الأمازيغية والفرنسية.
وقد تطلب ذلك جهدًا علميًا ولغويًا مكثفًا لضمان الحفاظ على المعاني الأصلية للنصوص، مع تبسيطها لتكون أقرب إلى المتلقي.
وأثار الإعلان تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر المشروع خطوة نوعية نحو تقريب النصوص الدينية من الجمهور المحلي، ومن رأى فيه مبادرة مثيرة للجدل في سياق ديني واجتماعي حساس.
ويعكس هذا التباين طبيعة النقاش المستمر حول دور اللغة في نقل التراث الديني، وحدود التبسيط في مقابل الدقة.
وتندرج هذه الترجمة ضمن جهود عالمية أوسع تسعى إلى إتاحة النصوص الدينية بلغات ولهجات محلية، بما يعزز من إمكانية الوصول إليها وفهمها، مع الحفاظ على جوهرها الروحي والفكري.