"نعم.. لا بدّ أن يعود.. والعودة ستوفرُ له فرصةَ التدرّب على الموت الذي بات وشيكاً". هكذا كتب الأديب التونسي حسونة مصباحي في آخر رواية له أعلن انتهاءه منها قبل أيام من وفاته، الرواية التي كانت اختار لها عنوان "يوم موت سالمة" توقّع فيها الكاتب التونسي موته، فكانت في شكل وصية لكل أحبابه وقرائه وهم كثر داخل تونس وخارجها.
وفاة حسونة المصباحي ليلة أمس، كانت خبرًا أحزن عشاق الرواية والأدب في تونس وخارجها، فالراحل ليس مجرد كاتب كسب شهرة محلية فقط، إذ نجح في أن يضع اسمه ضمن كوكبة كبار الأدباء والكتاب العرب.
وفاة الكاتب التونسي دفعت كثيرين للبحث عن سبب وفاة حسونة المصباحي. إليكم سبب وفاة حسونة مصباحي.
ما هو سبب وفاة حسونة مصباحي؟
سبب وفاة حسونة مصباحي هو صراع طويل مع مرض السرطان، كان الكاتب يدوّن بين الفترة والأخرى البعض من تفاصيل معركته معه، وينشر على حسابه الشخصي على موقع "فيسبوك"، كان يحاور فيها الموت ويشاكسه وكأنه قدر محتوم ينتظر فقط موعد حلوله.
الأديب التونسي وفق ما نشره عدد من المقربين منه ترك وصية مؤثرة طلب فيها أن يُدفن أمام بيته.
وقد نعى كتاب تونس ومثقفوها وعدد من الكتاب من مختلف الدول العربية الأديب الراحل، مستحضرين تفاصيل رحلة كاتب أجمعوا على أنه حالة أدبية فريدة لن تتكرر، وعلى أنّ رحيله سيترك فراغا كبيرًا في الساحة الثقافية العربية.
من هو حسونة المصباحي؟
حسونة المصباحي الذي غادر دنيايا ليلة أمس عن سن تناهز 75 سنة، هو أديب تونسي من مواليد منطقة العلا بالقيروان (وسط).
عمل في بداياته مدرسًا للغة الفرنسية، قبل ان يقع فصله لأسباب سياسية حينها.
هاجر بعدها إلى أوروبا، وهناك انطلقت رحلة كاتب وأديب وصحفي بين مختلف العواصم الأوروبية، لكنّ ألمانيا كانت البلد الذي اختار أن يستقر به ليعمل كاتبًا صحفيًا بعدد من المجلات والصحف العربية والأوروبية.
شغل منصب سكرتير مجلة "فكر وفن" الألمانية التي تصدر باللغة العربية وتخاطب العالم العربي.
ترك الفقيد العديد من الأعمال الأدبية التي لاقت نجاحًا كبيرًا من أشهرها
"هلوسات ترشيش"، 1995، "الآخرون"، 1998، "وداعًا روزالي"، 2001، "نوارة الدفلى" 2004، "حكاية تونسية"، 2008، "يتيم الدهر"، 2012، كما قدّم مجموعات قصصية لافتة مثل "حكاية جنون ابنة عمي هنية" و"السلحفاة".