عيّن سلطان بروناي حسن البلقية نجله الأمير عبد المتين وزيراً للخارجية، في إطار تعديل وزاري ينظر إليه على أنه خطوة تمهيدية لنقل المسؤوليات إلى جيل جديد من القيادات في السلطنة الغنية بالنفط.
ويعد الأمير عبد المتين، وهو الابن الـ10 للسلطان والرابع بين أبنائه الذكور، من الشخصيات الأكثر شهرة داخل الأسرة الحاكمة، إذ يتابعه أكثر من 3 ملايين شخص على منصة إنستغرام، ما أسهم في تعزيز الصورة العصرية للعائلة الملكية رغم موقعه المتأخر في ترتيب ولاية العرش.
وشملت التعديلات الحكومية أيضاً تعيين الأمير عبد الملك، أحد أبناء السلطان الأصغر سناً، في منصب وزاري. ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه السلطان البالغ من العمر 79 عاماً تحديات صحية، كان آخرها خضوعه لعملية استبدال مفصل الركبة مطلع العام الجاري، إلى جانب تراجع ظهوره في المناسبات العامة خلال الأشهر الماضية.
ويظل ولي العهد الأمير المهتدي بالله، أكبر أبناء السلطان والبالغ من العمر 52 عاماً، في منصبه وزيراً أول بمكتب رئيس الوزراء. ويعد المهتدي بالله الوريث الرسمي للعرش، فيما يحتل ولداه مواقع متقدمة في تسلسل ولاية العهد.
وبهذه التعيينات يرتفع عدد أفراد الأسرة الملكية المشاركين في مجلس الوزراء إلى 4 أعضاء، في خطوة تعكس تنامي حضور العائلة الحاكمة في إدارة شؤون الدولة.
ويشغل الأمير عبد المتين أيضاً رتبة ضابط في القوات المسلحة البروناوية، وقد تلقى تدريبه العسكري في المملكة المتحدة، كما يعمل طياراً للمروحيات. ويحرص على مرافقة والده في العديد من الزيارات الرسمية والقمم الدبلوماسية الخارجية.
وكان الأمير قد تزوج في يناير 2024 خلال مراسم زفاف ملكية فخمة أُقيمت في العاصمة بندر سري بيغاوان.
وتقع بروناي على الساحل الشمالي لجزيرة بورنيو في جنوب شرق آسيا، وقد تأثرت تاريخياً بالبوذية والهندوسية قبل اعتناق حكامها الإسلام في القرن الرابع عشر. وخضعت البلاد للحماية البريطانية منذ القرن التاسع عشر قبل أن تنال استقلالها الكامل عام 1984.