بجمال لافت وإطلالة أنيقة على مدرجات ويمبلدون، خطفت الشابة "ميا زيلو" الأنظار على إنستغرام، إلا أنّ المفاجأة كانت أنها ليست من لحم ودم، بل صنيعة الذكاء الاصطناعي.
زيلو، المؤثرة الرقمية الافتراضية، تنشر محتوى بانتظام ويتابعها أكثر من 160 ألف شخص، من دون أن يعرف كثيرون أنها مجرد شخصية مولدة بالكمبيوتر.
صور براقة ورسائل تحفيزية
ظهرت زيلو مؤخرًا في صور جذابة ببطولة ويمبلدون، ترتدي سترة خضراء أنيقة وشعرها الأشقر مموج بعناية.
بدا حضورها كأنها حاضرة بين الحشود، تشارك لحظاتها وتكتب رسائل تحفيزية لجمهورها، تقول في إحدى المنشورات: "لن يلاحظ الآخرون سوى نجاحك، لكنك ستتذكر كل إخفاق، وكل لحظة ثابرت فيها".
وتضيف في أخرى: "إلى من يعمل بصمت، ويشك في نفسه.. لا تستسلم، سيحين وقتك".
ظهر أول منشور لميا في مارس 2024، لكنها كانت قد ظهرت قبل ذلك بيوم على حساب شخصية افتراضية أخرى تدعى آنا زيلو، عرّفت عنها على أنها "أختها".
آنا تنشط على إنستغرام منذ يناير 2024، وقالت في منشور التعارف: "قررت ميا أخيرًا فتح صفحتها.. فكونوا لطفاء معها".
ميا زيلو ليست وحيدة في هذا العالم، بل جزء من موجة تصاعدت منذ 2016 تُعرف باسم المؤثرين الافتراضيين.
من أبرزهم:
- ليل ميكيلا: يتابعها أكثر من 2.4 مليون شخص على إنستغرام، وتُعد من أوائل الشخصيات الافتراضية.
- آيتانا لوبيز: عارضة أزياء افتراضية عمرها 25 عامًا من تصميم شركة إسبانية، يتابعها نحو 400 ألف شخص، وتُدر على صانعها ما يقارب 3 آلاف يورو شهريا.
لماذا يصنعون مؤثرات افتراضيات؟
يشرح روبن كروز، مصمم آيتانا لوبيز، الدافع بقوله: "أردنا تحسين دخلنا من دون التعامل مع أشخاص يعانون من الغرور أو يطلبون مبالغ خيالية".
وأضاف أنّ المشاريع غالبًا ما كانت تتعطل بسبب المؤثرين البشر لا بسبب التصميم، ما دفعه لإنشاء شخصية خيالية يمكن التحكم الكامل بها.
ومع تصاعد حضور المؤثرين الافتراضيين، تتوسع الأسئلة حول مستقبل صناعة التأثير على وسائل التواصل الاجتماعي.