تشهد أزمة الفنانة شيرين عبد الوهاب مع زوجها السابق حسام حبيب منعطفا جديدا وذلك بعد تردد أنباء حول عودتها لبعضهما التي ستكون المرة الثالثة للثنائي الشهير إن صحت، في وقت يتصاعد فيه الجدل والأحاديث عن وضعها النفسي والصحي.
ولم يمر الإعلان عن عودة شيرين عبد الوهاب إلى حسام حبيب قبل ساعات مرور الكرام فقد تحوّل الخبر في ظرف وجيز إلى حدث فني واجتماعي مثير للجدل تصدر الترند على مواقع التواصل الاجتماعي، نظراً لما تملكه النجمة المصرية من شعبية، ولما شهدته علاقتها بطليقها من محطات درامية تابعها الجمهور بتفاصيلها.
أزمة شيرين وحسام حبيب
وفي إعلان جديد مفاجئ، كشف المستشار القانوني لشيرين عبد الوهاب ياسر قنطوش عن عودتها لزوجها السابق حسام حبيب، لكنه في المقابل أعلن استقالته من مهامه مطالباً وزير الثقافة المصري بالتدخل لحمايتها من شخص يسيطر عليها ويدمر حياتها.
وكشف قنطوش أنه تلقى مؤخراً اتصالاً هاتفياً من شيرين وهي في حالة انهيار، تناشده فيها إنقاذها.
وأوضح أن فريقاً من المحامين زاروا شيرين في منزلها للاطمئنان عليها، ليفاجأ بوجود الشخص ذاته برفقتها، وكشفت أنها لم تكن في وضع طبيعي وهاجمت المحامين، "ما يعكس تدهور حالتها بشكل متزايد" وفق بيانه.
تصريح المحامي المصري فجّر ضجة كبيرة وأعاد الجدل حول علاقة الثنائي التي جعلت اسم شيرين عبد الوهاب يرتبط في الأعوام الأخيرة بحكايات الانكسار والاكتئاب والعلاج النفسي أكثر منها بنجاحاتها المهنية، لتصبح سيرتها الخاصة حديث الصحافة أكثر من أعمالها الفنية.
الصحة النفسية لشيرين
العودة المتكررة لشيرين عبد الوهاب لزوجها السابق حسام حبيب رغم كل الخلافات بينهما، والتي غادرت بيتهما الزوجي وصارت حديث الرأي العام، وعطلت مسيرة فنية لواحدة من أبرز نجمات الغناء في الوطن العربي، دفعت كثيرين للتساؤل عن الأسباب النفسية التي قد تكون وراء ما تعيشه النجمة المصرية.
في تصريح لـ"المشهد"، يحلل استشاري الطب النفسي بمستشفى فقيه الجامعي بدبي الدكتور منصور عساف ظاهرة رجوع بعض الأشخاص للشريك السابق رغم وجود مشاكل كبيرة بينهما.
ويوضح أن العودة للشريك السابق ليست بالضرورة علامة على ضعف، لكنها تعكس غالبًا احتياجات نفسية غير مُشبعة أو رغبة في تصحيح تجربة سابقة.
في المقابل، يؤكد أن استمرار العلاقة ونجاحها يعتمد على ما إذا كان الطرفان قد تعلما من التجارب الماضية وأجريا تغييرات حقيقية في أسلوب التواصل وإدارة الخلافات.
ويتابع أنه من الناحية النفسية يمكن النظر إلى هذه الخطوة كجزء من ديناميكية معقدة في العلاقات العاطفية، حيث تجتمع عوامل عدة متعلقة بسمات الشخصية، فمثلا:
- الشخصية العاطفية الحساسة: تتأثر بسهولة بالمشاعر اللحظية.
- الشخصية الاعتمادية: تجد صعوبة في الاستمرار دون الطرف الآخر.
- الشخصية الاندفاعية: تميل لاتخاذ قرارات سريعة في لحظة انفعال.
- الشخصية الرومانسية المثالية: تسعى للحفاظ على العلاقة مهما كلف الأمر.
- الشخصية الحدّية (Borderline): هنا نرى أوضح تفسير لحالات "الانفصال – العودة" المتكررة، حيث تتسم العلاقة بعدم الاستقرار، والتقلب بين مشاعر الحب الشديد والخوف من الفقد، وهو ما يدفع أحيانًا إلى اتخاذ قرارات متناقضة في فترات قصيرة.
تأثير الانفصال
كما يشير إلى أنه في فترات الانفصال، قد يتركّز الانتباه على اللحظات الإيجابية والذكريات الجميلة، بينما تخفّ حدة تذكر السلبيات، ما يخلق دافعًا لإعادة التجربة.
يتحدث كذلك عن الخوف من الوحدة أو فقدان الأمان، فالانفصال قد يثير مشاعر الوحدة أو القلق من المستقبل، وهو ما يجعل الشخص يعود إلى العلاقة، حتى لو كانت معقدة، بحثًا عن شعور بالأمان أو الاستقرار.
يلفت كذلك إلى أن بعض الأشخاص لديهم أنماط ارتباط تجعلهم أكثر عرضة للدخول في دورات "انفصال – عودة"، خصوصا في حال وجود ميل للتعلق القلِق أو الحاجة المستمرة للتأكيد العاطفي.
ويقول أيضا إن الضغط الإعلامي والجماهيري في حالة الشخصيات العامة قد يلعب دورًا، إما بدفع الشخص لإعادة التجربة دفاعًا عن العلاقة، أو بدافع الرغبة في إظهار التماسك أمام المجتمع.
علاقة سامة أو شخصية سامة؟
أخصائية علم النفس بمنصة "أحكيلي" التونسية جيهان الجلاصي تؤكد لـ"المشهد" في تعليق على ما يقع تداوله غالبا عند الحديث عن علاقة الثنائي شيرين وحسام الذي يُتهم من مقربين لها بأنه "شخصية سامة دمرت حياتها".
وتؤكد المختصة أنه لا وجود لشخصية سامة، وتوضح أنه لا يوجد تشخيص علمي لما بات يُوصف على مواقع التواصل الاجتماعي بالشخصية السامة مشددة على أن هناك ترابط سام أو علاقة سامة.
وتشير إلى أن الترابط بين شخصين أو التعامل بينهما تحكمه عدة عوامل من بينها الماضي الذي يحمله الشخص معه بتجاربه وذكرياته وحتى صدماته.
تتحدث الجلاصي خصوصا عن التعلق وتؤكد أن هناك أنماطا من التعلق تتكون مع كل شخص بحسب ما عاشه منذ ولادته بداية من علاقته بعائلته مرورا بطفولته وتجاربه الحياتية اللاحقة.
والتعلق هو كما توضحه طريقة الارتباط بالآخر، وهو ما سيتحكم في علاقاته مستقبلا.
وتشير إلى أن هناك أنواعا من التعلق من بينها:
- التعلق القلق: ويتجلى خصوصا في الخوف من تخلي الآخر وفقده وفي هذا النوع يربط الشخص قيمته بوجود الآخر، وقد يتسبب في ظهور الشخصية المدمنة التي قد تهرب للإدمان لتعويض غياب الشريك.
- التعلق المتجنب: في هذه الحالة يجد الشريك صعوبة في التعبير عن مشاعره ويتجاهل مشاعر الآخر ويميل للاستقلال ويهرب من القرب حتى في حالة الخلافات ولا يفضل المواجهة.
وتؤكد المتحدثة أن العلاقة السامة قد تولد من وجود هذين النمطين من التعلق: "شخصية أولى بحاجة دائمة للآخر وتخاف فقده ولا تثق في نفسها ولا تقدرها وشخصية تعاني من صعوبة في ربط العلاقة".
وتزيد أن التعلق قد يتحول إلى تعلق مرضي ليس فقط على المستوى العاطفي إذ قد يصل إلى مرحلة الإدمان فيتحول الأمر إلى حاجة قهرية لا يشعر الشخص معها بأنه مكتمل ومحبوب في غياب الآخر حتى وإن أحبه الجميع.