hamburger
userProfile
scrollTop
منوعات

وفاة صالح الفرزيط.. الأغنية الشعبية التونسية تفقد أحد أعمدتها

المشهد

وفاة الفنان التونسي صالح الفرزيط بعد صراع طويل مع المرض
وفاة الفنان التونسي صالح الفرزيط بعد صراع طويل مع المرض
verticalLine
fontSize

أسدل الستار على مسيرة فنية امتدت لعقود، برحيل الفنان الشعبي التونسي صالح الفرزيط، الذي توفي، السبت 19 يوليو 2026، عن عمر ناهز 73 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، تفاقمت آثاره عقب حادث مرور تعرض له أواخر العام الماضي.


ويُعد الفرزيط من أبرز الأسماء التي صنعت تاريخ الأغنية الشعبية في تونس، بعدما ترك رصيدًا فنيًا غنيًا من الأغاني والألحان التي لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور.

تدهور صحي أنهى رحلة فنان شعبي كبير

شهدت الحالة الصحية للراحل تراجعًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة، رغم التحسن النسبي الذي طرأ عليها في الأشهر الماضية، وفق ما أكده مقربون منه.

وكان صالح الفرزيط قد تعرض لحادث مرور نهاية العام الماضي، استوجب نقله إلى المستشفى العسكري بالعاصمة تونس، حيث دخل في غيبوبة استمرت قرابة شهرين، قبل أن تتفاقم حالته الصحية إلى أن فارق الحياة.

مسيرة فنية حافلة بالعطاء

يُصنف صالح الفرزيط بين أبرز رواد الأغنية الشعبية التونسية، إذ نجح على مدار سنوات طويلة في تقديم أعمال لاقت رواجًا واسعًا داخل تونس وخارجها، كما أسهم في إثراء الساحة الفنية من خلال كتابة وتلحين العديد من الأغاني لفنانين شعبيين.

وشكلت أعماله علامة بارزة في تاريخ هذا اللون الغنائي، بفضل أسلوبه المميز الذي جمع بين بساطة الكلمة وصدق الأداء.

السجن غيّر مسار حياته الفنية

بدأ نجم صالح الفرزيط يسطع خلال سبعينيات القرن الماضي، قبل أن تتوقف مسيرته الفنية لسنوات إثر دخوله السجن، في مرحلة كانت لها انعكاسات كبيرة على حياته الشخصية ومسيرته الإبداعية.

ورغم تلك الظروف، عاد لاحقًا ليواصل حضوره الفني، محافظًا على مكانته بين أبرز نجوم الأغنية الشعبية في تونس.

الأغنية التي صنعت الخلود

تبقى أغنية "أرضى علينا يا لميمة" العمل الأبرز في مشوار صالح الفرزيط، إذ كتب كلماتها داخل السجن عام 1976، معبرًا من خلالها عن معاناته والظروف القاسية التي عاشها آنذاك.

وسرعان ما تحولت الأغنية إلى واحدة من أشهر الأعمال في تاريخ الأغنية الشعبية التونسية، وظلت حاضرة في ذاكرة الأجيال، باعتبارها رمزًا للمعاناة والصمود.

إرث فني سيبقى حاضرًا

برحيل صالح الفرزيط، تفقد الساحة الفنية التونسية أحد أبرز الأصوات التي أسهمت في ترسيخ مكانة الأغنية الشعبية، إلا أن إرثه الموسيقي سيظل حاضرًا من خلال أعماله التي حفظها الجمهور، وبصمته التي تركها في مسيرة الفن الشعبي التونسي، ليبقى اسمه واحدًا من أبرز رموزه عبر العقود. 

news_suggested_videos_كنيسة مار إلياس في عامودا.. بين ترميم الحجر وحفظ الذاكرة
play