نعى وزير الثقافة المصري الدكتور أحمد فؤاد هنو، الكاتب والأديب الكبير صنع الله إبراهيم، الذي رحل عن عالمنا اليوم، تاركًا إرثًا أدبيًا وإنسانيًا خالدًا سيظل حاضرًا في وجدان الثقافة المصرية والعربية.
وأكد وزير الثقافة أنّ الراحل مثّل أحد أعمدة السرد العربي المعاصر، وامتازت أعماله بالعمق في الرؤية، مع التزامه الدائم بقضايا الوطن والإنسان، وهو ما جعله مثالًا للمبدع الذي جمع بين الحس الإبداعي والوعي النقدي.
وأشار وزير الثقافة أنّش فقدان صنع الله إبراهيم يُمثل خسارة كبيرة للساحة الأدبية، فقد قدّم عبر مسيرته الطويلة أعمالًا روائية وقصصية أصبحت علامات مضيئة في المكتبة العربية، كما أثّر في أجيال من الكُتّاب والمبدعين.
وكان الأديب والكاتب قد تعرّض منذ أشهر لوعكةٍ صحيّة طارئة، أدت لدخوله المستشفى وخضوعه لإسعافات طبية عاجلة بعد معاناته من نزيف في المعدة.
ولطالما أثرى صنع الله إبراهيم الثقافة المصرية والعربية، وهو يُعتبر من أكثر الروائيين شهرةً في العالم العربي، الذين تمكنوا من المزج بين السرد الروائي التخيلي والتوثيق في غالبية كتاباته، وارتبطت أعماله بالتاريخ السياسي المصري وبين مسيرته الشخصية ليقدّم أعمالًا خلّدها التاريخ.
من أفضل روايات صنع الله إبراهيم
نجوم الليل: صدرت في العام 1966، هي الرواية الأولى له، وتناولت قضايا المجتمع بعد ثورة 1952 في مصر، مسلطةً الضوء على تلك الحقبة وما ترافق معها من توترات في مختلف الصعد، السياسية، الاجتماعية والاقتصادية.
"اللجنة": من أفضل أعماله، وقد نُشرت في العام 1981. تدور أحداثها حول رجل يُستدعى للانضمام لإحدى اللجان الحكومية، فيكتشف الفساد والعبث والبيروقراطية. وقد طرحت هذه الرواية تساؤلات عدة حول الظلم الاجتماعي والسياسي في تلك الحقبة في مصر.
بيروت بيروت: نُشرت في العام 1974، في وصف دقيق لمعاناة اللبنانيين في فترة الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد آنذاك.
نجمة أغسطس: من أهم أعمال الكاتب، نشرها في العام 1997، حيث سلّط من خلالها الضوء على التحولات المجتمعية والسياسة بعد ثورة 1952 في مصر. القصة تتحدث عن شابة تقف بمواجهة الصراعات في ظل التقاليد في المجتمع المصري.
ولا يمكن حصر روايات صنع الله إبراهيم وأعماله الأدبية التي استطاع من خلالها أن يقدّم وصفًا دقيقًا للواقع المجتمعي والسياسي بأسلوب مميّز ذكي، وحتى ساخر في بعض الأحيان.