وكان يوسف شاهين مخرجًا امتلك رؤية مختلفة، وترك تراثًا فنيًا ما زال حاضرًا في الذاكرة والوجدان، ومصدر إلهام لأجيال متعاقبة من الفنانين وصناع السينما.
مئوية يوسف شاهين.. مئوية الإبداع والجرأة
لم تكن مئوية يوسف شاهين مجرد ذكرى عابرة، بل تحولت إلى حدث فني وثقافي واسع، شارك فيه عدد كبير من نجوم الفن وصناع الإبداع، تأكيدًا على المكانة الاستثنائية التي يحتلها المخرج الراحل في تاريخ السينما، ودوره في صياغة مشروع فني متكامل اتسم بالجرأة والاختلاف والبحث الدائم عن الحرية.
وقد شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب احتفالية كبرى حملت عنوان "حدوتة مصرية"، خُصصت لإحياء الذكرى المئوية لميلاد يوسف شاهين، بحضور قيادات ثقافية ورسمية وفنية، وعدد كبير من الفنانين وصناع السينما.
وجاء الحفل ليقدم قراءة فنية لمسيرته عبر الموسيقى التصويرية والأغنيات واللقطات المختارة من أفلامه، في رحلة استعرضت تطور مشروعه السينمائي عبر العقود، وأكدت أن مئوية يوسف شاهين تمثل اعترافًا رسميًا وشعبيًا بقيمته الفنية والفكرية.
نجوم الفن يستعيدون ذكرياتهم مع شاهين
وحرص عدد من الفنانين على توثيق مشاركتهم في الاحتفالات، من بينهم لبلبة التي نشرت صورًا جمعتها بنجوم الفن والسفير الفرنسي وأفراد من أسرة المخرج الراحل، مؤكدة أن المناسبة تعكس حجم المحبة والتقدير الذي يحظى به شاهين.
كما عبرت ليلى علوي عن سعادتها بالمشاركة في الاحتفالية، ووصفتها بليلة تحتفي بخلود السينما وخروجها من حدود الشاشة.
من جانبها، كشفت يسرا عن كواليس إنسانية ومهنية جمعتها بالمخرج الراحل، مؤكدة أنه كان صاحب تأثير عميق في مسيرتها، وأن العمل معه لم يكن سهلًا، لكنه كان تجربة ثرية شكلت وعيها الفني، مشيرة إلى دقته الشديدة وحرصه على التفاصيل، وإيمانه بقدرة الممثل على التطور والتجريب.
واختارت الفنانة لطيفة طريقة مختلفة لإحياء مئوية يوسف شاهين، من خلال نشر مشاهد نادرة من كواليس فيلم "سكوت ح نصور"، مرفقة بكلمات عكست امتنانها للتجربة، واعتزازها بالتعلم من مخرج اعتبرته مدرسة فنية وإنسانية.
علامات خالدة في تاريخ السينما
ترك يوسف شاهين رصيدًا سينمائيًا زاخرًا بالأعمال التي شكلت علامات بارزة في تاريخ الفن، من بينها "باب الحديد"، و"الناصر صلاح الدين"، و"الأرض"، و"عودة الابن الضال"، و"المهاجر"، وغيرها من الأفلام التي جمعت بين الجرأة الفنية والطرح الفكري، وفتحت نقاشات واسعة حول الهوية والحرية والسلطة والمجتمع.