فازت الطالبة بانة عمر عبد الله، بلقب بطلة تحدي القراءة العربي في دورته الـ10 على مستوى الجمهورية العربية السورية، في ختام تصفيات شارك فيها 1,371,225 طالبًا وطالبة، مثّلوا 6,331 مدرسة وتحت إشراف 10,090 مشرفًا ومشرفة.
من هي الطالبة بانة عمر عبد الله؟
جرى الإعلان عن فوز الطالبة بانة عمر عبد الله، من الصف الـ7 في مدرسة معضمية الشام التابعة لمديرية التربية في ريف دمشق باللقب، خلال الحفل الختامي للدورة الـ10 من تحدي القراءة العربي الذي شهدته العاصمة السورية دمشق.
حضر الحفل عدد من وزراء الحكومة السورية وهم وزير التجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، ووزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي، وهند قبوات وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، ووزير النقل الدكتور يعرب بدر، ووزير المالية محمد يسر برنية.
كما حضر أيضًا حمد راشد علي بن علوان الحبسي سفير دولة الإمارات في سوريا، وعامر العلي رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا، ومشاركة الدكتور فوزان الخالدي مدير إدارة البرامج والمبادرات في مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، وعدد من المسؤولين والتربويين القائمين على مبادرة تحدي القراءة العربي والمهتمين بالشأن المعرفي والثقافي، وحشد من أولياء أمور الطلاب والطالبات المتنافسين.
المكرَّمون في الحفل
تم خلال الحفل أيضًا تكريم آلاء ناصر شروخ، من مديرية التربية في القنيطرة بلقب "المشرفة المتميزة"، والمدرسة الثانوية الشرعية الأولى للبنات من مديرية التربية في حلب لحصولها على لقب "المدرسة المتميزة".
في حين كان المركز الأول في فئة أصحاب الهمم من نصيب الطالب محمود عمران، من الصف الخامس في معهد التربية الخاصة في حلب في ختام منافسات هذه الفئة التي شارك فيها 800 طالب وطالبة.
وإضافة إلى الطالبة بانة عمر عبد الله، الفائزة بلقب بطلة الدورة الـ10 من تحدي القراءة العربي على مستوى الجمهورية العربية السورية، ضمت قائمة الـ 10 الأوائل كلًا من:
- وتين خالد المصري من الصف الثاني في مدرسة دار الوحي الشريف التابعة لمديرية التربية في درعا.
- ملاك حسين عبد الكريم، من الصف الـ5 في مدرسة المأمون (حماة).
- ماسة حسين صويري، من الصف الـ4 في مدرسة دلال المغربي (حلب).
- تيم نادر خير بك، من الصف الـ10 في مدرسة آفاق المستقبل (اللاذقية).
- آنا فراس المغيزيل من الصف الـ4 في مدرسة سما الأشرفية (ريف دمشق).
- رفيف جمال عبد اللطيف من الصف الـ11 في مدرسة أم سلمة (إدلب).
- ريماس عثمان من الصف الـ10 في مدرسة سليمان بن عبد الملك (دمشق).
- الوليد أحمد الشيخ أحمد، من الصف الـ3 الثانوي في مدرسة سيف الدولة (حلب).
إنجاز غير مسبوق
سجّل تحدي القراءة العربي إنجازًا غير مسبوق، بوصول أعداد المشاركين في تصفيات دورته الـ10 إلى 40,286,428 طالبًا وطالبة من 60 دولة، بينهم 74,062 طالبًا وطالبة من أصحاب الهمم، بزيادة قدرها 24% عن الدورة الـ9 التي شهدت مشاركة 32.231 مليون طالب وطالبة من 50 دولة حول العالم.
كما سجّلت الدورة الـ 10 مشاركة 138426 مدرسة، و161507 مشرفين ومشرفات.
مشاركة 1.3 مليون طالب وطالبة
وقال الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، إنّ المشاركة السورية الواسعة في الدورة الـ10 من تحدي القراءة العربي، والتي تجاوزت 1.3 مليون طالب وطالبة بزيادة 135% عن الدورة الماضية التي شارك فيها 583,127 طالبًا وطالبة، تعكس التزام المنظومة التعليمية بترسيخ ثقافة القراءة ركيزةً أساسيةً في بناء الإنسان وتنمية الوعي والمعرفة لدى الأجيال الناشئة.
مشيرًا إلى أنّ هذا الإقبال النوعي يجسد نجاح الجهود التربوية في تحويل القراءة إلى ممارسة يومية مستدامة وسلوك معرفي راسخ بين الطلبة.
وأضاف أنّ هذه النتائج تعكس فاعلية البرامج والمبادرات التي تنفذها وزارة التربية والتعليم، والتي تستهدف تطوير مهارات الطلبة وتعزيز قدراتهم على التفكير النقدي والتحليل، بما يواكب متطلبات العصر ويسهم في إعداد جيل قادر على المنافسة والإبداع في المجالات المختلفة.
وقدّم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو الشكر لمؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" على جهودها المتواصلة في إطلاق ودعم المبادرات المعرفية الرائدة، وفي مقدمتها تحدي القراءة العربي، الذي أسهم في إحداث نقلة نوعية في تعزيز ثقافة القراءة لدى الطلبة في العالم العربي، وفتح آفاقًا أوسع أمامهم لاكتشاف قدراتهم وتنمية مهاراتهم.
شغفًا حقيقيًا بالقراءة
من جانبه، أعرب الدكتور فوزان الخالدي عن اعتزازه بالمستوى المتقدم الذي أظهره طلبة الجمهورية العربية السورية في تحدي القراءة العربي، مؤكدًا أنّ هذه المشاركة المتميزة تعكس شغفًا حقيقيًا بالقراءة وإصرارًا على التميز المعرفي، وتجسّد الأثر الإيجابي للمبادرة في ترسيخ ثقافة القراءة في العالم العربي.
وقال إنّ تحدي القراءة العربي يواصل أداء رسالته في بناء أجيال مؤمنة بقيمة العلم والمعرفة، قادرة على صناعة التغيير الإيجابي في مجتمعاتها، من خلال توفير منصة ملهمة لاكتشاف الطاقات وتنمية مهاراتها، وتعزيز حضور اللغة العربية كوعاء للعلم والإبداع.
مؤكدًا أنّ المبادرة ماضية في تطوير برامجها للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الطلبة، انطلاقًا من رؤية تؤمن بأنّ الاستثمار في الإنسان هو الأساس لتحقيق التنمية المستدامة، وبأنّ القراءة هي المفتاح الأول لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا.
وهنأ الدكتور فوزان الخالدي، باسم فريق عمل مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" وتحدي القراءة العربي، جميع الفائزين في الدورة الـ10 على مستوى الجمهورية العربية السورية.
مشيدًا بجهودهم وتميزهم وإصرارهم على تحقيق التفوق، وأكد أنّ هذا الإنجاز ثمرة تكامل الجهود بين الأسرة والمدرسة والمنظومة التعليمية، ودليل على نجاح المبادرة في تعزيز مكانة القراءة كقيمة محورية في بناء أجيال واعية ومبدعة.
تحدي القراءة العربي
يهدف تحدي القراءة العربي الذي أُطلق في دورته الأولى في العام الدراسي 2015 - 2016 بتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى ترسيخ القراءة والمطالعة والتحصيل العلمي والمعرفي ثقافةً يوميةً في حياة الطلبة، وتعزيز مكانة اللغة العربية ودورها في نقل وإنتاج ونشر المعرفة والمشاركة في إثراء التقدم البشري ورفد الحضارة الإنسانية واستئناف مساهمة المنطقة فيها.
ويهدف التحدي أيضًا إلى تعزيز أهمية القراءة المعرفية في بناء مهارات التعلم الذاتي، وبناء المنظومة القيمية للنشء من خلال اطّلاعهم على قيم وعادات ومعتقدات الثقافات الأخرى، وهو ما يرسّخ مبادئ التسامح والتعايش وقبول الآخر، ويشجع الحوار والانفتاح الحضاري والإنساني.