تركت حرائق الغابات التي تجتاح أجزاء من جزيرة بورنيو الإندونيسية، حيوان إنسان الغاب المهدد بالانقراض يصارع من أجل البقاء، ما دفع فرق الإنقاذ إلى إجلاء حيوانات وُجدت مصابة أو عالقة أو محاصرة بضباب كثيف.
وقال رئيس مؤسسة "بورنيو أورانجوتان سرفايفل" أو (بقاء إنسان الغاب في بورنيو ) جمارتن سيهيتي إن أنثى إنسان الغاب البورنيوي المسماة "نوفيتا" ، كانت بين عشرات من القردة التي تم إنقاذها من حرائق الغابات في أجزاء من جزيرتي سومطرة وبورنيو في غضون الأشهر الأخيرة، وُجدت متشبثة بشجرة شبه خالية من الأوراق بينما كان الدخان الكثيف يتصاعد عبر الأراضي المتفحمة في غابة كاتوني بمقاطعة كاليمانتان الوسطى.
حرائق الغابات تجتاح إندونيسيا
وأضاف سيهيتي في مقابلة مع وكالة أنباء "أسوشيتد برس" (أ ب ): "أصيب باطن يديها وأخمصا قدميها بحروق يُرجح أن أوفيتا تعرضت لها عندما عبرت منطقة محترقة أثناء محاولتها الوصول إلى شجرة".
وأوضح أنه تم تخدير نوفيتا، التي يُقدَّر عمرها بنحو 3 إلى 4 سنوات، وتزويدها بالأكسجين والسوائل الوريدية ونقلها إلى مركز إعادة التأهيل في نيارو مينتنج.
وقال سيهيتي إنه بمجرد شفاء حروقها، سيتم تقييم حالة نوفيتا لمعرفة ما إذا كانت قادرة على التسلق والبقاء على قيد الحياة في بيئتها الطبيعية، مضيفا: "لقد أطلقنا سابقا إنسان غاب فقد أصابع عدة، وظل قادرا على البقاء في الغابة، لذلك لا نزال نأمل أن تتمكن نوفيتا في نهاية المطاف من العودة إلى حياتها البرية".
ويشار إلى أن حرائق الغابات والأراضي في إندونيسيا، قد تفاقمت هذا العام مع اشتداد ظاهرة إل نينيو، تزامنا مع موسم جفاف ممتد، ليس فقط في الجزء الإندونيسي من بورنيو، بل أيضا في بعض مناطق جزيرة سومطرة.
وقد أعاقت حالات نقص المياه في تلك المناطق جهود مكافحة الحرائق، فيما قدّمت اليابان مساعدات للجزيرة لمكافحة الحرائق.


