ماجد العجلاني.. طفل بدأ العمل الإعلامي في الـ11
استعاد ماجد العجلاني بداياته مع الإعلام عام 2007، عندما شارك في برنامج على قناة الجزيرة للأطفال وهو في الـ11 من عمره.
وقال إن فريق القناة التقاه في دمشق داخل أحد المراكز الثقافية، ثم طلب من أسرته استخراج جواز سفر له، لينتقل بعد نحو أسبوعين إلى الدوحة ويبدأ التصوير.
وأكد أن القناة أسهمت في تكوين خبرته، موضحًا: "هم شافوا فيّا حاجة واستثمروا فيها"، ومعبّرًا عن امتنانه لما تعلمه خلال تلك المرحلة.
واستمر عمله الإعلامي في سنوات دراسته، ثم انتقل إلى تقديم برنامج "زينة الدنيا" على التلفزيون السوري، حيث عمل لسنوات في برنامج يُبث مباشرة.
ووصف ماجد العجلاني تلك التجربة بأنها من أجمل مراحل حياته، لكنه أقرّ بأن العمل المبكر أخذ من طفولته بعض تفاصيلها العادية. وقال إنه، عند استرجاع تلك الفترة، كان يتمنى أحيانًا لو عاش تجارب بسيطة مثل لعب كرة القدم والسقوط أثناء اللعب، بدلا من انشغاله الدائم بالعمل والتحضير.
ورغم ذلك، لم يصف ماجد العجلاني تجربته بالندم، بل تحدث عن رضاه عما حققه، مشيرًا إلى أنه لم يتوقف عن العمل الإعلامي منذ بدايته.
وفي حديثه عن الشهرة المبكرة، أقرّ بأن لها ثمنًا، حتى لو كانت قد منحته فرصًا لم تكن متاحة لكثيرين في عمره.
أزمة حليب الأطفال بعد الزلزال
توقف الحوار عند تحركات ماجد العجلاني خلال أزمة الزلزال في سوريا، عندما سعى إلى إيصال المساعدات إلى الأطفال، وتحدث عن النقص في حليب الرضع وما شاهده خلال وجوده على الأرض.
وأوضح أنه عاد إلى سوريا بعد لقاء جمعه بهيفاء وهبي وسيرين عبد النور في دبي قبل الزلزال بوقت قصير، وأنه أراد نقل صورة ما يحدث والتحقق من أوضاع المساعدات، قائلًا إنه ذهب ليرى "هل المساعدات عم تنسرق؟ ولا لأ؟ هل صحيح في ناس عم تستفيد؟ ولا في نقص؟".
وخلال اللقاء، واجه هشام حداد ماجد العجلاني بسؤال عن سبب إحراج الفنانتين علنًا بطلب المساعدة، بدلا من انتظار مبادرات قد تكونان تعملان على تنظيمها.
وأقرّ ماجد العجلاني بأن السؤال وجيه، لكنه شرح أن ما رآه من معاناة الأطفال دفعه إلى التحرك دون التفكير في الصورة الإعلامية للموقف. ووصف مشهد الأطفال الجائعين والبرد الذي رافق الأزمة، قائلًا إن بعضهم كانوا يبكون من الجوع، وإنه لم يكن وقتها منشغلًا بمعايير الظهور أو حسابات الترند.
وفي ختام حديثه عن الواقعة، وجّه تحية إلى هيفاء وهبي، مشيرًا إلى أنها تواصلت معه وقدّمت المساعدة، كما شكر سيرين عبد النور وزوجها على إرسال الحليب.
وقال عن هيفاء وهبي: "عارف إنه رح أظل دايمًا معجب حقيقي بهيفاء الإنسانة. وطبعًا، بهيفاء الفنانة".
سؤال "ثمن الساندويتش" الذي أثار الجدل
ومن المواقف التي ناقشها اللقاء، مقابلة ماجد العجلاني مع الفنان تيم حسن على السجادة الحمراء، حين استعاد عبارة قالها حسن في أحد أدواره: "ما عندي حتى تمن ساندويتش".
وربط ماجد العجلاني الجملة بواقع شباب سوريين عاشوا ظروفًا صعبة لسنوات، معتبرًا أن العبارة الدرامية لامست تجربة اجتماعية أوسع من حدود الشخصية التي جسّدها الممثل.
وأوضح أن سؤاله لم يكن مجرد محاولة لانتزاع إجابة مثيرة من نجم معروف، بل ارتبط برغبته في تذكير الجمهور بالشباب الذين عاشوا تلك الظروف.
وقال إن عبارة "ما معي تمن ساندويتش" كانت حاضرة في ذاكرته بسبب ما مرّ به كثير من السوريين، وبسبب ارتباط الجمهور بشخصية الملازم موسى التي قدّمها تيم حسن.
لكن المقابلة شهدت أيضًا موقفًا محرجًا مع الإعلامية وفاء الكيلاني، وهو ما جعل ماجد العجلاني يتردد في نشر المقطع. وقال إنه فكّر في حذف الجزء الذي حدث فيه الالتباس، لكنه قرر في النهاية نشره بعدما تداولته صفحات عدة.
وأوضح أنه يكنّ احترامًا لوفاء الكيلاني، التي تابع برامجها منذ طفولته، مؤكدًا أنها "محترفة كبيرة" وتستحق مكانتها.
وأضاف أنه لو عاد به الوقت فلن يغيّر صياغة السؤال الذي طرحه على تيم حسن، لكنه أشار إلى أن ما حدث مع وفاء لم يكن مقصودًا للإساءة إليها، وأن الطرفين التقيا وضحكا على الموقف لاحقًا.
صفاء سلطان وبرنامج "أسنان المشط"
وتناول اللقاء جانبًا آخر من عمل ماجد العجلاني، يتعلق ببرامجه التي تسعى إلى نقل أحوال الناس بعيدًا عن أخبار النجوم وحدها.
واستعاد حديثه عن الفنانة صفاء سلطان وبرنامج "أسنان المشط"، الذي يقوم على طرح أسئلة متشابهة على أشخاص من خلفيات مختلفة، بما في ذلك الفنانون والعاملون في مهن بسيطة، لإظهار تقاطع التجارب الإنسانية رغم اختلاف المكانة الاجتماعية.
وفي هذا السياق، استحضر ماجد العجلاني حديث صفاء سلطان عن البرد وعدم توافر وقود التدفئة في منزلها، بما في ذلك عباراتها التي عبّرت فيها عن معاناتها، مثل: "ارحمونا"، و"أنا بردانة"، و"ما عندي مازوت بالبيت".
كما أشار الحوار إلى برنامج "ضمّة"، في سياق الحديث عن تجارب إعلامية تحاول الاقتراب من الناس وقصصهم. وتكشف هذه المحاور أن اهتمام ماجد العجلاني لا يقتصر على المقابلات السريعة مع المشاهير، بل يمتد إلى استخدام المحتوى الإعلامي لتسليط الضوء على قضايا اجتماعية ومعيشية.
أسئلة تتجاوز المجاملة
وعلى السجادة الحمراء، تطرق ماجد العجلاني إلى عدد من الفنانين، بينهم أصالة وميادة الحناوي والشامي. وفي حديثه عن أصالة، تناول احتمال عودتها للعيش في دمشق، وطرح تساؤلات عن دلالات العودة بعد سنوات من الغياب، وما إذا كانت تعكس استعادة مكانة أو موقفًا شخصيًا أو ارتباطًا بالوطن. وجاء النقاش في إطار محاولة فهم ما وراء الخبر الفني، بدلا من الاكتفاء بسؤال الفنانة عن أعمالها المقبلة.
كما تحدث عن ميادة الحناوي، التي عبّر عن إعجابه بها، متسائلًا عن قلة ظهورها وأعمالها مقارنة بما ينتظره جمهورها.
وذهب إلى أن جيلًا من الفنانين كان يتعامل مع العمل الفني بحذر شديد ووقت طويل للتحضير، قائلًا إن الأغنية كانت تُدرس سنوات قبل إصدارها، وإن الألبومات كانت تحتاج إلى تحضير طويل. ورأى أن هذا الحرص يفسّر جانبًا من مسيرة الحناوي، لكنه لا يلغي انتظار الجمهور لأعمال جديدة منها.
أما في حديثه عن الشامي، فتوقف ماجد العجلاني عند ما ينشره الفنان أحيانًا عن شعوره بالإحباط، معتبرًا أن النجاح لا يعني أن يكون الإنسان سعيدًا طوال الوقت.
"كفاية تقسيم"
وفي الجزء المتعلق بالمشهد السوري، تحدث ماجد العجلاني عن سلاف فواخرجي والجدل الذي أحاط بمواقفها السياسية، وعن رغبته في أن يظل المجال مفتوحًا أمام الفنانين السوريين للعودة والعمل في بلدهم.
كما أشار إلى أنه أجرى مقابلة هاتفية مع يارا صبري رغم ما أثاره ذلك من ردود فعل، وتحدث عن لقائه بجمال سليمان، مؤكدًا أن اختلاف المواقف لا ينبغي أن يتحول إلى قطيعة دائمة بين الفنانين.
وقال ماجد العجلاني إنه حزين لغياب بعض الأسماء عن دمشق، وإنه يتمنى أن يرى عملًا دراميًا سوريًا يضم ممثلين من اتجاهات مختلفة ويُصوَّر داخل سوريا.
واختصر موقفه بالقول: "كفاية تقسيم، تعبنا من الانقسام. هلا وقت الوحدة"، مضيفًا: "في مكان لكل الناس بسوريا الجديدة".
هل يندم على بعض مقابلاته؟
وفي ختام الحوار، ناقش هشام حداد حدود الجرأة في المقابلات، وسأل العجلاني عمّا يفعله إذا شعر بأن ضيفًا يخفي حقيقة أو يرفض الإجابة.
وقال ماجد العجلاني إنه وصل إلى مرحلة يترك فيها للضيف حرية اختيار ما يريد قوله: "خلّهم يجاوبون اللي يبونه"، موضحًا أنه لا يرى ضرورة للضغط على الضيف إذا لم يرغب في الحديث عن موضوع معين.
واعترف أيضًا بأنه ندم على بعض الأسئلة، مستشهدًا بما حدث مع باميلا الكيك بعد سؤال وجّهه إلى نادين الراسي بشأن أيهما تتحدث أكثر. وأوضح أن السؤال أزعج باميلا الكيك، وأنه حذف المقطع لاحقًا، رغم أن الخلاف انتهى بالتصالح. وقال إن السؤال لم يكن ضروريًا، وإنه لم يكن ينبغي أن يطرحه بهذه الصيغة.


