hamburger
userProfile
scrollTop

استمرت 42 عاما.. هذه قصة أطول غيبوبة في التاريخ الطبي

ترجمات

إدوارد أوبارا توفيت في نوفمبر عام 2012 عن عمر 59 عاما منهم 43 عاما في غيبوبة (غينيس)
إدوارد أوبارا توفيت في نوفمبر عام 2012 عن عمر 59 عاما منهم 43 عاما في غيبوبة (غينيس)
verticalLine
fontSize

في يناير عام 1970، دخلت فتاة أميركية تبلغ من العمر 16 عاما في غيبوبة سكري تدعى إدوارد أوبارا، حيث استمرت فيها نحو 42 عاما لتسجل أطول غيبوبة في التاريخ الطبي، بحسب ما تقول مؤسسة "غينيس" للأرقام القياسية.

الفتاة الأميركية التي ولدت في ميامي بفلوريدا عام 1953 بداء السكري وكانت تعالج منه بالأنسولين، أصيبت بالتهاب رئوي قبل عام من دخولها في غيبوبة، حيث لم يستطع جسدها التعامل مع المرضين بعدما ساءت حالتها أكثر فأكثر خلال أسبوعين.


وقبل دقائق من فقدان أوبارا وعيها، طلبت من والدتها ألا تتركها أبدا، لترد عليها أمها: "بالطبع لا، لن أتركك أبدا يا عزيزتي. أعدك. والوعد هو الوعد".

وبالفعل، لم تترك الأم المخلصة سرير ابنتها طوال 4 عقود تقريبا، حيث اعتادت والدتها التي تدعى "كاي" بالبقاء بجوارها قدر استطاعتها وتقوم بتحولها من جانب إلى آخر كل ساعتين خلال نومها العميق لمنع التقرحات أثناء رعايتها في منزل العائلة.

ووفق "غينيس" فإن إدوارد أوبارا التي كان يتم إطعامها من خلال أنبوبة في الفم، حظيت برعاية خاصة من أمها، إذ كانت تقرأ لها الكتب وتشغل الموسيقى وتحاول التحدث معها بالرغم من الغيبوبة، حتى أن "كاي" تخلت عن وظيفته للاعتناء بابنتها.

الشقيقة تتولى المُهمة

وبعد 4 أعوام تقريبا، توفي والدها "جو" بأزمة قلبية عن عمر ناهز الـ50 عاما، ما وضع تلك الأم في معاناة مالية، حيث أدت رعايتها لابنتها لتراكم الديون التي وصلت إلى نحو 200 ألف دولار بحلول عام 2007.

وفي عام 2008 توفيت الأم المخلصة "كاي" عن عمر ناهز 81 عاما، لتتولى بعد ذلك شقيقتها الصغرى "كولين" رعايتها التي لم تستمر طويلا، إذ توفيت إدوارد في نوفمبر عام 2012 عن عمر 59 عاما منهم 43 عاما في غيبوبة.

ومنذ ذلك الحين تدير كولين موقعا إلكترونيا وصفحة على "فيسبوك" لإحياء ذكرى أختها والصلاة لها، فضلا عن إنشاء صفحة تبرعات لمساعدة الأسر في سد الديون المتراكمة.

ووفق مؤسسة "غينيس" تم سرد قصة إدوارد في كتاب "A Promise is A Promise" والذي يحكي قصة لا تصدق تقريبا عن حب الأم غير المشروط وما يمكن أن تعلمنا إياه.