طوّر فريق من الباحثين بلاطات إسمنتية مستوحاة من جلد الفيل، قادرة على تبريد المباني لمدة تصل إلى 20 ساعة دون الحاجة إلى مراوح أو ضواغط أو كهرباء.
الفيلة لا تتعرق، لكنها تتحمل الحرارة الشديدة بفضل جلدها المتجعد الذي يحتوي على شبكة من الشقوق تحتجز الماء. وعندما ترش الفيلة الماء على أجسامها، يبقى داخل هذه الشقوق ويتبخر ببطء، مما يساعد على خفض درجة حرارتها.
شبكة من الشقوق
استلهم الباحثون هذه الفكرة لصناعة بلاطات تحتوي على مسام دقيقة وشبكة من الشقوق المصممة هندسيا. تمتص المسام الماء بسرعة، بينما تنقله الشقوق عبر سطح البلاطة وتحتفظ به لفترة أطول، حتى على الأسطح المائلة.
يعتمد التبريد على تبخر الماء، فعندما يتبخر الماء يمتص الحرارة من سطح المبنى، مما يؤدي إلى خفض درجة حرارته بشكل طبيعي.
وفي التجارب، بقيت درجة الحرارة أسفل البلاطات عند نحو "32 درجة مئوية"، بينما وصلت تحت الجص التجاري المتشقق إلى حوالي "42 درجة مئوية"، وتجاوزت "52 درجة مئوية" تحت الجص غير المتشقق.
تصنع البلاطات من الإسمنت البورتلاندي والتراب الدياتومي، وهي مادة مسامية ناتجة عن بقايا الطحالب المتحجرة. ويمكن رش الخليط على ألواح كبيرة باستخدام معدات تقليدية، ما يفتح المجال لتطبيق التقنية على نطاق واسع.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تساعد في تقليل استهلاك الطاقة المرتبط بتكييف المباني، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة عالميا.
وفي المستقبل، يمكن ربط البلاطات بأنظمة ذكية تعتمد على توقعات الطقس لتحديد متى وكمية المياه اللازمة للتبريد، وبالتالي تحقيق أفضل تبريد ممكن مع تقليل استهلاك المياه.
الفكرة الأساسية هي تحويل شقوق المباني من نقطة ضعف إلى نظام طبيعي ذكي لتخزين الماء وتوزيعه وتبريد المباني بالتبخر.
