hamburger
userProfile
scrollTop
منوعات

إغلاق منزل عبد الحليم حافظ.. لماذا قررت الأسرة وقف استقبال الزوار؟

المشهد

منزل عبد الحليم حافظ مغلق أمام الجمهور (فيسبوك)
منزل عبد الحليم حافظ مغلق أمام الجمهور (فيسبوك)
verticalLine
fontSize

أثار قرار أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ بإغلاق منزله التاريخي في حي الزمالك أمام الزوار حالة واسعة من الجدل، خصوصا وأن المنزل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مقصد لعشاق "العندليب الأسمر"، لما يضمه من مقتنيات شخصية ووثائق وصور نادرة توثق مسيرته الفنية.

سبب إغلاق منزل عبد الحليم حافظ

جاء قرار إغلاق منزل عبد الحليم حافظ بعد فترة قصيرة من إعلان الأسرة تنظيم الزيارات من خلال نظام حجز إلكتروني مع فرض رسوم رمزية، بهدف الحفاظ على المنزل وتنظيم حركة الزوار، إلا أن الخطوة قوبلت بانتقادات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع الأسرة إلى التراجع عن المشروع واتخاذ قرار بإغلاق المنزل أمام الجمهور.

ووفقًا لبيان الأسرة، فإن الهدف من فرض رسوم الزيارة لم يكن تحقيق مكاسب مادية، وإنما توفير الموارد اللازمة لصيانة المنزل التاريخي ومقتنياته، إلى جانب التعاقد مع جهة متخصصة لتنظيم دخول الزوار وتأمين المكان، خاصة مع الزيادة الكبيرة في أعداد الراغبين في الزيارة.

وأكد عبد الحليم الشناوي، أحد أفراد الأسرة والمسؤول عن إدارة المنزل، أن بيت العندليب كان يستقبل أعدادًا متزايدة من الزائرين يوميًا، وهو ما شكّل ضغطًا كبيرًا على الأسرة التي لا تزال تقيم بالمكان، الأمر الذي استدعى التفكير في آلية أكثر تنظيمًا لاستقبال الجمهور.

كانت الأسرة قد طرحت استطلاعًا للرأي بشأن فرض رسوم رمزية على زيارة المنزل، موضحة أن العائد سيستخدم في أعمال الصيانة الدورية، وتطوير نظام الحجز، وتوفير الأمن والمرافقين الذين يشرحون تاريخ المنزل ومقتنياته للزوار.

ورغم أن الاستطلاع شهد تأييدًا من نسبة كبيرة من المشاركين، فإن موجة الانتقادات والهجوم التي صاحبت الفكرة دفعت الأسرة إلى إلغاء المشروع بالكامل، وإغلاق المنزل أمام الزيارات العامة، معتبرة أن الهدف الأساسي كان الحفاظ على تراث عبد الحليم حافظ وليس استغلاله تجاريًا.

منزل يحمل تاريخ "العندليب"

يعد منزل عبد الحليم حافظ في الزمالك واحدًا من أبرز الأماكن المرتبطة بتاريخ الفنان الراحل، إذ يضم مقتنيات شخصية نادرة، بينها ملابسه، وخطابات، وصور، وآلات موسيقية، إلى جانب العديد من الجوائز والأوسمة التي حصل عليها خلال مشواره الفني.

وخلال السنوات الماضية، تحول المنزل إلى وجهة لعشاق الفنان، الذين حرصوا على زيارته للتعرف عن قرب على تفاصيل حياته اليومية، واستعادة ذكريات أحد أبرز نجوم الغناء العربي في القرن العشرين.

هل يُفتح المنزل مجددًا؟

بحسب ما أعلنته الأسرة، فإن قرار الإغلاق جاء استجابة لحالة الجدل التي أثيرت حول تنظيم الزيارات، مع التأكيد على إلغاء الحجوزات الجديدة، بينما أشارت في تصريحات سابقة إلى أن فتح المنزل مستقبلًا قد يقتصر على مناسبات محددة، مثل ذكرى وفاة عبد الحليم حافظ، وفق الضوابط التي تراها مناسبة للحفاظ على المكان ومقتنياته.

ويظل منزل "العندليب الأسمر" أحد أهم الشواهد على تاريخ فني استثنائي، إذ لا يمثل مجرد مسكن لفنان راحل، بل يحمل قيمة ثقافية وتراثية كبيرة لدى محبي عبد الحليم حافظ.