توسيع نطاق البحث إلى مقاطعة ميندوزا
أعلنت وزارة الصحة الأرجنتينية توسيع عمليات البحث الميداني لتشمل مدينة مالارغويه في مقاطعة ميندوزا غرب البلاد، حيث سيجري متخصصون من معهد مالبران للأمراض المعدية بالتعاون مع خبراء من المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها دراسات ميدانية بين 8 و12 يونيو.
وتعتمد هذه المهمة على اصطياد القوارض وفحصها بحثًا عن الفيروس، في إطار محاولة تحديد مصدر العدوى المحتمل. وأكدت السلطات أن اختيار مواقع الدراسة جاء وفق معايير بيئية ووبائية مرتبطة بطبيعة انتشار القوارض وسلوكها في المنطقة.
تتبع مسار المصابين الأوائل
يركز المحققون على إعادة بناء سلسلة انتقال العدوى، خصوصًا فيما يتعلق بزوجين هولنديين يُعتقد أنهما من أوائل المصابين بالفيروس. وكان الزوجان قد أمضيا فترة طويلة في التنقل بين مناطق مختلفة من الأرجنتين وتشيلي قبل صعودهما إلى السفينة.
ويعتقد الخبراء أن أحدهما ربما تعرض لمخلفات أو بول قوارض مصابة خلال رحلتهما، وهي الطريقة الأكثر شيوعًا لانتقال المرض. ويزيد من صعوبة التحقيق أن فترة حضانة الفيروس قد تمتد لأسابيع عدة قبل ظهور الأعراض.
بالتوازي مع التحقيقات الجديدة، يواصل العلماء تحليل عينات مأخوذة من أكثر من 100 قارض جرى اصطيادها خلال مايو الماضي في أوشوايا وإقليم تييرا ديل فويغو "أرض النار"، وذلك لمعرفة ما إذا كانت المنطقة تمثل مصدرًا محتملًا للعدوى.
وكانت وزارة الصحة قد أشارت في وقت سابق إلى احتمال ارتباط الإصابات بمدينة أوشوايا، إلا أن السلطات المحلية رفضت هذه الفرضية، مؤكدة أن الإقليم لم يسجل أي حالة إصابة بفيروس هانتا منذ 3 عقود.
ميندوزا تحت المجهر رغم غياب الإصابات المحلية
ورغم أن فيروس الأنديز لا يُعرف بانتشاره في مقاطعة ميندوزا، فإن التحقيقات اتجهت إليها بعد التأكد من مرور الزوجين الهولنديين بالمنطقة خلال رحلتهما داخل البلاد.
وأوضحت جامعة ميندوزا أن المقاطعة لا تشهد حاليًا أي تداول محلي مؤكد للفيروس، لكنها أشارت إلى وجود احتمال لوجود القوارض الحاملة له، وهو ما دفع الباحثين إلى إدراج المنطقة ضمن خطة التقصي الوبائي.
تتضمن عمليات البحث جمع عينات دم من القوارض التي يتم العثور عليها ونقلها إلى المختبرات المركزية في العاصمة بوينس آيرس لإجراء الفحوص اللازمة. ووفقًا للمسؤولين، قد تستغرق النتائج النهائية ما يصل إلى شهر كامل بسبب طبيعة التحاليل المعقدة المطلوبة.
ويشارك في هذه الجهود علماء أحياء وأخصائيون يرتدون تجهيزات وقائية متخصصة أثناء التعامل مع العينات، بهدف ضمان سلامة الفرق البحثية ودقة النتائج.