قال المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت يوم السبت، إن فريقا كويتيا دنماركيا مشتركا عثر على بقايا معبد أثري في جزيرة فيلكا يعود لحضارة دلمون من العصر البرونزي قبل نحو 4000 عام.
وأوضح المجلس في بيان أن هذا الكشف جاء تكليلا لموسم التنقيب لعام 2024 وامتدادا للعمل في مواسم 2022 و2023.
وقال الأمين العام المساعد لقطاع الآثار والمتاحف بالتكليف في المجلس محمد بن رضا إن الاكتشاف "يضيف حقائق جديدة" حول استيطان الإنسان لجزيرة فيلكا قبل 4 آلاف عام، وهو ما يعطي أهمية إضافية للجزيرة ودورها الثقافي والتجاري والاجتماعي في منطقة الخليج قديما.
ونقل البيان عن رئيس البعثة الدنماركية في الكويت ستيفان لارسن قوله إن القطع الأثرية المكتشفة مثل الأختام والأواني الفخارية، تؤكد أن المعبد المكتشف يعود إلى فترة دلمون المبكرة.
وأوضح أن هذا الاكتشاف الذي وصفه "بالاستثنائي" يمثل علامة بارزة في فهم الممارسات الدينية لحضارة ومملكة دلمون.
وأكد أن أعمال التنقيب سوف تستمر في هذا الموقع خلال 2025، مما يعد بمزيد من الأفكار حول فترة التاريخ القديم للكويت.
اكتشاف مهم
نشأت حضارة دلمون في الفترة ما بين 2800 و323 قبل الميلاد في جزر البحرين وتاروت بالسعودية وجزيرة فيلكا بالكويت وكانت أشبه بسوق حرة يأتي إليها التجار من كل مكان وامتلكت أسطولا بحريا تؤجره لنقل البضائع.
من جانبه، قال أستاذ الآثار والأنثروبولوجيا بجامعة الكويت حسن أشكناني إن اكتشاف معبد لحضارة دلمون بجانب معبد دلموني آخر يُعدّ اكتشافا مثيرا ومهما ليس فقط على المستوى المحلي، ولكن أيضا على مستوى المواقع الدلمونية في منطقة الخليج.
وأضاف أن وجود معبدين في نفس الموقع وبجانب مبنى إداري ضخم
يعكس أهمية الموقع كمركز إداري وديني على أرض الجزيرة ويعكس تطور
مملكة دلمون التي ظهرت في العصر البرونزي قبل أكثر من 4 أربعة آلاف
عام على أرض جزيرة فيلكا إلى جانب ميناء الخضر الدلموني ومساكن
دلمون في تل سعد.
للمزيد :
- ما هي أقدم حضارة في العالم؟